لماذا ندم محمد العبار على إدراج إعمار في سوق دبي المالي؟
قال محمد العبار، العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية، إن قرار طرح الشركة وإدراجها في البورصة كان «فكرة غبية» وأحد أسوأ القرارات التي اتخذها في مسيرته المهنية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة وضعت الشركة تحت ضغوط مستمرة بسبب متطلبات الإفصاح والرقابة الدورية.
وأوضح العبار، خلال كلمته في أحد المنتديات، أن إدراج إعمار في سوق دبي المالي منذ 25 مارس عام 2000، فرض على الإدارة الإفصاح عن نتائج الأعمال كل 90 يومًا على مدار نحو 28 عامًا، وهو ما شبّهه بـ«التعرّي أمام الجميع»، في إشارة إلى حجم الضغوط والتحديات التي تواجهها الشركات المدرجة.
وأشار إلى أن هذا النمط من الإفصاح المستمر يخلق حالة دائمة من الضغط على الإدارة التنفيذية، داعيًا أصحاب الشركات الخاصة إلى إعادة التفكير جيدًا قبل اتخاذ قرار الإدراج في الأسواق المالية، لما يحمله من أعباء تنظيمية وإدارية كبيرة.
وفي المقابل، أكد العبار أن للشركات المساهمة جانبًا إيجابيًا لا يمكن تجاهله، يتمثل في فرض قدر عالٍ من الانضباط والصرامة داخل بيئة العمل، حيث يطالب المساهمون بشكل مستمر بتحقيق نمو في الأرباح وارتفاع سعر السهم بشكل ربع سنوي، بغض النظر عن الظروف أو المتغيرات الاقتصادية الخارجية.
وأضاف أن هذه الضغوط تفرز الإدارات القادرة على الصمود والمثابرة، وتدفع الشركات إلى تبني نظم تشغيل أكثر تنظيمًا وشفافية، معتبرًا أن الانضباط والصلابة في الإدارة يمثلان عنصرين أساسيين في بناء قيمة قوية ومستدامة لأي علامة تجارية.

