خبير عقاري: «دولار الـ100 جنيه» أشعل أسعار العقارات
كشف أحمد عبدالعزيز، الخبير العقاري، عن كواليس التباطؤ الملحوظ الذي شهده السوق العقاري المصري منذ الربع الأخير من عام 2025، مؤكدًا أن التحوط المبالغ فيه من جانب المطورين العقاريين كان السبب الرئيسي وراء الارتفاعات السعرية الحادة التي تجاوزت قدرة القوة الشرائية للمواطنين.
تسعير تخيلي أشعل الأسعار
وأوضح عبدالعزيز، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الإشعابي ببرنامج «العلامة الكاملة» المذاع على قناة الشمس، أن حالة تذبذب سعر الصرف خلال عام 2025 دفعت العديد من المطورين إلى تسعير الوحدات العقارية وفق سيناريو افتراضي لوصول الدولار إلى 100 جنيه، ما أدى إلى قفزات سعرية غير مبررة.
وأضاف أن المطور العقاري بات اليوم في مأزق حقيقي، إذ يصعب عليه خفض أسعار المراحل الجديدة دون إثارة غضب عملاء المراحل الأولى الذين اشتروا بأسعار مرتفعة، إلا أن الواقع السوقي يفرض إعادة النظر في السياسات السعرية، خاصة بعد بروز الذهب كمنافس قوي جذب جزءًا كبيرًا من السيولة خارج السوق العقاري.
تصدير العقار.. الفرصة الضائعة
وفيما يتعلق بملف تصدير العقار، أكد الخبير العقاري أن مصر تمتلك الخبرة الفنية والقدرات التنفيذية التي تؤهلها لإنشاء مشروعات سكنية تضاهي النماذج العالمية من حيث الأمان والرفاهية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في نقص التسهيلات التشريعية والإجرائية.
وطالب عبدالعزيز بتبني نموذج دبي في ربط الاستثمار العقاري بمنح الإقامة الذهبية، إلى جانب تسهيل إجراءات التملك للأشقاء العرب، خاصة اليمنيين والسوريين والخليجيين، معتبرًا أنهم يمثلون قوة شرائية ضخمة قادرة على تنشيط السوق العقاري المصري.
الصيانة سر الحفاظ على قيمة العقار
وانتقد عبدالعزيز غياب ثقافة الصيانة الدورية في العقارات القديمة والشعبية، مشيدًا في المقابل بنظام الكومباوندات السكنية الذي يفرض الصيانة كشرط أساسي للحفاظ على قيمة العقار واستدامته.
كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في تطوير العشوائيات وتحسين المظهر الحضاري، خاصة مشروعات تطوير الطرق وطلاء واجهات الطريق الدائري، واصفًا هذه الجهود بأنها «فوق الرائعة»، وأسهمت في استعادة الصورة الجمالية لمصر أمام الزوار والمستثمرين.

