الإيجار يعود كحل رسمي بجانب التمليك… والدولة توسّع مظلة الحماية السكنية
القاهرة – عقار 24
في خطوة تستهدف تعزيز العدالة السكنية وتوفير بدائل مرنة للمواطنين، أقرت الحكومة رسميًا تفعيل نظام الإيجار ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، ليصبح خيارًا موازيًا لنظام التمليك التقليدي، وذلك في إطار خطة شاملة لتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم العقاري، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل والشباب.
ويأتي القرار ضمن استراتيجية الدولة لإعادة هيكلة منظومة الإسكان، بما يحقق توازنًا بين القدرة الشرائية للمواطنين وأسعار الوحدات، في ظل ارتفاع تكاليف البناء والتمويل العقاري خلال الفترة الأخيرة.
تنويع أنظمة السكن بدلًا من الاكتفاء بالتمليك
أكدت الحكومة أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على بيع الوحدات بالتقسيط أو التمويل العقاري، بل ستتضمن طرح وحدات بنظام الإيجار المدعوم أو الإيجار طويل الأجل، بما يمنح الأسر غير القادرة على الالتزام بأقساط التملك فرصة الحصول على سكن مناسب دون أعباء مالية كبيرة.
ويستهدف النظام الجديد:
-
الشباب حديثي الزواج
-
محدودي ومتوسطي الدخل
-
الأسر المتضررة من تعديلات قوانين الإيجار القديمة
-
العاملين بنظام الدخل غير الثابت
استجابة لمتغيرات السوق العقاري
يرى خبراء عقاريون أن إدخال نظام الإيجار ضمن الإسكان الاجتماعي يمثل استجابة واقعية لتحولات السوق، حيث أصبحت تكلفة التملك مرتفعة بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين، ما يجعل الإيجار المدعوم حلًا أكثر مرونة واستدامة.
وأوضحوا أن النظام الجديد سيساهم في:
-
تقليل الضغط على الطلب على التمليك
-
ضبط أسعار السوق
-
منع المضاربات
-
توفير وحدات سكنية سريعة الإتاحة
بدائل للمستفيدين من الإيجار القديم
كما يأتي القرار في إطار معالجة ملف الإيجار القديم، إذ تعمل الجهات المعنية على توفير وحدات بديلة بنظام الإيجار الاجتماعي للمواطنين الذين يحتاجون إلى تسوية أوضاعهم السكنية.
وتشمل البدائل المطروحة:
-
وحدات إيجار منخفض القيمة الشهرية
-
عقود طويلة الأجل بضمانات حكومية
-
إمكانية التحول لاحقًا إلى التمليك في بعض المشروعات
آليات الطرح والتسجيل
من المقرر أن يتم طرح الوحدات من خلال الإعلانات الدورية لمشروعات الإسكان الاجتماعي، مع فتح باب الحجز إلكترونيًا، وفق شروط الدخل والاستحقاق المعمول بها في المبادرات السابقة.
وستُحدد قيمة الإيجار وفقًا لمعادلات مدعومة تراعي دخل الأسرة وموقع الوحدة ومساحتها، مع وجود رقابة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
خبراء: خطوة تعزز الاستقرار الاجتماعي
يؤكد مختصون أن النظام الجديد لن يكون مجرد حل مؤقت، بل يمثل تحولًا في فلسفة الإسكان الحكومي من التركيز على “التمليك فقط” إلى “توفير السكن المناسب بأي صيغة”، وهو ما يتماشى مع تجارب دولية ناجحة تعتمد على الإيجار الاجتماعي كأداة للحماية السكنية.
ويتوقع أن يسهم القرار في:
-
تقليل العشوائيات
-
تحسين جودة الحياة
-
رفع معدلات الاستقرار الأسري
-
زيادة المعروض من الوحدات المنظمة
عقار 24: الإيجار الاجتماعي يفتح باب الأمل لفئات جديدة
ويرصد موقع عقار 24 أن إدراج الإيجار ضمن مبادرات الإسكان يمثل نقطة تحول مهمة في السوق المصري، حيث يمنح آلاف الأسر فرصة الحصول على سكن لائق دون الحاجة لتحمل التزامات مالية طويلة الأجل، ما يدعم رؤية الدولة نحو “سكن آمن ومناسب لكل مواطن”.
خلاصة المشهد
مع تفعيل نظام الإيجار داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي، تدخل مصر مرحلة جديدة من السياسات السكنية المتوازنة، تجمع بين التمليك والإيجار، وتضع احتياجات المواطن في صدارة الأولويات، في خطوة يُتوقع أن تعيد رسم خريطة الإسكان خلال السنوات المقبلة.

