سجّلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، سواء في الأسواق المحلية أو البورصات العالمية، مدعومة بتزايد توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وصدور بيانات اقتصادية أمريكية عززت توقعات خفض أسعار الفائدة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».
أسعار الفضة اليوم في مصر
وأوضح التقرير أن الفضة حققت مكاسب محدودة محليًا، حيث:
-
جرام الفضة عيار 999: سجل 174 جنيهًا (+3 جنيهات)
-
جرام الفضة عيار 925: بلغ 161 جنيهًا
-
جرام الفضة عيار 800: سجل 139 جنيهًا
-
الجنيه الفضة: استقر عند 1288 جنيهًا
فيما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو دولارين لتسجل 90 دولارًا، وسط حالة ترقب لتحركات الأسواق الدولية.
الذهب عالميًا يصعد بدعم بيانات الوظائف الأمريكية
وعلى الصعيد العالمي، صعد سعر الذهب الفوري إلى 5045.60 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب يومية تقارب 2%، مدفوعًا ببيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا في سوق العمل.
وكشف تقرير ADP للتوظيف عن إضافة القطاع الخاص الأمريكي 22 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، مقارنة بتوقعات بلغت 46 ألف وظيفة، ما يعزز احتمالات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، وهو ما يدعم جاذبية الذهب كأداة تحوط.
تباطؤ التوظيف يعزز الطلب على الملاذات الآمنة
وأشارت الدكتورة نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP، إلى أن إجمالي الوظائف المضافة خلال 2025 بلغ 398 ألف وظيفة فقط، مقابل 771 ألفًا في 2024، ما يعكس تباطؤًا اقتصاديًا واضحًا.
كما استقر نمو الأجور عند 4.5% للعاملين الحاليين و6.4% لمن غيّروا وظائفهم، وهو ما يخفف الضغوط التضخمية ويدعم سيناريو خفض الفائدة مستقبلاً.
تحركات صناديق الذهب في الصين
وفي آسيا، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في الصين أكبر تدفقات خارجة يومية على الإطلاق، بنحو مليار دولار، بعد تراجع الأسعار من مستوياتها القياسية.
وسجلت أكبر أربعة صناديق ذهب صافي خروج بلغ 6.8 مليار يوان (980 مليون دولار)، ما يعكس حالة من التذبذب في ثقة المستثمرين.
أرباح قياسية من تقلبات الفضة
وأشار التقرير إلى أن شركة Zhongcai Futures الصينية حققت أرباحًا تجاوزت 500 مليون دولار مستفيدة من استراتيجية البيع على المكشوف خلال موجة هبوط الفضة، ما يبرز تنامي دور شركات التداول الصينية في التأثير على أسواق المعادن عالميًا.
التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار
وعلى المستوى السياسي، ما زالت التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق، في ظل تحركات دبلوماسية تتعلق بالملف النووي الإيراني، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لإطلاق خطة بقيمة 12 مليار دولار لتأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية.
كما تواصل الصين جهودها لتعزيز الاستهلاك المحلي وبناء سوق موحدة، وهو ما يدعم استمرار الطلب على الذهب والفضة كأدوات تحوط رئيسية.

