شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات الثلاثاء 14 يوليو 2026، بدعم من الصعود المحدود للمعدن الأصفر في الأسواق العالمية، وسط حالة من الترقب تسيطر على المستثمرين انتظارًا لصدور بيانات التضخم الأمريكية، التي تعد من أبرز العوامل المؤثرة في توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بقيمة 20 جنيهًا ليغلق عند 5855 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 6691 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 حوالي 5018 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46840 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية فوق مستوى 4021 دولارًا.
آي صاغة: السوق أكثر توازنًا رغم التقلبات العالمية
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب في مصر يشهد حالة من التوازن بين المتغيرات المحلية والعالمية، موضحًا أن تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة العادلة من 173.66 جنيهًا إلى 114.63 جنيهًا يعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التسعير، وانخفاضًا في تكاليف التداول، بما يعزز استقرار السوق المحلية ويزيد من دقة تسعير الذهب.
وأضاف أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، يواصل دعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن الاتجاه الحقيقي للأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وأكد إمبابي أن المستثمرين ينبغي عليهم تجنب التسرع في اتخاذ قرارات شراء كبيرة قبل اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في نهاية يوليو الجاري.
مكاسب محدودة للذهب محليًا وعالميًا
أوضح التقرير أن الذهب واصل تحقيق مكاسب محدودة في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر عيار 21 من 5835 جنيهًا إلى 5855 جنيهًا، بزيادة بلغت 20 جنيهًا بنسبة 0.34%.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية من 4001.65 دولار إلى 4019.15 دولار، بزيادة بلغت 17.5 دولارًا، مدعومة باستمرار الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل توازن الأسواق بين العوامل الداعمة والضاغطة.
تراجع الفجوة السعرية يعزز استقرار السوق
أبرز التقرير أن انخفاض الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي المعادل يعد من أهم التطورات الإيجابية التي شهدها سوق الذهب خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت الفجوة إلى 114.63 جنيهًا مقارنة بـ 173.66 جنيهًا في الجلسة السابقة، بانخفاض تجاوز 59 جنيهًا.
كما انخفضت نسبة الفجوة السعرية من 3.07% إلى نحو 2%، وهو ما يعكس تحسن آليات التسعير، وتراجع العلاوات السعرية، وارتفاع كفاءة السوق المحلية، بما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من التقلبات.
ارتفاع الدولار يدعم الذهب محليًا
لفت التقرير إلى أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري ارتفع إلى نحو 50.69 جنيهًا مقارنة بـ 50.29 جنيهًا في الجلسة السابقة.
ورغم أن ارتفاع الدولار يمثل عاملًا داعمًا لزيادة أسعار الذهب محليًا، فإن تحسن كفاءة التسعير وتراجع الفجوة السعرية حدّا من تأثير هذا الارتفاع، لتتحرك الأسعار بصورة أكثر توازنًا داخل السوق المصرية.
هدوء نسبي في حركة التداول
ورصد التقرير تراجع عدد تحديثات أسعار الذهب اليومية من 11 تحديثًا إلى 5 تحديثات فقط، وهو ما يعكس هدوءًا نسبيًا في نشاط السوق، مع استمرار حالة التوازن بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن جميع الأعيرة سجلت ارتفاعات متقاربة، وهو ما يؤكد وحدة الاتجاه داخل السوق المحلية.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن الذهب استعاد جزءًا من خسائره الأخيرة بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي عزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط أثار مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، إلا أن تأثير ذلك على الذهب ظل محدودًا، لأن ارتفاع التضخم قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على المعدن النفيس.
بيانات التضخم الأمريكية في بؤرة اهتمام الأسواق
وأكد التقرير أن الأسواق العالمية تترقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها المؤشرات الأهم لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يعزز احتمالات استمرار التشدد النقدي، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على حركة الذهب عالميًا.
رهانات متزايدة على استمرار التشدد النقدي
وأوضح التقرير أن توقعات المستثمرين تشير إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة، مع ارتفاع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة خلال الاجتماعات المقبلة.
وأشار إلى أن الأسواق تترقب باهتمام نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، والذي سيكون له تأثير مباشر على تحركات الذهب خلال النصف الثاني من العام.
مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الذهب
أكد التقرير أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وفي مقدمتها البنك المركزي الصيني، يمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل لأسعار الذهب، حيث يواصل تعزيز احتياطياته من المعدن النفيس، بما يعكس استمرار الثقة العالمية في الذهب كوسيلة للتحوط وحفظ القيمة.
السوق يترقب اتجاهًا جديدًا
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب يقف حاليًا عند نقطة توازن بين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، موضحًا أن تحسن كفاءة التسعير وتراجع الفجوة السعرية يعززان استقرار السوق المحلية، بينما ستظل بيانات التضخم الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال الأسابيع القادمة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


