مدير «مرصد الذهب»: توقعات الفائدة الأمريكية وأسعار النفط تحدد اتجاه الذهب
كشف «مرصد الذهب» عن استقرار نسبي في أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بالتزامن مع تعافي الأوقية بالبورصة العالمية من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، وما تثيره من تساؤلات بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6300 جنيه، بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 19 دولارًا خلال التعاملات لتسجل نحو 4140 دولارًا، بعد أن لامست مستوى 4116 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7200 جنيه، وعيار 18 نحو 5400 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 50400 جنيه.
وأوضح أن أسعار الذهب المحلية ارتفعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح عيار 21 التداولات عند 6270 جنيهًا، ولامس 6320 جنيهًا، قبل أن يختتم عند 6300 جنيه.
وفي المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 19 دولارًا، من 4140 دولارًا إلى 4121 دولارًا.
وأشار فاروق إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى نحو 54.46 جنيهًا، وفق بيانات البنك المركزي المصري، حد من تأثير تراجع الأوقية عالميًا على الأسعار المحلية.
وأضاف أن السوق المحلية سجلت خصمًا يقدر بنحو 50 جنيهًا عن السعر العادل المحسوب وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف، بما يعكس اختلاف حركة العرض والطلب محليًا عن حركة الأسعار العالمية.
النفط والتضخم يضغطان على الذهب
تتعرض الأوقية لضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود أسعار النفط، وهو ما دعم الدولار وأضعف جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، بعد تراجعات منذ بداية الأسبوع تجاوزت 1%.
وصعد خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف تعطل إمدادات الطاقة، ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
وقال فاروق إن الذهب يتحرك تحت ضغط عاملين رئيسيين، هما ارتفاع أسعار الطاقة وما قد يترتب عليه من استمرار التضخم، إلى جانب احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية إذا ظلت الضغوط السعرية مرتفعة.
وأضاف أن استمرار صعود النفط قد يحد من فرص تعافي الذهب على المدى القريب، في حين أن تراجع التضخم أو تحول توقعات الفائدة نحو سياسة أقل تشددًا قد يمنح الأوقية فرصة لاستعادة جزء من خسائرها.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ومخاطر تعطل الملاحة في مضيق هرمز من العوامل المؤثرة في أسواق الطاقة.
ورغم أن تصاعد التوترات قد يدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن تأثيره ليس أحادي الاتجاه؛ إذ يمكن لارتفاع النفط وما يصاحبه من مخاوف تضخمية أن يعزز توقعات الفائدة المرتفعة، بما يضغط على المعدن النفيس.
الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاه الأسواق
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، بحثًا عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وبحسب استطلاع أجرته رويترز ونشرته في 20 أكتوبر، توقع معظم الاقتصاديين تثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع ترجيح رفعها في ديسمبر، لكن هذه التوقعات لا تعني أن القرار المقبل محسوم، إذ سيظل مرتبطًا بتطورات التضخم والنمو الاقتصادي وتقييم مسؤولي الفيدرالي للمخاطر.
وتترقب الأسواق كذلك صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي خلال الأسبوع المقبل، وهو أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الفيدرالي في تقييم التضخم، الذي يستهدف خفضه إلى 2%.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع التضخم إلى تعزيز التوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة، بما يزيد الضغوط على الذهب، بينما قد يمنح تباطؤه الأسعار فرصة للتعافي إذا دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية.
مجلس الذهب العالمي يرصد فرص التعافي
في تقرير توقعات الذهب للنصف الثاني من 2026، الصادر في الأول من يوليو، أشار مجلس الذهب العالمي إلى احتمال تحرك الأسعار في نطاق يقارب 5% صعودًا أو هبوطًا حول مستوى 4100 دولار للأوقية، إذا لم تشهد الظروف الاقتصادية وتوقعات السياسة النقدية تغيرات جوهرية.
وأوضح المجلس أن تدهور الأوضاع الاقتصادية، أو تجدد المخاطر الجيوسياسية، أو تحول توقعات الفائدة نحو مسار أقل تشددًا، إلى جانب عودة الطلب الاستثماري، قد يدعم استئناف الذهب اتجاهه الصاعد.
وفي المقابل، فإن استمرار النمو الاقتصادي وارتفاع عوائد السندات وهدوء المخاطر قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجعات. وتظل هذه السيناريوهات مشروطة بتطورات الأسواق، ولا تمثل ضمانًا للوصول إلى مستويات سعرية بعينها.
مشتريات البنوك المركزية تدعم النظرة طويلة الأجل
رغم الضغوط قصيرة الأجل، تظل مشتريات البنوك المركزية أحد العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، في ظل سعي عدد من الدول إلى تنويع احتياطياتها وتعزيز حيازاتها من المعدن النفيس.
ووفق تقرير مجلس الذهب العالمي لاتجاهات الطلب خلال الربع الثاني، الصادر في 30 يوليو، بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية 289 طنًا خلال الربع، فيما وصل إجمالي الطلب العالمي على الذهب، بما يشمل التعاملات خارج البورصة، إلى 2522 طنًا خلال النصف الأول من العام، بزيادة 2% على أساس سنوي.
وتعكس هذه البيانات استمرار أهمية الطلب الرسمي في سوق الذهب، لكنها لا تعني أن مشتريات البنوك المركزية قادرة على منع التراجعات الناتجة عن تغير توقعات الفائدة أو ارتفاع الدولار.
وتشير قراءة «مرصد الذهب» إلى أن اتجاه الأوقية خلال الفترة المقبلة سيتحدد بمدى قدرة التضخم وأسعار الطاقة على إبقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة، مقابل استمرار الطلب على الذهب باعتباره أصلًا احتياطيًا وملاذًا آمنًا.
وبينما تظل مستويات 4100 و4000 دولار جديرة بالمتابعة، فإن استعادة موجة الصعود تحتاج إلى محفزات واضحة، سواء من تراجع توقعات الفائدة أو تجدد الطلب الاستثماري والمخاطر الجيوسياسية.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..



