تفاصيل حملة الإزالة على جمعية أحمد عرابي بالعبور الجديدة.. القانون أولًا
في إطار تنفيذ توجيهات وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن فرض هيبة الدولة والتصدي بكل حزم لمخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية داخل المدن الجديدة، نفّذ جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة حملة ميدانية مكثفة داخل نطاق جمعية أحمد عرابي الزراعية، استهدفت إزالة المخالفات الجسيمة ووقف أي أنشطة أو مبانٍ قائمة بالمخالفة للتخصيص القانوني للأراضي.
أولًا: خلفية عن جمعية أحمد عرابي – النشأة وطبيعة التخصيص
تُعد جمعية أحمد عرابي الزراعية من المشاريع الزراعية التعاونية التي تم تخصيص أراضيها لأغراض الاستصلاح والزراعة فقط وفق عقود قانونية واضحة تحظر تغيير النشاط إلى استخدامات سكنية أو إدارية أو تجارية دون موافقات رسمية.
وبرغم اختلاف الأرقام المذكورة في بعض المصادر حول المساحات الإجمالية، تُشير تقارير إعلامية متعددة إلى أن الجمعية تُغطي آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية في نطاق العبور الجديدة، التي استعرت محاولات غير قانونية لتحويلها لأغراض عمرانية غير مصرح بها، وهو ما دفع الجهات الرقابية للتدخل لحماية الحقوق العامة والخاصة وفق القانون.
ثانيًا: مصادر مياه الري داخل الأراضي الزراعية
تعتمد الأراضي الزراعية داخل الجمعية على قنوات الري التقليدية المتوافقة مع النشاط الزراعي، وتشمل عادة:
- الري السطحي من الترع المجاورة المتصلة بشبكة الري الوطنية.
- الآبار الجوفية المرخصة التي تم إنشاؤها لخدمة الغرض الزراعي فقط.
وتؤكد الجهات المختصة أن هذه المصادر مخصصة لخدمة الأنشطة الزراعية فقط، ولا يجوز استخدامها لأغراض غير مرتبطة بالزراعة؛ ما يضع أي تحويل للمياه أو استخدامها في منشآت مخالفة خارج نطاق القانون. (أفادت تحليلات إعلامية رسمية عن طبيعة الاستخدام الزراعي للمياه داخل الجمعية وضرورة الحفاظ على موارد الري في مواقع مماثلة).
ثالثًا: دوافع الحملة وأسبابها القانونية
1. التعديات والمخالفات البنائية
أظهرت المتابعات الميدانية وجود بنى خرسانية وأسوار وعمارات غير مرخصة على قطع أراضٍ داخل الجمعية، كما شملت الحملة تنفيذ قرارات إزالة لقطع مخالفة بلغت حوالي 8 أفدنة لكل قطعة بعد استنفاد الإجراءات القانونية وإرسال إنذارات متعددة للمخالفين.
2. محاولة فرض أوضاع قانونية مخالفة
تعرّضت الجمعية لمحاولات أفراد وجماعات للترويج لتقسيمات أو تسويق الأراضي على أنها سكنية أو إداريـة، أو التعامل مع كيانات غير معتمدة، وهو ما شدّدت عليه الجهات التنفيذية بأنه باطل وغير معتمد قانونيًا ولن يتم تقنينه في المستقبل.
3. عدم وجود موافقات تغيير النشاط
أكّدت الجهات الرسمية أنه لم تصدر أية موافقات من هيئة المجتمعات العمرانية أو وزارة الإسكان بتغيير طبيعة النشاط أو إدخال التخصيص ضمن مخططات عمرانية جديدة، مما يجعل أي تصور غير ذلك مخالفًا للقانون.
رابعًا: تنفيذ الإزالة على الأرض
قاد الحملة المهندس محمود مراد، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة، بمشاركة قيادات الإدارات المختلفة وبالتنسيق الكامل مع شرطة التعمير لضمان التنفيذ الآمن والمحافظ على المال العام. وشملت الحملة:
- تنفيذ قرارات إزالة فورية للأراضي المخالفة.
- غلق وتشميع أي أنشطة مخالفة.
وأكد رئيس الجهاز أن الحملات تأتي ضمن خطة متكاملة مستمرة تهدف إلى القضاء على صور البناء المخالف وفرض هيبة القانون داخل المدينة.
خامسًا: موقف الدولة تجاه الجمعية وأعضائها
أشارت مصادر مسؤولة إلى أن الدولة لا تستهدف الجمعية ككيان، وإنما التعديات والمخالفات فقط. وتم التأكيد على التفرقة بين:
- الأعضاء الملتزمين بالنشاط الزراعي والقانون.
- ومن يثبت قيامه بتعديات أو استخدامات غير مصرح بها.
كما وُجّه تحذير صريح للجمهور بعدم التعامل مع وسطاء أو كيانات غير معتمدة في بيع أو تقسيم الأراضي، لأن ذلك يعرض المتعاملين للمساءلة القانونية ولن يُعتد به لاحقًا ضمن أي إجراءات تقنين مستقبلية.
فرض هيبة القانون
تعكس حملة الإزالة داخل جمعية أحمد عرابي بالعبور الجديدة توجه الدولة نحو فرض هيبة القانون وحماية الأرض الزراعية من التعديات والمخالفات، وتأكيدًا على أن أي مسار لتغيير النشاط أو إدخال الأرض ضمن مخطط عمراني يتطلب قرارات رسمية واضحة وخضوعًا لكافة الإجراءات القانونية المعمول بها.
وإلى حين صدور أي قرارات رسمية جديدة، يبقى النشاط الزراعي هو الإطار القانوني الوحيد المسموح به داخل الجمعية، ولن يتم السماح بفرض أوضاع مخالفة تُخلّ بخطة التنمية الوطنية أو تُخالف تخصيصات الأراضي.
اقرأ أيضاً:

