أكد علاء الشيمي، مؤسس ورئيس شركة جينيسيس للذكاء الاصطناعي، أن التطورات العسكرية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، سلطت الضوء على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر داخل القطاع العقاري، خاصة في مجالات التسويق والتصميم الهندسي.
وأوضح أن الأوضاع الجيوسياسية وما يصاحبها من قيود محتملة على السفر أو إغلاق بعض الحدود تدفع شركات التطوير والتسويق العقاري إلى البحث عن حلول تكنولوجية مبتكرة تتيح لها الوصول إلى العملاء وتسويق مشروعاتها بكفاءة أكبر.
مصر وجهة آمنة للمستثمرين العقاريين في المنطقة
أشار الشيمي إلى أن الأحداث الإقليمية الأخيرة أكدت تمتع مصر بدرجة كبيرة من الأمن والاستقرار مقارنة ببعض دول المنطقة، وهو ما يعزز جاذبية السوق العقاري المصري للمستثمرين الإقليميين.
وأضاف أن شركات التطوير العقاري باتت تركز بشكل متزايد على الوصول إلى المستثمرين في دول الخليج، الذين يبحثون عن فرص استثمارية عقارية قريبة جغرافيًا وتتميز بتنوع المنتجات العقارية.
روبوت تسويق عقاري ذكي لاستهداف المستثمرين في الخليج
كشف الشيمي أن شركة جينيسيس تعمل على تقديم حلول متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجال التسويق العقاري، من بينها روبوت تسويق عقاري ذكي.
ويعتمد هذا الروبوت على تحليل خصائص الوحدات العقارية المعروضة للبيع وربطها بالعملاء الأكثر ملاءمة، ما يساعد شركات التطوير على استهداف المستثمرين في أسواق الخليج بدقة أكبر وتحقيق نتائج تسويقية أفضل.
استخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم المعماري للوحدات السكنية
لم يعد دور الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على التسويق فقط، بل أصبح يدخل أيضًا في التصميم الهندسي والمعماري للوحدات السكنية.
وأوضح الشيمي أن هذه التقنيات تتيح:
-
إعداد التصورات التصميمية بسرعة أكبر.
-
تصميم وتأثيث الوحدات بشكل افتراضي.
-
تقليل الوقت اللازم لإعداد المخططات مقارنة بالاعتماد الكامل على العنصر البشري.
نصائح لشركات العقارات في ظل المتغيرات الإقليمية
نصح الشيمي شركات التطوير والتسويق العقاري بإعادة النظر في استراتيجيات العمل خلال العام الجاري، في ضوء المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.
وأكد ضرورة التركيز على التحول التكنولوجي للوصول إلى العملاء في أسواق رئيسية مثل:
-
المملكة العربية السعودية
-
الإمارات العربية المتحدة
-
قطر
حيث يتزايد اهتمام المستثمرين في هذه الدول بشراء العقارات في مصر.
إطلاق منصة عالمية لتنظيم تطبيقات الذكاء الاصطناعي
في سياق متصل، أعلنت شركة جينيسيس للذكاء الاصطناعي مؤخرًا عن الإطلاق الرسمي لمنصة إلكترونية عالمية تُعد الأولى من نوعها لتنظيم منظومة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتهدف المنصة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات عند تبني هذه التقنيات، وهو تشتت موردي الحلول وعدم وضوح القيمة ومخاطر التنفيذ.
منصة تربط المؤسسات بموردي حلول الذكاء الاصطناعي عالميًا
تم تصميم المنصة لتجميع حلول الذكاء الاصطناعي داخل بيئة رقمية موثوقة ومنظمة، تتيح للمؤسسات:
-
اكتشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بسهولة.
-
تقييم الحلول المختلفة بشكل واضح.
-
نشر التطبيقات داخل المؤسسات بثقة أكبر.
كما تربط المنصة بين الشركات والمؤسسات الحكومية والشركات الصغيرة والمتوسطة من جهة، وموردي حلول الذكاء الاصطناعي حول العالم من جهة أخرى، ما يساعد على اتخاذ قرارات أسرع وتقليل المخاطر عند تطبيق هذه التقنيات.
خطوة نحو اقتصاد عالمي قائم على الذكاء الاصطناعي
أوضح الشيمي أن الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة تفوق وتيرة تطبيقه داخل المؤسسات، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في غياب سوق منظم يدعم تنفيذ الحلول على نطاق واسع.
وأشار إلى أن منصة جينيسيس توفر الوضوح والثقة والبنية التنظيمية اللازمة لتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي لدى الحكومات والمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة.
المنصة تدعم قطاعات اقتصادية متعددة
تخدم المنصة مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها:
-
الطاقة
-
التصنيع
-
الرعاية الصحية
-
التمويل
-
المدن الذكية
-
القطاع الحكومي
كما تتيح للشركات المطورة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الوصول إلى الطلب العالمي وتوسيع أعمالها دوليًا.
ومع إطلاقها، تسعى المنصة إلى أن تصبح عنصرًا أساسيًا في اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث يلتقي الابتكار مع الطلب الفعلي، بما يدعم انتقال هذه التكنولوجيا من مرحلة التجارب إلى مرحلة التنفيذ العملي واسع النطاق.
