كشف الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال لقاء خاص على هامش إفطار الغرفة الأمريكية بالقاهرة، عن أولويات الوزارة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يمر بلحظة حاسمة تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز النمو المستدام وجذب الاستثمارات.
جاء ذلك خلال حوار مع عمر الصاحي، المدير العام لشركة أمازون مصر، وسالي الجندي، المدير العام لشركة مارس إيجيبت، حول التنافسية، سياسات الاستثمار والتجارة، ودعم ريادة الأعمال.
ثلاث أولويات عاجلة
-
الرقمنة وتيسير الإجراءات:
أكد الوزير أن تسهيل عمل الشركات القائمة وحل مشكلات الإجراءات المؤسسية يمثل أولوية قصوى، مشددًا على أن الإصلاحات الصغيرة والمتتابعة في الأفراد والبيروقراطية والتكنولوجيا تسهم في تسريع النمو الاقتصادي. -
تحسين قياس البيانات الاقتصادية:
شدد الوزير على أهمية دقة البيانات الاقتصادية، موضحًا أن “ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته”، وذلك لضمان رسم سياسات اقتصادية سليمة وتحقيق معدل نمو بين 6% و6.5% عبر رفع معدلات الاستثمار والادخار، بما يشمل الاستثمار الأجنبي المباشر. -
تقليل التدخل البشري في قرارات الشركات:
تسعى الوزارة لتقليل العوائق الناجمة عن التدخل البشري في عمليات الاندماجات والاستحواذات، مع ضمان شفافية الشركات وتوفير البيانات المالية المطلوبة.
توطين التنمية الاقتصادية ووعي السوق
أكد الوزير على أهمية وعي المستثمرين بالإصلاحات القائمة وتوزيع الاستثمارات على المحافظات لتحقيق تنمية اقتصادية ملموسة، مشيرًا إلى جهود الوزارة لتبسيط إجراءات التراخيص وربطها إلكترونيًا لضمان سرعة الاستجابة.
استراتيجية “الاستهداف الفعّال” للتجارة الخارجية
-
بناء خريطة أصحاب المصلحة لفهم الأسواق الدولية.
-
تحليل بيانات التجارة الخارجية لصياغة سياسات دقيقة.
-
رقمنة خدمات دعم التصدير لتصل لكل شركة في مصر.
-
تصميم استراتيجيات مختلفة لكل سوق بحسب احتياجاته.
كما كشف الوزير عن خطة لدعم ريادة الأعمال عبر إنشاء صندوق استثماري لرأس المال المخاطر بالشراكة مع الصندوق السيادي، مع احتمالية مشاركة البنك الدولي.
مواجهة البيروقراطية وتعزيز الاستقرار
وأشار الوزير إلى أن “البيروقراطية الباردة” تمثل تحديًا للشركات الناشئة، مؤكدًا أن الإصلاحات الأخيرة في سوق المال وقطاع التأمين توفر أدوات جديدة لدعم الشركات، مثل صناديق رأس المال المخاطر المدرجة، ونفى استغلال مصر للأزمات الإقليمية، مشددًا على أهمية الإصلاحات التدريجية والمستدامة مع متابعة التنفيذ الفعلي لضمان أثر ملموس على حياة المواطنين.
