وقّعت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية اتفاقية شراكة مع Polaris Parks لتطوير مجمع صناعي خدمي متكامل داخل العاصمة الإدارية الجديدة، على مساحة تبلغ نحو 1.8 مليون متر مربع، في موقع استراتيجي يهدف إلى دعم القطاع الصناعي وجذب استثمارات جديدة.
ومن المتوقع أن يجذب المشروع استثمارات مباشرة تتجاوز 120 مليون دولار، بما يعادل نحو 6 مليارات جنيه، إلى جانب توفير ما يقرب من 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، في إطار دعم خطط الدولة لتعزيز الاستثمار الصناعي.
وتعود جذور المشروع إلى مذكرة تفاهم سابقة تم توقيعها بحضور عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة تعكس دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وتركيا.
وجرى توقيع العقد بمقر شركة العاصمة الإدارية من قبل المهندس خالد عباس، والسيد عثمان أريكان، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين، من بينهم السيد تونش أوزكان، والدكتور المهندس أحمد فهمي، والمهندس باسل شعيرة.
ويقع المجمع الصناعي الجديد على طريق العين السخنة بالقرب من محطة كهرباء العاصمة الجديدة، ويستهدف دعم الصناعات الموجهة للتصدير إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية.
ومن المقرر أن يضم المجمع مجموعة متنوعة من القطاعات الصناعية، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والدوائية والكيميائية، بالإضافة إلى قطاع مستحضرات التجميل، بما يساهم في تنويع القاعدة الصناعية وتعزيز سلاسل الإمداد.
وبحسب المخطط الزمني للمشروع، سيتم تجهيز أرض المشروع خلال 18 شهرًا، على أن يبدأ التشغيل بعد عامين من بدء أعمال التجهيز، وذلك في إطار تنفيذ المشروع في مرحلة واحدة متكاملة.
وأكد المهندس خالد عباس أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تنويع القاعدة الاستثمارية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، مشيراً إلى أنه يعكس قدرة المدينة على استقطاب استثمارات صناعية مباشرة ذات قيمة مضافة مرتفعة.
وأضاف أن المشروع يوفر بيئة أعمال متكاملة تعتمد على بنية تحتية متطورة وموقع لوجستي متميز يدعم سلاسل الإمداد والتصدير، بما يعزز تنافسية المنتج المصري على المستويين الإقليمي والدولي، ويساهم في توفير فرص عمل مستدامة.
من جانبه، أوضح السيد عثمان أريكان أن دخول شركة بولاريس باركس إلى العاصمة الإدارية الجديدة يمثل توسعًا استراتيجيًا للشركة بعد نحو 20 عامًا من العمل في السوق المصري، مؤكداً ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد المصري وفرص نموه المستقبلية.
كما أشار المهندس باسل شعيرة إلى أن المجمع الصناعي الجديد يمثل منصة متكاملة للصناعات والخدمات اللوجستية الحديثة، ويهدف إلى دعم المصنعين في الوصول إلى الأسواق العالمية وزيادة معدلات التصدير، بما يعزز من تنافسية الصناعة الوطنية.
ويأتي المشروع في إطار جهود الدولة لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، والتي تركز على تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الصناعية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
