تتواصل حالة الجدل بين أولياء أمور الطلاب المصريين الدارسين بالخارج، على خلفية المشكلات الفنية التي شهدتها المنصة الإلكترونية الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لعقد امتحانات برنامج «أبناؤنا في الخارج»، وذلك بعد تكرار شكاوى من تعطل المنصة وعدم تمكن عدد من الطلاب من أداء الاختبارات بصورة طبيعية، وهو ما انعكس – بحسب أولياء الأمور – على نتائج الامتحانات ورسوب بعض الطلاب في عدد من المواد.
وتزايدت المطالبات خلال الأيام الأخيرة بضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم لإعادة تقييم ما حدث، خاصة مع اقتراب انطلاق امتحانات الدور الثاني، وسط مخاوف من تكرار الأعطال التقنية إذا لم يتم الإعلان عن حلول واضحة تضمن انتظام سير الامتحانات وعدم تأثر الطلاب بأي مشكلات فنية.
شكاوى من تعطل المنصة الإلكترونية
وقالت ولاء إبراهيم، مسؤولة مجموعات «أمور طلاب أبناؤنا في الخارج»، إن المنصة الإلكترونية الجديدة التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم شهدت عدداً من الأعطال الفنية خلال فترة الامتحانات، الأمر الذي حال دون تمكن بعض الطلاب من الدخول إلى الاختبارات، بينما تعرض آخرون لإغلاق الامتحان تلقائياً بعد فتحه مباشرة، قبل الانتهاء من الإجابة.
وأوضحت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن»، أن هذه المشكلات تسببت في تأثر نتائج عدد من الطلاب، حيث انتهى الأمر برسوب بعضهم، رغم أن المشكلة – وفقاً لما أكده أولياء الأمور – كانت تقنية وليست مرتبطة بالمستوى الدراسي للطلاب.
تطور نظام امتحانات «أبناؤنا في الخارج»
وأشارت إلى أن نظام امتحانات الطلاب المصريين بالخارج شهد عدة مراحل من التطوير خلال السنوات الماضية، إذ بدأ الاعتماد على الامتحانات الإلكترونية خلال فترة جائحة كورونا، قبل أن تتحول الوزارة لاحقاً إلى نظام يعتمد على تحميل ملفات الأسئلة ورفع ملفات الإجابات إلكترونياً.
وأضافت أن وزارة التربية والتعليم قررت خلال الفصل الدراسي الثاني من عام 2026 إطلاق منصة إلكترونية جديدة بالكامل، بهدف تطوير منظومة الامتحانات وتسهيل إجراءات أداء الاختبارات، إلا أن المنصة – بحسب قولها – لم تخضع لفترة اختبار كافية، حيث جرى تشغيلها قبل الامتحانات بأيام قليلة فقط.
وأكدت أن هذا الأمر أثار مخاوف عدد من أولياء الأمور منذ البداية، في ظل غياب فترة تجريبية تسمح باكتشاف الأعطال الفنية ومعالجتها قبل بدء الامتحانات الفعلية.
مطالبات بالتدخل بعد الأعطال
وأوضحت ولاء إبراهيم أن أولياء الأمور سارعوا إلى التواصل مع فرق الدعم الفني التابعة للوزارة فور ظهور المشكلات، وأرسلوا شكاوى موثقة تتضمن تفاصيل الأعطال التي واجهها الطلاب أثناء أداء الامتحانات.
وأضافت أن الهدف من تلك الشكاوى كان الحصول على فرصة لإعادة فتح الاختبارات أو إيجاد حلول فنية بعد انتهاء الامتحانات، بما يضمن عدم احتساب الطلاب راسبين بسبب أعطال تقنية خارجة عن إرادتهم.
إلا أنها أشارت إلى أن أولياء الأمور، بحسب ما ذكرت، لم يتلقوا استجابة واضحة بشأن معظم هذه الشكاوى خلال فترة الامتحانات.
أخطاء جرى تصحيحها في مادة واحدة
وأشارت إلى أنه عقب إعلان النتائج، تبين وجود أخطاء في نتائج بعض الطلاب، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى إجراء مراجعة محدودة أسفرت عن تصحيح نتائج طلاب الصف الثاني الإعدادي والصف الثاني الثانوي في مادة الرياضيات فقط.
وأضافت أن هذا الإجراء، رغم أهميته، لم يشمل باقي المواد الدراسية التي تقدم بشأنها أولياء الأمور بشكاوى مماثلة، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين الأسر التي ترى أن أبناءها تضرروا من الأعطال نفسها.
تظلمات من نتائج الرسوب
وأكدت مسؤولة مجموعات «أمور طلاب أبناؤنا في الخارج» أن عدداً كبيراً من أولياء الأمور تقدموا بتظلمات رسمية عقب إعلان النتائج، خاصة في الحالات التي أظهرت رسوب بعض الطلاب في جميع المواد الدراسية.
وأوضحت أن هذه النتائج لا تعكس – من وجهة نظر أولياء الأمور – المستوى الحقيقي للطلاب، لا سيما أن بعضهم لم يتمكن من أداء الامتحانات بسبب المشكلات التقنية التي تعرضت لها المنصة الإلكترونية.
كما طالب أولياء الأمور بإعادة فحص سجلات المنصة الإلكترونية، للتأكد من أسباب عدم دخول الطلاب إلى الامتحانات أو خروجهم منها بصورة مفاجئة أثناء أداء الاختبارات.
مخاوف قبل امتحانات الدور الثاني
ومع اقتراب موعد امتحانات الدور الثاني، المقرر انطلاقها يوم السبت المقبل، تتزايد حالة القلق بين الطلاب وأولياء الأمور بشأن آلية عقد الامتحانات.
وأوضحت ولاء إبراهيم أن الوزارة لم تصدر حتى الآن بياناً رسمياً يوضح ما إذا كانت امتحانات الدور الثاني ستجرى من خلال المنصة الإلكترونية نفسها، أم سيتم اللجوء إلى آلية مختلفة تضمن تفادي الأعطال السابقة.
وأكدت أن غياب المعلومات الرسمية يزيد من حالة الترقب والقلق، خاصة لدى الأسر التي سبق أن واجه أبناؤها مشكلات تقنية خلال امتحانات الدور الأول.
رسوم مرتفعة ومطالب بضمانات
وأشارت إلى أن أولياء الأمور سددوا الرسوم المقررة للاشتراك في منظومة الامتحانات، والتي تبلغ نحو 152.5 دولاراً أمريكياً لكل طالب، وهو ما يدفعهم للمطالبة بالحصول على خدمة إلكترونية مستقرة تضمن أداء الامتحانات دون مشكلات فنية.
وأضافت أن الأسر لا تطالب سوى بتوفير بيئة امتحانية عادلة وآمنة لجميع الطلاب، تضمن تكافؤ الفرص وعدم تحميلهم مسؤولية أي أعطال تقنية قد تقع خارج نطاق سيطرتهم.
مطالبات بخطة واضحة
ودعت ولاء إبراهيم وزارة التربية والتعليم إلى الإعلان عن خطة واضحة قبل بدء امتحانات الدور الثاني، تتضمن الإجراءات الفنية والتنظيمية التي تضمن استقرار المنصة الإلكترونية، وآلية التعامل مع أي أعطال قد تحدث أثناء الامتحانات.
كما طالبت بوجود وسائل تواصل مباشرة وسريعة مع فرق الدعم الفني، إلى جانب وضع آلية معلنة للتعامل مع الحالات الطارئة، بما يحافظ على حقوق الطلاب ويضمن عدم تكرار الأزمة.
أهمية تطوير المنصات التعليمية
ويرى متخصصون في مجال التعليم الرقمي أن نجاح منظومات الامتحانات الإلكترونية لا يعتمد فقط على تطوير البرمجيات، وإنما يحتاج أيضاً إلى اختبارات تشغيل كافية قبل التطبيق الفعلي، مع توفير بنية تقنية قوية وخطط بديلة لمواجهة الأعطال المفاجئة.
كما يؤكد الخبراء أن وجود نظام دعم فني يعمل على مدار الساعة، وآليات واضحة لتوثيق المشكلات التقنية والتعامل معها، يعد من العناصر الأساسية لضمان نزاهة الامتحانات الإلكترونية وحماية حقوق الطلاب.
وفي ظل استمرار حالة الترقب، ينتظر أولياء الأمور صدور توضيحات رسمية من وزارة التربية والتعليم بشأن آلية عقد امتحانات الدور الثاني، والإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان عدم تكرار المشكلات الفنية التي شهدها الدور الأول، بما يحقق العدالة لجميع الطلاب المصريين الدارسين بالخارج.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


