أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولي التشييد والبناء وعضو لجنة التطوير العقاري والمقاولات بـ جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الارتفاع الأخير في أسعار المنتجات البترولية سيكون له انعكاسات مباشرة على قطاعي العقارات والمقاولات، نظرًا للارتباط الوثيق بين تكلفة الطاقة ومدخلات صناعة مواد البناء.
وأوضح عبد اللاه أن الوقود والمنتجات البترولية تشكل عنصرًا رئيسيًا في إنتاج مواد البناء الأساسية مثل الحديد والأسمنت، مشيرًا إلى أن تكلفة الطاقة في صناعة الأسمنت وحدها تمثل بين 60 و70% من إجمالي تكلفة المنتج النهائي، ما يجعل أي زيادة في أسعار الطاقة عاملًا مؤثرًا على تكلفة البناء وأسعار المشروعات العقارية.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والخامات يضع قطاع المقاولات أمام تحديات جديدة، خاصة مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التنفيذ، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تبني إجراءات عملية لتخفيف آثارها على الشركات والسوق.
خمسة محاور لدعم القطاع العقاري والمقاولات
اقترح عبد اللاه خطة من خمسة محاور للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، تشمل:
-
الإسراع في صرف بند فروق الأسعار في عقود المقاولات لحماية الشركات من تقلبات أسعار المواد والطاقة.
-
تثبيت أسعار الطاقة للمصانع مؤقتًا لحين استقرار الأسواق، للحد من زيادات أسعار مواد البناء.
-
توفير تسهيلات تمويلية بفوائد ميسرة للمطورين العقاريين وشركات المقاولات لاستكمال المشروعات الجارية.
-
منح تسهيلات جمركية مؤقتة لبعض خامات البناء المستوردة، مع التوسع في التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض التكاليف.
-
إعادة جدولة وتنظيم أولويات تنفيذ المشروعات الكبرى لتخفيف الضغوط على السوق مع ضمان استمرار النشاط.
قطاع محوري للنمو الاقتصادي
أكد عبد اللاه أن قطاع المقاولات والعقارات يمثل أحد أهم محركات الاقتصاد المصري، لما له من دور كبير في خلق فرص العمل وتنشيط الاستثمارات وتحريك الصناعات المرتبطة به. وأشار إلى أن دعم هذا القطاع يمثل ضرورة للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي.
وأضاف أن الاستقرار السياسي والأمني في مصر يجعل البلاد وجهة آمنة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ما يعزز تدفق رؤوس الأموال إلى سوق العقارات ويشير إلى مرحلة جديدة من التوسع الاستثماري خلال الفترة المقبلة.
