تداولت وسائل الإعلام على نحو واسع ملامح التغيير الوزاري المرتفب في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي حيث رشحت المصادر تعيين المهندسة راندة المنشاوي وزيرةً للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في خطوة تعكس توجه الدولة للاعتماد على الكفاءات التنفيذية ذات الخبرة الطويلة داخل الجهاز الحكومي، خاصة في الملفات المرتبطة بالمشروعات القومية والتنمية العمرانية.
وتُعد راندة المنشاوي واحدة من الأسماء البارزة التي راكمت خبرة ممتدة داخل مؤسسات الدولة، حيث ارتبط اسمها على مدار سنوات بملفات المتابعة والتنفيذ وتنسيق المشروعات الكبرى، ما أهلها لتكون مرشحة لتولي واحدة من أكثر الوزارات تعقيدًا وتشابكًا في الحكومة.
خلفية تعليمية وخبرة هندسية
تنتمي راندة المنشاوي إلى خلفية هندسية، إذ حصلت على بكالوريوس الهندسة المعمارية، وبدأت مسيرتها المهنية في مجالات التخطيط والتنفيذ العمراني، قبل أن تلتحق بالعمل الحكومي وتنتقل بين عدة مواقع تنفيذية وإدارية داخل وزارة الإسكان.
وشهدت مسيرتها المهنية فترات عمل خارج مصر في مكاتب استشارية هندسية، ما أتاح لها الاحتكاك بتجارب تخطيط عمراني متنوعة، قبل عودتها للعمل داخل الجهاز التنفيذي للدولة.
مسار مهني داخل الحكومة
تدرجت راندة المنشاوي في عدد من المناصب المهمة داخل وزارة الإسكان، أبرزها العمل في مواقع قريبة من دوائر اتخاذ القرار، والمشاركة في متابعة المشروعات القومية الكبرى، إضافة إلى تولي مهام إشرافية على وحدات متابعة التنفيذ والمرافق.
كما شغلت منصب نائب وزير الإسكان لشؤون المتابعة والمرافق، وهو المنصب الذي لعبت من خلاله دورًا محوريًا في التنسيق بين أجهزة الوزارة المختلفة، ومتابعة معدلات تنفيذ مشروعات الإسكان والبنية التحتية، خاصة في المدن الجديدة.
وفي مرحلة لاحقة، تولت مسؤوليات مرتبطة بمتابعة المشروعات القومية على مستوى الحكومة، ما عزز من خبرتها في التعامل مع ملفات تتطلب تنسيقًا بين عدة وزارات وجهات سيادية وتنفيذية.
ملفات وخبرات بارزة
ارتبط اسم راندة المنشاوي بعدد من الملفات المهمة، من بينها:
متابعة مشروعات الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط.
الإشراف على مشروعات المرافق من مياه وصرف صحي.
التنسيق التنفيذي لمشروعات المدن الجديدة.
متابعة الجداول الزمنية للمشروعات القومية الكبرى.
وتُعرف بأسلوب إداري يعتمد على المتابعة الدقيقة والالتزام بالجداول الزمنية، وهو ما جعلها تحظى بثقة متزايدة داخل دوائر صنع القرار.
دلالات اختيارها وزيرة للإسكان
يأتي ترشيح راندة المنشاوي وزيرةً للإسكان في توقيت يشهد فيه القطاع العقاري تحديات متشابكة، تتعلق بارتفاع تكاليف البناء، وضبط السوق العقاري، واستكمال مشروعات الإسكان، وتطوير البنية التحتية للمدن الجديدة.
ويرى مراقبون أن تعيينها سيعكس توجه الحكومة للاعتماد على شخصية تنفيذية تمتلك خبرة ميدانية طويلة، وقدرة على إدارة ملفات معقدة تتطلب سرعة في القرار ودقة في المتابعة، خاصة في وزارة تُعد من أعمدة خطط التنمية الاقتصادية والعمرانية للدولة.

