خفض جيه بي مورجان توقعاته لأسعار الذهب خلال العام الجاري، في مراجعة جديدة تعكس تغير رؤيته لأداء المعدن النفيس على المدى القريب، مرجعًا ذلك إلى تباطؤ الطلب من بعض القطاعات الرئيسية، مع الإبقاء في الوقت نفسه على نظرته الإيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي على المعدن الأصفر.
وتأتي هذه المراجعة بعد أسابيع من توقعات أكثر تفاؤلًا أصدرها البنك، كانت تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستويات قياسية أعلى، قبل أن يعيد تقييم المشهد في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية والبيانات الأخيرة.
توقعات جديدة لأسعار الذهب
وفقًا لأحدث تقديرات البنك الأمريكي، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من العام، على أن يرتفع إلى 4500 دولار للأوقية في الربع الرابع.
ورغم أن هذه المستويات لا تزال مرتفعة تاريخيًا، فإنها تقل عن التوقعات السابقة التي أصدرها البنك، والتي كانت تشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب أكبر خلال الفترة نفسها.
ويرى البنك أن وتيرة صعود الذهب ستكون أبطأ مما كان متوقعًا في السابق، نتيجة تراجع قوة الطلب من بعض الفئات الاستثمارية والصناعية.
تباطؤ الطلب يضغط على الأسعار
أوضح التقرير أن الطلب العالمي على الذهب لن يكون بالقوة التي توقعها البنك في تقديراته السابقة، وهو ما قد يحد من قدرة المعدن النفيس على تحقيق قفزات سعرية كبيرة خلال الأشهر المقبلة.
وأشار إلى أن تراجع وتيرة الشراء من بعض القطاعات الرئيسية سيؤثر في أداء السوق، رغم استمرار وجود عوامل داعمة للأسعار.
وأكد التقرير أن هذا التباطؤ لا يعني تحول الاتجاه العام للذهب إلى الهبوط، وإنما يشير إلى أن وتيرة المكاسب قد تصبح أكثر اعتدالًا مقارنة بالتوقعات السابقة.
الفائدة الأمريكية تمثل أكبر المخاطر
لفت البنك إلى أن أكبر المخاطر التي تواجه سوق الذهب تتمثل في احتمال اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية أقوى من التقديرات الحالية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى تحويل أموالهم نحو أدوات استثمارية توفر عوائد أعلى، مثل السندات وأدوات الدخل الثابت.
وأضاف أن أي تحسن قوي في مؤشرات الاقتصاد الأمريكي قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
نظرة إيجابية على المدى الطويل
ورغم خفض التوقعات قصيرة الأجل، أكد البنك تمسكه برؤيته الإيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، متوقعًا استمرار الاتجاه الصاعد خلال العام المقبل.
وأشار إلى أن هناك عوامل أساسية لا تزال تدعم المعدن النفيس، من أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، التي تواصل زيادة احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجيات تنويع الأصول.
كما توقع استمرار الطلب الفعلي على الذهب من المستثمرين والأفراد، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
توقعات الفضة
وفيما يتعلق بالفضة، رجح البنك أن يتراوح متوسط سعرها بين 60 و65 دولارًا للأوقية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن تحسن أوضاع الإمدادات العالمية وانحسار أزمة نقص المعروض سيسهمان في استقرار الأسعار، إلى جانب عودة نسبة الذهب إلى الفضة إلى مستوياتها الطبيعية.
ويرى البنك أن سوق الفضة قد يشهد أداءً أكثر استقرارًا مقارنة بالفترات الماضية، مع تراجع الضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد.
البلاتين مرشح لمزيد من الارتفاع
وتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر البلاتين نحو 1800 دولار للأوقية بنهاية العام الجاري، على أن يرتفع إلى 1950 دولارًا للأوقية بنهاية العام المقبل.
وأشار إلى أن هذا الأداء الإيجابي يعود إلى استمرار التحديات المتعلقة بالإنتاج في جنوب أفريقيا، التي تعد أكبر منتج للبلاتين عالميًا، وهو ما يدعم الأسعار في ظل محدودية المعروض.
توقعات البلاديوم
أما بالنسبة لمعدن البلاديوم، فتوقع البنك أن يصل سعره إلى نحو 1350 دولارًا للأوقية بنهاية العام الجاري، قبل أن يبلغ متوسط 1300 دولار للأوقية خلال العام المقبل.
وأوضح أن أداء البلاديوم سيظل متأثرًا بحالة الضعف النسبي التي تشهدها سوق المعادن الثمينة، إلى جانب تباطؤ الطلب في بعض القطاعات الصناعية.
مراجعة بعد توقعات أكثر تفاؤلًا
وتأتي هذه التوقعات الجديدة بعد مراجعة أجراها البنك لتقديراته السابقة، إذ كان قد توقع في يونيو الماضي إمكانية وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام الجاري.
إلا أن المستجدات الاقتصادية، وتغير توقعات الطلب، دفعت البنك إلى تعديل رؤيته وخفض مستهدفاته، مع الإبقاء على توقعاته باستمرار الاتجاه الصاعد ولكن بوتيرة أكثر هدوءًا.
الذهب يواصل تحقيق المكاسب
ورغم خفض التوقعات، واصل الذهب أداءه القوي في الأسواق العالمية، حيث ارتفع في ختام تعاملات الأسبوع الماضي بنحو 1.3% ليصل إلى 4174 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 23 يونيو.
كما حقق المعدن الأصفر مكاسب تجاوزت 2% على مدار الأسبوع، مدعومًا باستمرار الطلب الاستثماري، وتراجع الدولار، وترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
ويرى محللون أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيتمكن من الاقتراب من المستويات التي يتوقعها جيه بي مورجان، أو سيشهد موجات تصحيح مؤقتة قبل استئناف مساره الصاعد.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


