أبرز تفاصيل الخبر
- حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، يفتتح المؤتمر السنوي الـ49 للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية.
- المؤتمر تستضيفه مصر خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر 2026 بمشاركة نحو 500 مشارك ووفود من 40 دولة.
- احتياطي النقد الأجنبي يرتفع إلى 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر، مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق.
- محافظ البنك المركزي يؤكد الالتزام باستقرار النظام المالي وتطبيق سياسة نقدية تستهدف خفض التضخم وسعر صرف مرن.
- البنك المركزي يوظف الذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات المصرفية والتحليلات الاقتصادية.
- جلسات المؤتمر تناقش مستقبل النظام النقدي الدولي والديون السيادية والأصول الرقمية والتحولات التكنولوجية.
افتتح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، الجمعة 6 نوفمبر، فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، تحت رعاية البنك المركزي المصري، بمشاركة نحو 500 مشارك وممثلين عن وفود رسمية من 40 دولة.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس أديب يوسف الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وعبد الله داود، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، إلى جانب الدكتورة نعمت شفيق، نائب محافظ بنك إنجلترا الأسبق، وعدد من قيادات المؤسسات المصرفية والمالية المحلية والدولية.
ويعقد المؤتمر بالتزامن مع الاجتماعات نصف السنوية للجمعية الدولية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI)، التي يقع مقرها في فرنسا، ويجمع قيادات ومسؤولي قطاعات الخزانة وأسواق رأس المال والإدارات المصرفية من مختلف دول العالم.
حسن عبد الله: التوترات الجيوسياسية والتكنولوجيا تعيدان تشكيل الأسواق المالية
أكد حسن عبد الله، خلال كلمته الافتتاحية، أن الأسواق المالية العالمية تشهد تحولات هيكلية متسارعة بفعل مجموعة من العوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية وتقلبات التدفقات الرأسمالية، إلى جانب التغيرات المستمرة في توجهات السياسات النقدية.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات تفرض تحديات جديدة على المؤسسات المالية وأسواق المال، وتستدعي تعزيز قدرتها على التعامل مع التقلبات العالمية والتكيف مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية.
وشدد محافظ البنك المركزي على استمرار التزام البنك بالحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز قوة وصلابة الجهاز المصرفي المصري، من خلال نهج يرتكز على الشفافية، وتطبيق إطار للسياسة النقدية يستهدف خفض معدلات التضخم، بالتوازي مع الالتزام بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق.
وأضاف أن هذا النهج يدعم قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع التقلبات الدولية، والبناء على المكاسب التي تحققت من خلال الإصلاحات الاقتصادية التي شهدها عام 2024.
احتياطي النقد الأجنبي يسجل 57.5 مليار دولار
استعرض محافظ البنك المركزي عددًا من المؤشرات الاقتصادية التي وصفها بالإيجابية، مشيرًا إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لدى مصر إلى 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026، وهو أعلى مستوى يسجله الاحتياطي على الإطلاق.
كما أشار إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011، بالتزامن مع تراجع معدلات التضخم.
وتعكس هذه المؤشرات، بحسب ما عرضه المحافظ خلال المؤتمر، التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع المتغيرات الخارجية والتحديات التي تواجه الأسواق العالمية.
ويأتي الإعلان عن مستوى الاحتياطي في وقت تواصل فيه السياسة النقدية التركيز على احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق، مع الاعتماد على مرونة سعر الصرف في التعامل مع حركة العرض والطلب على النقد الأجنبي.
البنك المركزي يستخدم الذكاء الاصطناعي في التحليلات الاقتصادية
وفيما يتعلق بمستقبل القطاع المصرفي، أكد حسن عبد الله حرص البنك المركزي المصري على تحقيق التوازن بين مواكبة الابتكار التكنولوجي والاستثمار في رأس المال البشري، بما يعزز قدرة المؤسسات المصرفية على التطور ومواجهة التحديات المستقبلية.
وأوضح أن البنك يستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من خلال «مركز علوم البيانات»، في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتطوير التحليلات الاقتصادية، بما يساعد على تحسين الأداء ودعم عملية اتخاذ القرار.
وفي المقابل، شدد على ضرورة وضع أطر قوية لإدارة المخاطر وتعزيز الحوكمة الرشيدة ومنظومة الأمن السيبراني، بالتزامن مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، للحد من المخاطر التي قد تؤثر في استقرار النظام المالي أو أداء الأسواق.
وأشاد محافظ البنك المركزي بالكفاءات المهنية التي يمتلكها القطاع المصرفي المصري، مشيرًا إلى تولي عدد من العاملين به مناصب قيادية في مؤسسات الدولة والوزارات المختلفة، بما يعكس الخبرات التي اكتسبتها الكوادر المصرفية وقدرتها على العمل في قطاعات متعددة.
40 دولة تشارك في المؤتمر السنوي للمتداولين بالأسواق المالية
من جانبه، قال عمر خطاب، رئيس الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt)، إن المشاركة في المؤتمر هذا العام جاءت واسعة وتجاوزت التوقعات، مشيرًا إلى أن حضور محافظ البنك المركزي ورعاية البنك للحدث يمثلان إضافة مهمة، ويعكسان الاهتمام الذي يحظى به المؤتمر محليًا ودوليًا.
وأوضح أن المؤتمر، الذي تستضيفه دولة مختلفة كل عام، يستهدف الوصول إلى رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق.
وأضاف أن الجمعية تعمل على دعم بيئة الاستثمار من خلال تشجيع الابتكار وتعزيز فرص التعاون بين المؤسسات والمتخصصين على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وتأسست الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية عام 1998، وتضم مسؤولي الأسواق المالية بالمؤسسات المصرفية والمالية العاملة في مصر، وتهدف إلى دعم التواصل المهني وتبادل الخبرات بين العاملين في أسواق المال.
مستقبل النظام النقدي الدولي والديون السيادية على جدول الأعمال
تتناول جلسات المؤتمر عددًا من الملفات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد العالمي والأسواق المالية، وفي مقدمتها آفاق النمو الاقتصادي وقدرة الأسواق على الصمود أمام المتغيرات الدولية، ومستقبل النظام النقدي الدولي، والتداعيات الاقتصادية لتصاعد مستويات الديون السيادية والضغوط المالية.
كما تناقش الجلسات الفرص الاستثمارية في السوق المصرية وأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب الأسواق الإفريقية والآسيوية، مع بحث دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل عمليات القطاع المصرفي وإدارة الخزانة والأصول والتداول.
وتتضمن المناقشات كذلك التطورات المتسارعة في أسواق الأصول الرقمية والأشكال الجديدة للنقود، بما فيها العملات الرقمية، وتأثيرها المحتمل على الأنظمة المالية، فضلًا عن التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية.
ويعكس تنوع الملفات المطروحة اتساع نطاق التحديات التي تواجه المؤسسات المالية، مع تزايد الترابط بين التطورات النقدية والتكنولوجية والجيوسياسية، وتأثيرها المباشر في حركة رؤوس الأموال والاستثمار وأسواق العملات.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، والاقتصاد.


