كشف تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، أن أسعار الذهب في السوق المصرية أنهت النصف الأول من عام 2026 على انخفاض بلغت نسبته 3.08%، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 180 جنيهًا مقارنة ببداية العام، رغم تسجيله أعلى مستوى تاريخي عند 7475 جنيهًا خلال شهر فبراير.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 بدأ تعاملات يناير عند 5840 جنيهًا، قبل أن يدخل في موجة صعود قوية مدفوعة بالعوامل العالمية، ثم تعرض لتصحيح حاد لينهي تعاملات يونيو عند 5660 جنيهًا.
تقلبات غير مسبوقة في سوق الذهب خلال 180 يومًا
شهدت أسعار الذهب واحدة من أكثر الفترات تقلبًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ الفارق بين أعلى وأدنى مستوى للجرام نحو 1635 جنيهًا خلال ستة أشهر فقط.
وأرجع التقرير هذه التحركات إلى مجموعة من العوامل، أبرزها السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تغيرات سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار.
وأكد التقرير أن الذهب أصبح أكثر ارتباطًا بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتحركات أسعار الفائدة، مقارنة بتأثره التقليدي بالأزمات السياسية والعسكرية.
القمة التاريخية أعقبها تصحيح قوي
حقق الذهب في السوق المحلية مكاسب كبيرة خلال شهري يناير وفبراير، بدعم من تراجع الدولار عالميًا وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، ليصل إلى أعلى مستوى تاريخي عند 7475 جنيهًا للجرام.
لكن هذه المكاسب لم تستمر طويلًا، إذ بدأت الأسعار في التراجع بصورة ملحوظة مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار قوة الدولار، وهو ما دفع الذهب للدخول في موجة تصحيح واسعة حتى نهاية يونيو.
استقرار الجنيه خفف خسائر السوق المحلية
وأشار التقرير إلى أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لعبت دورًا مهمًا في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المحلية.
فقد ارتفع الدولار خلال الربع الأول من العام ليسجل أعلى مستوياته عند 54.58 جنيهًا في نهاية مارس، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نحو 49.25 جنيهًا بنهاية يونيو، بالتزامن مع تحسن أداء الجنيه.
وساهم هذا التحسن في تقليل حدة انخفاض الذهب محليًا، إذ امتص جزءًا من الضغوط الناتجة عن تراجع الأسعار العالمية، وهو ما حدّ من خسائر السوق المصرية.
الفجوة السعرية عادت إلى مستوياتها الطبيعية
شهدت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تغيرات ملحوظة خلال النصف الأول من العام، حيث اتسعت خلال شهر مارس مع زيادة الطلب المحلي وارتفاع المخاوف المتعلقة بسعر الصرف.
ومع تحسن الأوضاع واستقرار السوق، عادت الفجوة تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية، بما يعكس توازنًا أكبر بين العرض والطلب واستقرارًا في آليات التسعير داخل السوق المحلية.
ثلاث مراحل رسمت حركة الذهب خلال النصف الأول
قسم التقرير أداء الذهب إلى ثلاث مراحل رئيسية خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
المرحلة الأولى شهدت ارتفاعًا قويًا من يناير وحتى نهاية فبراير، بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة وضعف الدولار.
أما المرحلة الثانية فتميزت بموجة هبوط حادة امتدت حتى نهاية مايو، نتيجة تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع الدولار، إضافة إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية.
في المقابل، اتسم شهر يونيو بحالة من الاستقرار النسبي، مع تحسن أداء الجنيه المصري وتراجع حدة التوترات في المنطقة.
السياسة النقدية الأمريكية كانت العامل الحاسم
أكد التقرير أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كانت المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال النصف الأول من العام، بعدما عززت بيانات التضخم القوية احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
كما ساهم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار في تقليل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا ثابتًا، وهو ما دفع العديد من المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأصول الدولارية.
الحرب الأمريكية الإيرانية لم تمنح الذهب الدعم المتوقع
ورغم تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الماضية، فإن الذهب لم يحقق المكاسب الكبيرة التي توقعها كثير من المستثمرين.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة وما صاحبه من ضغوط تضخمية دفع الأسواق إلى توقع استمرار التشدد النقدي الأمريكي، وهو ما دعم الدولار وأثر سلبًا على الذهب، لتتراجع أهمية العامل الجيوسياسي أمام تأثير السياسة النقدية.
مشتريات البنوك المركزية تدعم النظرة طويلة الأجل
ورغم التراجعات الأخيرة، أكد التقرير استمرار الطلب العالمي على الذهب من جانب البنوك المركزية، التي واصلت زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر خلال عام 2026.
وأشار إلى أن هذه المشتريات، إلى جانب ارتفاع مستويات الديون العالمية واستمرار الضغوط التضخمية، تمثل عوامل دعم قوية لأسعار الذهب على المدى الطويل.
أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يرى التقرير أن الذهب يمر حاليًا بمرحلة تصحيح طبيعية بعد المكاسب القياسية التي سجلها في بداية العام، مؤكدًا أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال إيجابيًا.
وأشار إلى أن الأسواق تترقب أي إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن بدء دورة خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب دفعة جديدة خلال النصف الثاني من عام 2026.
كما توقع استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة، مع بقاء تحركات الدولار والبيانات الاقتصادية الأمريكية في صدارة العوامل المؤثرة على أسعار المعدن النفيس، بينما تظل مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري من أبرز عوامل الدعم طويلة الأجل.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


