ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماع مجلس المحافظين بعد تشكيله الجديد، وذلك عقب حلف المحافظين ونوابهم الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وعدد من المحافظين، مع مشاركة باقي المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
ثقة القيادة «تكليف قبل أن تكون تشريفًا»
وفي مستهل الاجتماع، هنأ رئيس الوزراء المحافظين الجدد، مؤكدًا أن ثقة القيادة السياسية فيهم «تكليف قبل أن تكون تشريفًا»، وأن المحافظ هو المسؤول الأول في محافظته، مطالبًا بأداء تنفيذي قوي قائم على العمل الميداني وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
كما وجه الشكر للمحافظين السابقين على جهودهم، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستدار بمنطق الأولويات والنتائج، مع تكليف كل محافظ بتحديد ثلاثة ملفات عاجلة في نطاق محافظته، ووضع خطة زمنية واضحة للتنفيذ، قائلًا: «نحن في سباق مع الوقت والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض».
توافر السلع في رمضان «اختبار مبكر»
وأكد مدبولي أن توافر السلع الأساسية خلال شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ، موجهًا بمتابعة يومية مباشرة لملفات استقرار الأسعار، وانتظام عمل المعارض والمنافذ، والتنسيق الكامل مع أجهزة التموين والأجهزة الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية.
وشدد على أهمية الجولات الميدانية المفاجئة، ورفع درجة الجاهزية في ملفات النظافة، ورفع الاشغالات، وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، مع تقديم تقرير أسبوعي مختصر عن موقف السلع والتدخلات المنفذة.
التعديات على الأراضي الزراعية «أمن قومي»
وشدد رئيس الوزراء على أن ملف التعديات على الأراضي الزراعية يمثل ملف «أمن قومي» يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي للدولة، مؤكدًا أن الحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا بل التزامًا وطنيًا.
وكشف عن تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتضمن:
-
إيقاف توصيل أو استمرار أي مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال 48 ساعة من الرصد.
-
تنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات دون استثناءات.
-
قياس الأداء عبر أربعة مؤشرات شهرية تشمل زمن اكتشاف التعدي، وزمن الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية.
وأكد أن أي تأخير إداري في تنفيذ الإزالات سيُعد تقصيرًا جسيمًا، مع متابعة مركزية أسبوعية من مجلس الوزراء لضمان تحقيق تحسن رقمي ملموس.
تعظيم الموارد وتحسين الخدمات
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية، من بينها:
-
تعظيم الإيرادات الذاتية للمحافظات من موارد الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة.
-
ملف التقنين وأملاك الدولة مع حسم الطلبات الجادة وربط النتائج بتقييم القيادات التنفيذية.
-
تحسين جودة الخدمات اليومية المرتبطة بالمواطن مثل التراخيص والنظافة وتنظيم المرور، وقياس الأداء بزمن تقديم الخدمة ومستوى الرضا.
-
متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة مع إعطاء أولوية لاستكمال القائم قبل بدء الجديد.
وأكد مدبولي أن المشروع الأهم في جميع المحافظات هو المبادرة الرئاسية حياة كريمة، والتي يجب أن تحظى بمتابعة دقيقة ومستمرة.
الاستثمار والتحول الرقمي
كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة إعداد قائمة فرص استثمارية جاهزة للتنفيذ بكل محافظة، مع إزالة المعوقات الإجرائية والتركيز على الأنشطة كثيفة العمالة، موجهًا بأن يكون التحول الرقمي واستخدام البيانات جزءًا من الإدارة اليومية عبر مؤشرات أداء واضحة ولوحات متابعة مختصرة تدعم اتخاذ القرار.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات باعتباره مسؤولية مباشرة للمحافظ، مع رفع كفاءة الجهاز الإداري وبناء صف ثانٍ قادر على تحمل المسؤولية.
