تواجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في الوقت الراهن بقيادة المهندس شريف الشربيني، جملة من التحديات التي تؤثر على قطاع الإسكان والتطوير العمراني، أبرزها التغير المناخي الذي يضر بالبنية التحتية والموارد المائية، مما يستدعي تبني استراتيجيات للتكيف معها، فضلاً عن التلوث البيئي الناتج عن الأنشطة العمرانية والصناعية، مما يستدعي تدخل الوزارة للحد من آثاره.
وثالث هذه التحديات التي تواجه الوزارة: الزيادة السكنية وهي المشكلة القديمة الجديدة، بما تسببه من ضغط على البنى التحتية والمرافق، فضلاً عن ضرورة توفير وحدات سكنية بصورة دائمة تناسب جميع الفئات، إلى جانب تفاوت مستويات المعيشة الذي يستلزم تطوير البنية التحتية الاجتماعية، بما في ذلك المدارس، والمستشفيات، والمراكز الثقافية، والترفيهية.
ورابع هذه التحديات يتمثل في ارتفاع تكاليف مواد البناء والتشييد مما يرفع سعر الوحدات السكنية.
ومن ضمن مهام الوزارة جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لتمويل المشروعات العمرانية وتوفير فرص عمل للشباب في قطاع الإسكان والمرافق، ويعد نقص التمويل اللازم للمشاريع العقارية تحدياً كبيراً، حيث قد تكون البنوك والمؤسسات المالية متحفظة في تقديم القروض اللازمة للمطورين، مما يعوق نمو القطاع، أضف إلى ذلك سعى الوزارة إلى مواجهة التحديات التنظيمية حيث تسعى إلى تسهيل إجراءات الحصول على التصاريح اللازمة للبناء والبعد عن البيروقراطية واعتماد التكنولوجيا لتسريع العمليات.
إلى جانب ذلك تحديات السوق حيث يؤدي تذبذب العرض والطلب في السوق العقارية إلى تحديات في التنبؤ بالأسعار وتحديد الجدوى الاقتصادية للمشاريع الجديدة.
ولمواجهة هذه التحديات، تتبنى الوزارة استراتيجيات متعددة، بما في ذلك التخطيط العمراني المستدام، تطوير المدن الذكية، وتحسين البنية التحتية، بهدف تحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اطلع الرئيس خلال الاجتماع على الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان، ومن ضمنها المشروعات المخصصة للمصريين بالخارج، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الروابط بين المصريين في الخارج ووطنهم، حيث تم استعراض الخطوات التنفيذية التي تم اتخاذها في إطار مبادرة “بيتك في مصر” ومبادرة “بيت الوطن”، والتي تستهدف توفير وحدات سكنية وأراض للمصريين بالخارج في مواقع مميزة داخل المحافظات أو المدن الجديدة.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي بأن الرئيس وجه في هذا الشأن بتسريع وتيرة أعمال البناء بمبادرتي “بيتك في مصر” و”بيت الوطن”، مؤكدًا أهمية تعزيز جهود توفير السكن الملائم لجميع المواطنين المصريين، وشدد في هذا الصدد على ضرورة البدء في الطرح المجمع للوحدات السكنية بإجمالي عدد وحدات يقدر بحوالي 400 ألف وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل وكذا للإسكان فوق المتوسط والفاخر، وذلك في أقرب وقت ممكن، مشيدًا في ذات السياق بمشروعات الإسكان الجديدة التي تتبناها وزارة الإسكان في الوقت الراهن على غرار مشروع “سكن كل المصريين” ومشروع “ديارنا” ومشروع “ظلال”.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع أيضا متابعة الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات التنموية، خاصة بمنطقة الساحل الشمالي الغربي، وأكد الرئيس في هذا الصدد على ضرورة التواصل الدائم مع الشركات المنفذة والعمل على تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، والمتابعة الدورية لضمان خروج المشروعات بالشكل الأمثل، وبما يؤدي إلى تطوير تلك الأصول وتعظيم الاستفادة منها في إطار دعم القطاع السياحي وتحقيق رؤية مصر التنموية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه بتكثيف الجهود لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي أنجزتها الدولة على مدار السنوات الماضية، مؤكدا سيادته على أهمية المتابعة الدورية للمشروعات الجاري تنفيذها حاليًا، بالإضافة إلى متابعة موقف وإجراءات الطرح للوحدات السكنية التي سيتم العمل عليها خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي المبادرة الأخيرة والمتمثلة في طرح 400 ألف وحدة سكنية في مصر وهو كم هائل من الوحدات السكنية دفعة واحدة، لتحمل العديد من الإيجابيات التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والمجتمع، ومنها:
توفير مساكن لمحدودي ومتوسطي الدخل، حيث يساهم المشروع في تقليل أزمة السكن وتوفير وحدات بأسعار مناسبة لشريحة كبيرة من المواطنين، وتحسين جودة الحياة من خلال توفير مساكن حديثة ومرافق متكاملة، وتحفيز قطاع العقارات والبناء، فضلاً عن تنشيط سوق العقارات وزيادة الاستثمارات في القطاع، وخلق فرص عمل جديدة في مجالات المقاولات، التشطيبات، والتوريدات المرتبطة بالبناء، والمساهمة في استقرار أسعار العقارات وتقليل المضاربة في السوق، وتقليل الفجوة بين العرض والطلب، مما يمنع ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، وزيادة النشاط الاقتصادي من خلال تحريك العديد من الصناعات مثل الحديد، الأسمنت، والأخشاب، ودعم الناتج المحلي الإجمالي عبر زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، والتوسع في المدن الجديدة وتقليل الضغط السكاني على المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، وتوفير بيئة عمرانية حديثة ومتطورة مع مرافق وخدمات متكاملة، وتمكين المواطنين من امتلاك مساكن مناسبة بشروط ميسرة، وتقليل العشوائيات وتوفير بدائل سكنية حديثة للأسر ذات الدخل المحدود.
والمتأمل للمشهد يجد أن وزارة الإسكان بقيادة المهندس شريف الشربيني لا تألو جهداً في مواجهة التحديات الجمة حيث تمضي بخطوات ثابتة في تنفيذا التوجيهات الرئاسية، والمتابع يلحظ النشاط الكبير للوزارة في مختلف الملفات، حتى خلال شهر رمضان المبارك، بل إن النشاط تضاعف.
أقرأ أيضاً:
عز الدين جاد الله يكتب «إنهم يتقاسمون إيرادات الدولة»!