حذّر الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد من تداعيات تحركات ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» على سعر صرف الجنيه، مشيرًا إلى أن المبيعات الأخيرة في أذون الخزانة بقيمة 675 مليون دولار — من إجمالي استثمارات أجنبية تُقدّر بنحو 45 مليار دولار في أدوات الدين — ساهمت في تراجع الجنيه أمام الدولار بنسبة تقارب 2% خلال أربعة أيام فقط.
الاعتماد على التدفقات الساخنة
وأوضح أن هذه النسبة تمثل نحو 1.5% فقط من إجمالي الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، متسائلًا عن حجم التأثير المحتمل في حال خروج نسب أكبر، ومؤكدًا أن ذلك يعيد الجدل حول مدى الاعتماد على التدفقات الساخنة رغم التصريحات السابقة التي أشارت إلى تقليل الاعتماد عليها.
وتساءل سعيد عن انعكاسات تراجع العملة على معدلات التضخم، خاصة في ظل السياسة النقدية التوسعية الأخيرة التي شهدت خفضًا للفائدة بنحو 8.25% خلال 8 أشهر، وما إذا كانت المخاطر الجيوسياسية والتوترات الإقليمية قد أُخذت في الاعتبار خلال قرارات الخفض المتتالية التي اتخذتها لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري.
ظاهرة الدولرة
كما أشار إلى احتمالية عودة ظاهرة «الدولرة» مع ارتفاع سعر الدولار، في وقت يمتلك فيه المواطنون سيولة مرتفعة بعد انتهاء آجال الشهادات مرتفعة العائد، مع تساؤلات حول جدوى ربط مدخرات طويلة الأجل بعوائد ثابتة في ظل تحركات سعر الصرف.
واستشهد الخبير الاقتصادي بتجربة سابقة، موضحًا أن تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا أدت إلى خروج نحو 25 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين في مصر، وهو ما تزامن آنذاك مع تثبيت سعر الصرف قبل حدوث انخفاضات حادة لاحقة.

إيهاب سعيد
