أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن ما تشهده الأسواق حاليًا من ارتفاعات سعرية يرتبط بقرارات الدول الكبرى برفع الأسعار عالميًا، وهو ما يدفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحفظ أموالهم وتحقق عائدًا مستقرًا.
وأوضح أن المعادن الثمينة سجلت قفزات قوية، مشيرًا إلى أن سعر الفضة ارتفع من نحو 30 دولارًا قبل عام إلى 120 دولارًا حاليًا، مدفوعًا بتوسع استخدامها في العديد من الصناعات.
الذهب يحفظ الثروة.. والعقار يصنعها
وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، شدد البستاني على أن الذهب يمثل وسيلة لحفظ القيمة فقط، بينما العقار يعد أداة لبناء الثروة وتحقيق دخل مستدام.
وأضاف أن المستثمر الذي يسعى لتنمية أمواله لا يمكنه الاعتماد على الذهب وحده، بل يحتاج إلى أصول إنتاجية مثل العقارات أو المشروعات أو الورش التجارية التي توفر تدفقات نقدية وعوائد مستمرة.
العقار ملاذ المصريين في أوقات تقلب الدولار
وأشار إلى أن عام 2024 شهد إقبالًا واسعًا من المواطنين على شراء العقارات كوسيلة لحماية مدخراتهم، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، مؤكدًا أن العقار أثبت تاريخيًا قدرته على الحفاظ على القيمة ومواكبة التضخم.
وأوضح أن أسعار العقارات ارتفعت بنحو 300% خلال 2024 نتيجة زيادة تكلفة الأراضي ومدخلات البناء وارتباط السوق المحلي بالعملة الأجنبية.
توقعات السوق العقاري في 2026
وفيما يتعلق بأداء السوق، لفت البستاني إلى أن عام 2025 شهد تباطؤًا نسبيًا في المبيعات بسبب تراجع الدولار وزيادة المعروض، لكنه توقع انتعاش النشاط العقاري خلال الربع الثاني من 2026، يعقبه هدوء مؤقت في الربع الثالث.
وأكد أنه لا توجد فقاعة عقارية في مصر، موضحًا أن الفقاعة تعني تضخيم الأسعار بشكل غير واقعي، بينما السوق المصري مدفوع بطلب حقيقي مرتبط بالنمو السكاني والزواج وتزايد الاحتياج السكني.
الاستقرار الاقتصادي يعزز قوة الاستثمار العقاري
واختتم البستاني تصريحاته بالتأكيد على أن الاستقرار الأمني والسياسي وتوافر الدولار يدعمان قوة السوق، مشيرًا إلى أن:
-
الذهب = استثمار آمن دفاعي
-
العقار = استثمار هجومي يحقق نموًا وعائدًا أعلى
مؤكدًا أن مزايا الاستثمار العقاري في مصر ما زالت قوية جدًا على المدى الطويل.

