قرر البنك المركزي المصري، في أول اجتماع للجنة السياسات النقدية في عام 2025 الخميس الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي للمرة السابعة على التوالي. حيث ظل سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند 27.25%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 28.25%.
هذا القرار جاء متوقعًا، حيث أظهر استطلاع أجرته رويترز مع عشرة خبراء اقتصاديين أن الجميع كانوا يرجحون بقاء الأسعار ثابتة، لأن المسؤولين ينتظرون انخفاضًا أكبر في التضخم قبل أي تغيير في الفائدة.
في بيان للجنة، قالت إن الاقتصاد المصري بدأ يتحسن في الربع الأخير من 2024، حيث نما بمعدل أسرع مقارنة بالربع الثالث الذي سجل نموًا بنسبة 3.5%. وأضافت أن هذا النمو جاء بفضل تحسن قطاعي الصناعة والنقل بشكل رئيسي. ورغم أن الاقتصاد لم يصل بعد إلى أقصى طاقته، فإن هناك توقعات بأن يقترب من ذلك بنهاية العام المالي 2025-2026، مما قد يساعد في خفض التضخم تدريجيًا.
آخر مرة غيّر فيها البنك المركزي أسعار الفائدة كانت في مارس 2024، حين رفعها 600 نقطة أساس في اجتماع خاص ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بعد زيادة 200 نقطة في فبراير من نفس العام. ويأتي قرار الإبقاء على الفائدة رغم الضغوط المالية مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض ونقص العملة الأجنبية، مع بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف (بين 5% و9%).
بالنسبة للتضخم، انخفض معدله السنوي في المدن إلى 24% في يناير 2025 مقارنة بـ 24.1% في ديسمبر 2024. لكن اللجنة أشارت إلى أن وتيرة انخفاض التضخم تباطأت في النصف الثاني من 2024 مقارنة بالنصف الأول. كما استقر التضخم الأساسي في الربع الأخير من العام.
وفي تفاصيل أكثر، تراجع تضخم أسعار الطعام إلى 20.8% في يناير 2025، بينما ظلت أسعار السلع الأخرى مستقرة عند 25.5% في المتوسط خلال 2024، مما يعني أن تأثير الأزمات السابقة بدأ يقل تدريجيًا.