في إطار المتابعة المستمرة للمشروعات القومية الكبرى، قام المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بزيارة ميدانية لمتابعة سير العمل بمشروع حديقة تلال الفسطاط، والتي تعد الحديقة الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، وتقع في قلب القاهرة التاريخية على مساحة 500 فدان. يهدف المشروع إلى إحياء التراث المصري بجميع عصوره، وتعزيز السياحة، وتحويل المنطقة إلى مركز ثقافي وترفيهي عالمي.
1. متابعة تنفيذ المشروع وتسريع وتيرته
أوضح وزير الإسكان أن هذه الزيارة تأتي في إطار المتابعة الدورية لسير العمل، مشددًا على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد لإنجاز المشروع. كما استعرض خلال الزيارة الموقف التنفيذي لمختلف مناطق المشروع، والتي تشمل:
- المنطقة الاستثمارية
- منطقة التلال
- منطقة الأسواق
- المنطقة الثقافية
- أعمال البنية التحتية والتنسيق العام
- منطقة النهر
- النادي المصري القاهري
- المخزن المتحفي
2. المكونات الرئيسية للمشروع
أ. منطقة التلال: إطلالة بانورامية على القاهرة
تتكون المنطقة من ثلاث تلال مختلفة الارتفاعات، بينها ممر مائي (النهر)، وتتيح إطلالات فريدة على الأهرامات وقلعة صلاح الدين. وتشمل:
- تلة القصبة: تضم فندقًا سياحيًا، بحيرة صناعية، ومدرجات تطل على الشلال.
- تلة الحفائر: مخصصة للكشف عن بقايا مدينة الفسطاط الأثرية وسور صلاح الدين، مما يعزز السياحة الثقافية في المنطقة.
- تلة الحدائق التراثية: تضم مناطق جلوس، مطاعم، ومدرجات تطل على البحيرة.
ب. المنطقة الثقافية: مركز للإبداع والتراث
تعد المنطقة الثقافية من أبرز مناطق الحديقة، حيث تحتضن أنشطة ثقافية وترفيهية، وساحات للمهرجانات، ومطاعم، ونوافير، ومساحات خضراء تمتد على 26,864 م².
ج. المنطقة الاستثمارية: وجهة سياحية متكاملة
تمتد على مساحة 131,000 م²، وتطل على بحيرة عين الحياة، وتضم:
- 12 مطعمًا
- 4 مولات تجارية
- 4 جراجات للسيارات
- مسرح روماني ونافورة مائية
د. منطقة الأسواق: دعم للحرف التراثية
تمتد على 60,000 م²، وتهدف لتنشيط الحرف اليدوية مثل الزجاج، السيراميك، الغزل والنسيج، وتضم 19 محلاً تجاريًا، أماكن انتظار، وبحيرة صناعية، إلى جانب فندق 3 نجوم.
هـ. تطوير ساحة مسجد عمرو بن العاص
يشمل المشروع تطوير ساحة المسجد على مساحة 12,000 م²، مع إنشاء نوافير، حدائق، مرافق خدمات، دار مناسبات، ومركز طبي، مما يعزز الجانب السياحي والديني في المنطقة.
3. التوجيهات الوزارية لضمان الإنجاز السريع
أكد الوزير على ضرورة التعاون بين جميع الجهات المنفذة، مع تقديم تقارير دورية كل 48 ساعة، وتسريع أعمال البنية التحتية لدفع عجلة التنفيذ. كما وجّه بالتنسيق الدائم بين الشركات لضمان التكامل في الأعمال، مشددًا على أهمية الالتزام بالمواصفات القياسية.
يمثل مشروع حديقة تلال الفسطاط خطوة كبيرة نحو تطوير القاهرة التاريخية وتحويلها إلى مركز سياحي وثقافي عالمي، بما يتماشى مع خطط الدولة لإحياء التراث المصري وتحقيق التنمية المستدامة. ومع التقدم المستمر في تنفيذ المشروع، من المتوقع أن تصبح الحديقة واحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة، ما يعزز من مكانة مصر على الخريطة السياحية العالمية.