واصلت أسعار الذهب ارتفاعها في السوق المحلية خلال تعاملات يومي 11 و12 أغسطس 2026، مدعومة بالصعود الملحوظ في أسعار المعدن النفيس عالميًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية.
وفي المقابل، ساهم استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتراجع الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية في الحد من انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق المصرية بشكل كامل.
وبحسب بيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 40 جنيهًا خلال يومين، بنسبة 0.64%، ليرتفع من 6295 جنيهًا إلى 6335 جنيهًا.
وسجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6335 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7240 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5430 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 50680 جنيهًا، واقتربت الأونصة عالميًا من 4414 دولارًا.
سعيد إمبابي: تراجع الفجوة السعرية يدعم استقرار السوق
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التحرك المحدود في سعر الذهب عيار 21 خلال اليومين الماضيين يعكس حالة من التوازن داخل السوق المصرية، موضحًا أن ارتفاع الأسعار المحلية جاء بوتيرة أقل من صعود الأونصة عالميًا، بالتزامن مع استقرار نسبي في سعر الصرف وتراجع الفجوة السعرية.
وأشار إمبابي إلى أن انخفاض الفجوة بين السعر المحلي والعالمي يمثل أحد المؤشرات الإيجابية في سوق الذهب خلال الفترة الحالية، باعتباره يعكس تحسن آليات التسعير واقتراب السوق من مستويات أكثر توافقًا مع الأسعار العالمية.
وأوضح أن استقرار سعر الصرف يوفر قدرًا من الاستقرار للسوق المحلية، إلا أن ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية يبقيان من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يعزز الإقبال على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، إلا أن تأثير تحركات الأسعار العالمية داخل مصر يظل مرتبطًا بحركة الدولار والفجوة السعرية ومستويات الطلب المحلي.
«سهم» يتيح الادخار في الذهب بأوزان محدودة
وفي سياق متصل، أعلن مركز «الملاذ الآمن» إطلاق منتج «سهم»، الذي يستهدف إتاحة الادخار والاستثمار في الذهب أمام شرائح جديدة من المستهلكين، خاصة صغار المدخرين والشباب.
وأوضح سعيد إمبابي أن المنتج عبارة عن قطعة ذهب حقيقية من عيار 21 بوزن 8 ملليجرام، بما يسمح للمستهلك بالبدء في تكوين مدخراته الذهبية بمبالغ محدودة، بدلًا من الانتظار حتى تتوافر قيمة شراء الأوزان التقليدية.
وتعتمد فكرة المنتج على شراء سهم واحد أو أكثر وفق القدرة المالية للعميل، مع إمكانية الاستمرار في تجميع الأسهم حتى الوصول إلى 100 سهم، ليحصل العميل عندها على جنيه ذهب عيار 21 بوزن 8 جرامات، دون دفع فارق في قيمة الذهب، وفقًا للشروط والضوابط المعلنة.
وأكد إمبابي أن المنتج يأتي ضمن جهود تطوير أدوات الادخار والاستثمار في الذهب، وفتح المجال أمام شرائح أكبر من المستهلكين لامتلاك المعدن النفيس بصورة تدريجية.
الفجوة السعرية للذهب تنخفض 27.11 جنيه
وأظهرت بيانات «آي صاغة» تراجع الفجوة السعرية بين الذهب في السوق المحلية والسعر العالمي خلال الفترة محل التحليل.
وبلغت الفجوة السعرية يوم 11 أغسطس نحو 121.79 جنيه، بما يعادل 1.97%، قبل أن تنخفض في 12 أغسطس إلى 94.68 جنيه، بنسبة 1.52%.
وبذلك تراجعت الفجوة بنحو 27.11 جنيه خلال يوم واحد، وهو ما يمثل تحسنًا في آليات التسعير بالسوق المصرية، وفقًا للمنصة.
كما انخفضت نسبة الفجوة من 1.97% إلى 1.52%، بما يعكس تراجع علاوة المخاطر التي يضيفها التجار إلى الأسعار المحلية.
ويرى إمبابي أن تزامن انخفاض الفجوة السعرية مع استقرار سعر الصرف يجعل حركة الذهب داخل السوق المصرية أكثر ارتباطًا بالتغيرات التي تشهدها الأسعار العالمية.
استقرار الدولار يحد من ارتفاع الذهب محليًا
وفي سوق الصرف، أظهرت البيانات استقرارًا نسبيًا في سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
وتحرك سعر الدولار من 50.41 جنيه في 4 أغسطس إلى 49.6198 جنيه في 9 أغسطس، بينما دارت مستويات سعر الصرف حول 50.23 و50.2375 جنيه للدولار خلال فترة الرصد.
ويعد سعر الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب محليًا، إذ إن ارتفاع العملة الأمريكية عادة ما يضيف دعمًا للأسعار المحلية، بينما يحد استقرارها من انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المصرية بصورة كاملة.
تراجع عدد تحديثات الأسعار يعكس حالة ترقب
كما رصدت «آي صاغة» انخفاض عدد تحديثات أسعار الذهب من 9 تحديثات يوم الإثنين إلى 4 تحديثات يوم الثلاثاء، وهو ما يعكس تراجعًا نسبيًا في نشاط التداول.
وقد يرتبط ذلك بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين والمستهلكين انتظارًا للبيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها بيانات التضخم، إلى جانب انتظار اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية.
وتؤثر البيانات الاقتصادية الأمريكية بصورة مباشرة على تحركات الذهب، خاصة مع ارتباط المعدن النفيس بتوقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة
محليًا، أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، لتسجل 19% على الإيداع لليلة واحدة، و20% على الإقراض لليلة واحدة، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الخصم 19.5%.
ويأتي تثبيت الفائدة في إطار تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والسيطرة على الضغوط التضخمية، بينما يرتبط تأثير السياسة النقدية على أسعار الذهب بعوامل أخرى، من بينها سعر الصرف والسيولة وحجم الطلب الاستثماري.
الأونصة العالمية ترتفع 1.07%
وعلى المستوى العالمي، ارتفع سعر أونصة الذهب من 4368.67 دولار في 11 أغسطس إلى 4415.5 دولار في 12 أغسطس، بزيادة قدرها 46.83 دولار، وبنسبة 1.07%.
ويشير ذلك إلى أن وتيرة صعود الذهب عالميًا كانت أقوى من الارتفاع الذي شهدته الأسعار المحلية، نتيجة تراجع الفجوة السعرية واستقرار سعر الصرف في مصر.
كما أظهرت بيانات أخرى ضمن التقرير ارتفاع السعر العالمي من 6173.21 دولار إلى 6240.32 دولار للأونصة خلال الفترة نفسها، بزيادة تقترب من 67 دولارًا.
الذهب يقترب من أعلى مستوى في 10 أسابيع
عالميًا، اقترب الذهب من أعلى مستوياته في 10 أسابيع، بعدما تجاوز مستوى 4400 دولار للأونصة في المعاملات الفورية، مستفيدًا من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9% إلى 4406.34 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4466.70 دولار.
ويرى محللون أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للذهب، خاصة أن انخفاض الفائدة يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
بيانات التضخم الأمريكية تترقبها الأسواق
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، باعتبارها من المؤشرات التي يمكن أن تؤثر في توقعات أسعار الفائدة وبالتالي حركة الذهب عالميًا.
وكان معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة قد تراجع إلى 3.5% في يونيو 2026، مقابل 4.2% في مايو، في أول انخفاض له خلال خمسة أشهر.
وتترقب الأسواق بيانات التضخم لشهر يوليو، وسط توقعات بأن تؤثر نتائجها على رؤية المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
الفيدرالي يبقي الفائدة عند 3.5% و3.75%
وحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
ورغم أن تثبيت أسعار الفائدة يوفر دعمًا نسبيًا للذهب، فإن تغير توقعات المستثمرين بشأن القرارات المقبلة للفيدرالي قد يمثل عاملًا مؤثرًا في حركة المعدن النفيس.
وتظل السياسة النقدية الأمريكية من أبرز محددات اتجاه الذهب، خاصة مع اقتراب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي يمكن أن تغير توقعات الأسواق بشأن قرارات الفائدة.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب كملاذ آمن
وتواصل التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران دعم الطلب على الذهب، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين.
وارتفعت أسعار الأونصة بنحو 0.6% يوم الثلاثاء 11 أغسطس، بعدما افتتحت العقود الآجلة عند 4446.90 دولار، قبل أن تستقر عند 4445.30 دولار صباحًا، بينما سجلت الأونصة في 12 أغسطس نحو 4415.5 دولار وفق بيانات السوق المحلية.
وتبقى التطورات السياسية والجيوسياسية من العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إلى جانب أسعار الفائدة والدولار والبيانات الاقتصادية العالمية.
الذهب يختبر مستوى 4500 دولار
ويواجه الذهب عالميًا اختبارًا مهمًا بالقرب من مستوى 4500 دولار للأونصة، وسط مؤشرات على إمكانية تعرض الأسعار لعمليات جني أرباح بعد موجة الصعود الأخيرة.
وكان المعدن النفيس قد نجح في تجاوز نطاق سعري بين 4240.42 و4300 دولار، قبل وصوله إلى مستوى 4415.67 دولار، كما أصبح أعلى من سحابة «إيشيموكو» والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، وهي مؤشرات تعكس تحسن الاتجاه متوسط الأجل.
في المقابل، لا يزال الذهب يتداول أسفل المتوسط المتحرك لـ200 يوم، الذي يبلغ نحو 4507.32 دولار، ما يجعل منطقة 4500 دولار اختبارًا مهمًا لاستمرار الاتجاه الصاعد.
3 عوامل رئيسية تحكم أسعار الذهب في مصر
وتتحرك سوق الذهب المصرية حاليًا تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية، أولها الدعم العالمي الناتج عن التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وثانيها استقرار السوق المحلية المرتبط بحركة سعر الصرف والفائدة، بينما يتمثل العامل الثالث في تراجع الفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية.
وأكد سعيد إمبابي أن السوق تمر بحالة من الترقب، خاصة مع انتظار بيانات التضخم الأمريكية، مشيرًا إلى استمرار تأثير العامل الجيوسياسي على الذهب طالما استمرت حالة عدم اليقين.
كما أوضح أن استقرار سعر الصرف يحد نسبيًا من فرص انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية بصورة أكبر.
توقعات أسعار الذهب.. ميل صاعد بشكل معتدل
وبناءً على المؤشرات الحالية، تشير التوقعات إلى أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب قد يتحرك بصورة عرضية مع ميل صاعد معتدل.
ويأتي ذلك بدعم من استمرار التوترات الجيوسياسية، مقابل حالة الحذر داخل السوق المصرية بسبب استقرار سعر الصرف وتراجع نشاط التداول وترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وقد يميل الذهب إلى مواصلة الصعود إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، بينما يمكن أن يتعرض لضغوط إذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من المتوقع، بما قد يعزز توقعات أسعار الفائدة.
وبذلك، تظل حركة الذهب في مصر مرتبطة بتفاعل عدة عوامل، أبرزها سعر الأونصة عالميًا، وسعر الدولار أمام الجنيه، والفجوة السعرية المحلية، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..

