رئيس اتحاد ملاك العقارات القديمة: تعديلات الإيجار القديم انتصار تاريخي
قال مصطفى عبد الرحمن، رئيس اتحاد ملاك العقارات القديمة، إن توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بالإيجار القديم في الثامن من أغسطس، يُمثل انتصارًا معنويًا كبيرًا لآلاف الملاك، مشبهًا هذه الخطوة التاريخية بانتصارات أكتوبر، بعد سنوات طويلة من المعاناة والظلم الواقع على ملاك العقارات القديمة.
وأكد عبد الرحمن أن الأنظمة السابقة تجنبت معالجة ملف الإيجار القديم بدوافع سياسية وشعبوية، رغم ما يحمله من أبعاد إنسانية واقتصادية معقدة، في حين تحلى النظام الحالي بالشجاعة لاتخاذ قرار حاسم يعيد التوازن ويضع حدًا لواحد من أكثر الملفات تشابكًا في المجتمع المصري.
إشادة بمشروع السكن البديل ورسالة شكر للرئيس
وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة الشمس، نقل عبد الرحمن رسالة شكر من مستأجري العقارات المتهالكة إلى الرئيس السيسي، مثمنًا دور الدولة في إطلاق مشروع «السكن البديل».
وأوضح أن هذا المشروع نجح في تحويل المواطن من مستأجر داخل عقار آيل للسقوط إلى مالك لوحدة سكنية آدمية، ما أسهم في إزالة حالة الخوف والقلق لدى المستأجرين، وفتح الطريق أمام الملاك لاستعادة حقوقهم دون المساس بالسلم الاجتماعي أو خلق صدام مجتمعي.
تحفظات على القيمة الإيجارية الجديدة
ورغم الإشادة بالقرار السيادي، أبدى رئيس اتحاد ملاك العقارات القديمة تحفظات حادة على القيم الإيجارية التي تضمنها القانون الجديد، واصفًا إياها بأنها «زاهدة» ولا تعكس القيمة الحقيقية للعقارات.
وانتقد تحديد إيجارات بقيمة 400 جنيه في المناطق المتوسطة و1000 جنيه في وسط البلد، مؤكدًا أن القيمة السوقية الحقيقية لتلك الوحدات تتجاوز 20 ألف جنيه شهريًا، مشيرًا إلى أن هذه المبالغ لا تغطي حتى أبسط التكاليف المعيشية في الوقت الراهن.
انتقادات لفترة الانتقال وزيادة الإيجار
كما أشار عبد الرحمن إلى وجود محال تجارية تحقق أرباحًا ضخمة ولا تزال تدفع إيجارات لا تتجاوز 250 جنيهًا شهريًا، وحتى بعد تطبيق زيادة «الخمسة أضعاف» ستظل القيم الإيجارية بعيدة عن العدالة.
وانتقد كذلك فترة الانتقال البالغة 7 سنوات، معتبرًا أن الملاك تحملوا عبئًا تاريخيًا استمر لنحو 70 عامًا، وقدموا دعمًا غير مباشر للمستأجرين يُقدر بملايين الجنيهات، وهو ما يستوجب معالجة أكثر إنصافًا وسرعة.

