تتوقع مجموعة «ماكواري» الاستثمارية أن يصل سعر الذهب إلى مستوى قياسي جديد عند 3500 دولار للأونصة خلال الربع الثالث من 2025، بمتوسط 3150 دولاراً خلال تلك الفترة، مدفوعاً بتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. وأشارت المجموعة، في مذكرة نقلتها «بلومبرغ»، إلى أن الذهب ارتفع بنسبة 12% منذ بداية 2025، بدعم من السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك رسوم جمركية بنسبة 20% على الصين و25% على كندا والمكسيك، رغم تخفيف بعضها لاحقاً.
يرى المحللون أن التدهور المتوقع في الموازنة الأمريكية قد يرفع التضخم، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، بينما يستعد المستثمرون لتحمل شح السيولة ومخاطر الائتمان. وتوفر بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي جاءت دون التوقعات، مجالاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة، وهو ما ينعش الذهب الذي لا يدر عائداً. وتشير المذكرة إلى فرصة للصناديق المتداولة لزيادة حيازاتها من السبائك.
في تداولات الخميس 13 مارس 2025، ارتفع الذهب الفوري 0.1% إلى 2934.08 دولاراً، بينما هبطت العقود الآجلة 0.1% إلى 2943.70 دولاراً، وسط ترقب بيانات أسعار المنتجين الأمريكية. وقال إدوارد ماير من «ماريكس» إن 3000 دولار هدف منطقي قريب، مشيراً إلى أن تأثير الرسوم الجمركية قد يظهر لاحقاً في التضخم. وسجل الذهب اليوم الجمعة 14 مارس 3001.20 دولاراً، متجاوزاً حاجز 3000 دولار لأول مرة.
بالنسبة للمعادن الأخرى، تراجعت الفضة 0.8% إلى 32.97 دولاراً، والبلاتين 0.7% إلى 977.05 دولاراً، والبلاديوم 0.5% إلى 943.72 دولاراً، مما يعكس تفوق الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الحالية.