في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز مكانة العقار المصري في الأسواق الخارجية وزيادة مساهمة القطاع العقاري في دعم الاقتصاد الوطني، استقبلت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الدكتور باسم كليلة، رئيس مجلس إدارة شركة كليلة لتنظيم المعارض والمؤتمرات، المنظمة لسلسلة معارض «عقارات النيل»، لبحث آفاق التعاون المشترك بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بملف تصدير العقار المصري والترويج للمشروعات العمرانية المصرية خارج البلاد.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه ملف تصدير العقار اهتماماً متزايداً من جانب الدولة والقطاع الخاص، باعتباره أحد الأدوات المهمة لجذب العملة الأجنبية وتعزيز الاستثمارات المباشرة، خاصة مع ما تمتلكه مصر من مشروعات عمرانية كبرى ومدن جديدة متكاملة أصبحت قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكدت وزيرة الإسكان خلال اللقاء أن ملف تصدير العقار أصبح أحد المحاور الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة خلال المرحلة الحالية، في ضوء توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الطفرة العمرانية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وتحويلها إلى فرص استثمارية قادرة على جذب المشترين والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وأشادت المهندسة راندة المنشاوي بالدور الذي لعبته معارض «عقارات النيل» في دعم جهود الترويج للعقار المصري خارج الحدود، مشيرة إلى أن هذه المعارض ساهمت في فتح قنوات اتصال مباشرة بين شركات التطوير العقاري المصرية والعملاء والمستثمرين في الأسواق العربية، الأمر الذي انعكس إيجابياً على زيادة الاهتمام بالمشروعات العقارية المصرية.
تصدير العقار ضمن أولويات الدولة
وأوضحت وزيرة الإسكان أن الدولة المصرية تنظر إلى تصدير العقار باعتباره قطاعاً واعداً يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية كبيرة خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية والمشروعات العمرانية الجديدة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضافت أن المدن الجديدة التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وغيرها من المدن الذكية، أصبحت تمتلك مقومات قوية تجعلها قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، سواء من حيث جودة التخطيط أو مستوى الخدمات أو البنية التكنولوجية المتطورة.
وأكدت أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تهيئة مناخ استثماري جاذب من خلال تسهيل الإجراءات وتطوير المنظومة التشريعية وتقديم العديد من التيسيرات للمستثمرين والمطورين العقاريين، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتج العقاري المصري في الأسواق الخارجية.
دعم المطورين وتعزيز القدرة التنافسية
وأشارت المنشاوي إلى أن وزارة الإسكان تولي أهمية كبيرة لدعم شركات التطوير العقاري العاملة في السوق المصرية، باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق مستهدفات التنمية العمرانية.
وأكدت أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل أحد الركائز الأساسية لتعزيز صادرات العقار المصري، مشددة على أن الوزارة حريصة على توفير كل السبل التي تساعد المطورين على التوسع في الأسواق الخارجية والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء والمستثمرين.
كما أوضحت أن المشروعات العمرانية المتكاملة التي تنفذها الدولة تمثل فرصة كبيرة لتسويق العقار المصري عالمياً، لما تتمتع به من تنوع في المنتجات العقارية وارتفاع مستويات الجودة والتخطيط.
مشروع «منازل».. أول مقر دائم للعقار المصري بالخارج
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور باسم كليلة عدداً من المقترحات التي تستهدف دعم جهود تصدير العقار المصري، وفي مقدمتها مشروع «منازل»، الذي يمثل أول مقر مبيعات دائم لشركات التطوير العقاري المصرية خارج مصر.
وأوضح كليلة أن المشروع من المقرر افتتاحه رسمياً في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال شهر سبتمبر المقبل، ليكون بمثابة منصة متكاملة للترويج للمشروعات العقارية المصرية على مدار العام، بدلاً من الاعتماد فقط على المعارض الموسمية والمؤقتة.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى توفير تواجد مستمر للمنتج العقاري المصري داخل أحد أهم الأسواق العربية، بما يتيح للمستثمرين والعملاء الاطلاع على المشروعات المختلفة والحصول على المعلومات والخدمات اللازمة في أي وقت.
الرياض نقطة الانطلاق الأولى
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة كليلة لتنظيم المعارض والمؤتمرات أن العاصمة السعودية الرياض تم اختيارها لتكون أول محطة لمشروع «منازل» نظراً لما تمثله السوق السعودية من أهمية كبيرة بالنسبة للعقار المصري.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع ستضم 10 شركات تطوير عقاري مصرية، سيتم منحها مساحات مخصصة داخل المقر لعرض مشروعاتها والتواصل المباشر مع العملاء والمستثمرين.
وأضاف أن اختيار الرياض جاء نتيجة الدراسات التي أظهرت وجود اهتمام متزايد من المستثمرين السعوديين والمقيمين بالمملكة بالاستثمار في العقارات المصرية، سواء بغرض السكن أو الاستثمار أو الادخار طويل الأجل.
وأشار إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في أساليب التسويق العقاري الخارجي، حيث يوفر منصة دائمة ومستقرة تسمح للشركات بالتواجد المستمر داخل الأسواق المستهدفة.
خطة توسع في الخليج العربي
وكشف كليلة أن مشروع «منازل» لا يقتصر على المملكة العربية السعودية فقط، بل يمثل بداية لخطة توسعية أوسع تستهدف إنشاء سلسلة من المراكز العقارية المصرية في عدد من الأسواق الخليجية المهمة.
وأوضح أن الخطة تتضمن افتتاح فروع جديدة للمشروع في دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر خلال العامين المقبلين، بما يساهم في تعزيز انتشار العقار المصري في المنطقة العربية وزيادة فرص الوصول إلى شرائح أوسع من المستثمرين.
وأكد أن هذه الخطوة من شأنها أن تدعم جهود الدولة المصرية في رفع حجم المبيعات الخارجية للعقارات وجذب المزيد من العملات الأجنبية إلى الاقتصاد الوطني.
مقترح لتخصيص مساحة لوزارة الإسكان
وشهد اللقاء مناقشة مقترح تخصيص مساحة دائمة لوزارة الإسكان داخل مشروع «منازل»، بحيث يتم استخدامها للترويج للمشروعات القومية والمدن الجديدة التي تنفذها الدولة المصرية.
وأوضح كليلة أن وجود الوزارة داخل المشروع سيمنح العملاء والمستثمرين فرصة للتعرف بشكل مباشر على الفرص الاستثمارية المتاحة، والحصول على معلومات موثقة حول المشروعات الحكومية المختلفة.
كما سيساهم هذا التواجد في تعزيز الثقة لدى المستثمرين الأجانب والعرب، من خلال إتاحة قناة اتصال مباشرة مع الجهات الرسمية المعنية بالقطاع العقاري في مصر.
تعاون داخل معارض «عقارات النيل»
وتطرق اللقاء أيضاً إلى بحث فرص التعاون بين وزارة الإسكان ومعارض «عقارات النيل»، التي تعد من أبرز المعارض المتخصصة في تسويق العقارات المصرية بالخارج.
وناقش الجانبان مقترح تخصيص جناح رسمي لوزارة الإسكان داخل المعارض المقبلة، بهدف عرض المشروعات القومية والمدن الجديدة، وتقديم المعلومات والخدمات اللازمة للمستثمرين والعملاء المهتمين بالسوق المصرية.
ومن المتوقع أن يساهم هذا التواجد الرسمي في تعزيز الحضور المؤسسي للدولة داخل الفعاليات العقارية الدولية، ودعم جهود الترويج للمشروعات الحكومية الكبرى.
العقار المصري يمتلك فرصاً واعدة للتصدير
ويرى خبراء القطاع العقاري أن السوق المصرية تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتحقيق قفزات كبيرة في ملف تصدير العقار، في ظل التنوع الكبير في المشروعات العقارية والأسعار التنافسية مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية.
كما ساهمت الطفرة العمرانية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة في توفير منتجات عقارية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المستثمرين، سواء في القطاع السكني أو التجاري أو الإداري أو السياحي.
ويؤكد المتخصصون أن زيادة التواجد الخارجي للمطورين المصريين عبر المعارض والمراكز الدائمة من شأنه أن يعزز فرص نمو المبيعات الخارجية ويزيد من مساهمة القطاع العقاري في توفير النقد الأجنبي.
تنسيق مستمر لدعم القطاع العقاري
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تنفيذ المبادرات المقترحة وتطوير آليات الترويج للعقار المصري في الأسواق الخارجية.
وأكدت وزيرة الإسكان أن الوزارة منفتحة على جميع المبادرات التي تسهم في تعزيز مكانة العقار المصري وزيادة قدرته على المنافسة عالمياً، مشددة على أهمية تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف الدولة في هذا الملف الحيوي.
ويعكس هذا التعاون المرتقب توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع العقاري كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، والاستفادة من الطفرة العمرانية غير المسبوقة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق التنمية المستدامة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


