شهد الدولار ارتفاعًا محدودًا اليوم الأربعاء، 2 أبريل 2025، بينما ظلت العملات الرئيسية الأخرى مستقرة نسبيًا، وسط حالة من الترقب والقلق بشأن خطة الرسوم الجمركية التي سيكشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي يُتوقع أن تُحدث تغييرات كبيرة في النظام التجاري العالمي وتؤثر على استقرار الأسواق المالية.
وسجل اليورو في أحدث التعاملات 1.0784 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.2907 دولار، مع انخفاض طفيف لكليهما قبل إعلان البيت الأبيض عن تفاصيل الرسوم الجمركية المقرر في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش. ويُطلق ترامب على هذا اليوم اسم “يوم التحرير”، مؤكدًا عزمه على فرض رسوم مضادة فور إعلانها، وفقًا لتصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت.
وأشارت كارول كونج، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك كومنولث الأسترالي، إلى أن الأسواق ستشهد توترًا ملحوظًا قبل الإعلان، مضيفة أن أي تطورات جديدة حول الرسوم ستؤثر على ثقة المستثمرين وتحركات العملات. وارتفع الدولار مقابل الين الياباني قليلاً إلى 149.70 ين، بينما زاد الدولار الأسترالي بنسبة 0.36% إلى 0.62301 دولار، محاولاً التعافي من تراجعه الأسبوعي.
ورغم غياب التفاصيل الدقيقة حول الرسوم الجمركية، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مساعدي ترامب أن هناك دراسة لفرض رسوم عالمية شاملة بنسبة 20% على جميع الواردات، بدلاً من استهداف دول أو منتجات محددة. وحذر ديريك هالبيني، رئيس قسم الأبحاث في بنك “إم.يو.إف.جي”، من أن رسومًا بهذا الحجم قد تُثير ردود فعل قوية في الأسواق، مشيرًا إلى أنها قد تكون الأكثر حدة في حال تنفيذها على جميع الشركاء التجاريين.
وتتزامن هذه التطورات مع مخاوف متزايدة من تصاعد الحرب التجارية وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي، خاصة بعد بيانات ضعيفة أظهرت انكماش قطاع التصنيع في مارس، مع ارتفاع مؤشر التضخم الصناعي إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 104.28 نقطة، رغم تراجعه بنسبة 3.1% في مارس، وهو أسوأ أداء شهري منذ نوفمبر 2022.
وفي سياق متصل، انخفض الدولار الكندي إلى 1.4304 مقابل الدولار الأمريكي، وتراجع البيزو المكسيكي إلى 20.389، بينما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن خطة لمواجهة الإجراءات الأمريكية بالتعاون مع المكسيك. من جانبه، حذر محافظ بنك اليابان كازو أويدا من التداعيات “الهائلة” للرسوم الجمركية على التجارة والنمو العالميين، مما يعكس القلق الدولي المتزايد.