طارق شكري: مصر «أرض الفرص» وهناك مفاوضات متقدمة مع دولة خليجية لعقد صفقات جديدة
أكد المهندس طارق شكري، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب ورئيس مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري خلال عام 2025 يسير بوتيرة مستقرة ومنطقية، محققًا معدلات نمو قوية، مشددًا على ضرورة عدم مقارنة أداء السوق بعام 2024 الذي وصفه بـ«الاستثنائي بكل المقاييس».
وأوضح شكري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن التقييم الحقيقي لأداء السوق العقاري يجب أن يتم بمقارنته بأعوام مستقرة مثل 2023 وما قبلها، لافتًا إلى أن مؤشرات 2025 تعكس حالة صحية للسوق ونموًا حقيقيًا مدعومًا بالطلب الفعلي.
أزمة العملة وراء طفرة 2024
وأشار إلى أن الطفرة غير المسبوقة في مبيعات العقارات خلال 2024 جاءت نتيجة أزمة سعر الصرف، حيث اتجه المواطنون إلى شراء العقار كملاذ آمن للحفاظ على قيمة مدخراتهم، في قرارات سريعة افتقرت في كثير من الأحيان للدراسة والتخطيط.
وأضاف أن هذا الإقبال الكثيف انعكس على أداء العام التالي، موضحًا أن جزءًا من طلب 2025 تم استهلاكه مبكرًا خلال عام 2024.
طلب حقيقي مدفوع بالنمو السكاني
وشدد شكري على أن السوق العقاري المصري يعتمد على طلب حقيقي وليس مضاربات، مدعومًا بزيادة سكانية تقدر بنحو 2 مليون نسمة سنويًا، وهو ما يضمن استمرار الحاجة إلى الوحدات السكنية بمختلف شرائحها.
وأكد أن ثقافة تملك العقار متجذرة لدى المصريين منذ عقود، باعتباره وعاءً ادخاريًا واستثماريًا آمنًا، مشيرًا إلى أن الاستثمار العقاري في مصر أثبت نجاحه على مدار أكثر من 30 إلى 40 عامًا دون تسجيل خسائر حقيقية للمشترين.
قفزة في تصدير العقار واستثمارات خليجية ضخمة
وأوضح وكيل لجنة الإسكان أن السوق العقاري المصري يُعد من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، مستشهدًا بالقفزة الكبيرة في ملف تصدير العقار، حيث ارتفعت حصيلته من نحو 500 مليون دولار في 2024 إلى 2 مليار دولار في 2025، أي أربعة أضعاف خلال عام واحد.
وأشار إلى اهتمام متزايد من كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارات وقطر بالاستثمار في السوق المصري، مع الإعلان عن صفقات ضخمة بمليارات الدولارات، مؤكدًا وجود مفاوضات متقدمة مع دولة خليجية أخرى لعقد استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.
واختتم شكري تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمثل حاليًا «أرض الفرص» في قطاع التطوير العقاري، وتعد من أكثر الأسواق جذبًا للاستثمار العقاري الحقيقي في المنطقة.

