استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي جهودها في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتمكينهم من المشاركة في مختلف مجالات الحياة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يوافق 15 أكتوبر من كل عام، مؤكدة حرصها على تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم حقهم في التعليم والحماية الاجتماعية، وتوفير الأدوات والخدمات التي تساعدهم على ممارسة حياتهم اليومية بأمان واستقلالية.
وتشمل جهود الوزارة تقديم منح سنوية للطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية، وتوزيع العصا البيضاء والأجهزة التكنولوجية المساعدة، إلى جانب توفير الدعم النقدي للفئات المستحقة، والعمل على تيسير الوصول إلى وسائل النقل والخدمات المختلفة.
وفي هذا الإطار، تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من الأستاذ خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بشأن أبرز البرامج والخدمات التي تقدمها الوزارة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم، وتيسير حصولهم على حقوقهم في التعليم والحماية الاجتماعية والمشاركة المجتمعية.
اليوم العالمي للعصا البيضاء وأهمية تعزيز استقلالية المكفوفين
يحتفل العالم في 15 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للعصا البيضاء، بهدف تسليط الضوء على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وزيادة الوعي بالتحديات التي قد تواجههم في حياتهم اليومية، والتأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة وميسرة تضمن لهم حرية الحركة والتنقل، وتكافؤ الفرص في التعليم والعمل وسائر مجالات الحياة.
وتعد العصا البيضاء إحدى الوسائل الأساسية التي تدعم استقلالية الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، إذ تساعدهم على التعرف على العوائق المحيطة بهم وتحديد مسارات الحركة بصورة أكثر أمانًا.
ولا تقتصر أهمية العصا البيضاء على دورها في مساعدة مستخدميها على التنقل، بل تمثل أيضًا وسيلة لتوعية المجتمع بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وضرورة احترام حقهم في الحركة باستقلالية، وتقديم المساعدة عند الحاجة دون المساس بقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم.
وتأتي هذه المناسبة لتجديد التأكيد على أهمية إزالة الحواجز التي قد تعوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية عن ممارسة حياتهم اليومية، وتعزيز إتاحة الخدمات العامة ووسائل النقل والمؤسسات التعليمية، بما يدعم اندماجهم في المجتمع ومشاركتهم الفعالة في مختلف الأنشطة.
منح سنوية لدعم 918 طالبًا مكفوفًا بالجامعات الحكومية
وأوضح تقرير وزارة التضامن الاجتماعي أن دعم التعليم الجامعي للطلاب المكفوفين يأتي في مقدمة الجهود التي تنفذها الوزارة لتعزيز فرص حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على التعليم.
وتحرص الوزارة على صرف منح سنوية للطلاب المكفوفين الملتحقين بالجامعات الحكومية المصرية، بما يسهم في مساندة مسيرتهم التعليمية ومساعدتهم على استكمال دراستهم الجامعية.
واستفاد من هذه المنح خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 918 طالبًا وطالبة في 24 جامعة حكومية، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 3.5 مليون جنيه، في إطار جهود دعم الطلاب ذوي الإعاقة وتخفيف الأعباء المرتبطة باستكمال التعليم الجامعي.
كما تساهم الوزارة في سداد المصروفات الدراسية للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات الذين يواجهون صعوبات في سدادها، بما يساعدهم على مواصلة الدراسة والحد من تأثير الظروف الاقتصادية على فرصهم التعليمية.
وتعكس هذه البرامج أهمية توفير الدعم المالي للطلاب ذوي الإعاقة، باعتباره أحد العوامل المساعدة على استكمال المسار التعليمي، وتحقيق تكافؤ الفرص، والاستفادة من التعليم الجامعي باعتباره مدخلًا لتعزيز المشاركة المجتمعية وفتح آفاق أوسع للعمل مستقبلًا.
توزيع 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية
وفي إطار تعزيز استقلالية الطلاب ذوي الإعاقة البصرية داخل الجامعات وخارجها، وزعت وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، نحو 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية.
وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدتهم على التنقل بصورة أكثر أمانًا واستقلالية، وتعزيز قدرتهم على التحرك داخل البيئة الجامعية وممارسة الأنشطة اليومية والاعتماد على أنفسهم.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توفير الأدوات المساعدة التي تتيح للطلاب ذوي الإعاقة البصرية الوصول إلى المحاضرات والخدمات الجامعية والمشاركة في الأنشطة المختلفة، بما يدعم اندماجهم في الحياة الجامعية.
كما يسهم توفير العصا البيضاء في تعزيز قدرة الطلاب على التعامل مع العوائق المحيطة بهم أثناء الحركة، بالتوازي مع أهمية تهيئة الأماكن العامة والمنشآت التعليمية لتكون أكثر إتاحة وأمانًا للأشخاص ذوي الإعاقة.
300 جهاز لاب توب مجهز لدعم العملية التعليمية
وامتدت جهود الوزارة إلى توفير الأدوات التكنولوجية المساعدة للطلاب ذوي الإعاقة، انطلاقًا من أهمية التكنولوجيا في تسهيل الوصول إلى المعلومات والمحتوى التعليمي.
وخلال العام الدراسي 2025/2026، جرى توزيع نحو 300 جهاز لاب توب مجهز من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، بهدف مساعدة الطلاب ذوي الإعاقة على الاستفادة من الأدوات التكنولوجية المساعدة وتعزيز فرصهم في التعلم باستقلالية.
ويسهم توفير هذه الأجهزة في تيسير تعامل الطلاب مع المواد الدراسية والمصادر التعليمية الرقمية، بما يدعم قدرتهم على متابعة الدراسة والاستفادة من الإمكانات التكنولوجية المتاحة في العملية التعليمية.
ويأتي هذا التحرك ضمن الجهود الرامية إلى إزالة بعض العقبات التي قد تواجه الطلاب ذوي الإعاقة خلال رحلتهم التعليمية، وتوفير وسائل تساعدهم على الوصول إلى المعرفة، وتعزز مشاركتهم في الحياة الجامعية على نحو أكثر استقلالًا.
1.3 مليون شخص من ذوي الإعاقة يستفيدون من برنامج «كرامة»
وفي سياق جهود الحماية الاجتماعية، يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة من برنامج الدعم النقدي المشروط «كرامة»، الذي يستهدف مساندة الفئات الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.
ووفقًا لتقرير وزارة التضامن الاجتماعي، بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من البرنامج، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، ما يقرب من 1.3 مليون شخص.
ويسهم الدعم النقدي في تخفيف الأعباء المعيشية عن المستفيدين وأسرهم، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ومساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
وتتكامل هذه المساندة مع البرامج الأخرى التي تنفذها الوزارة في مجالات التعليم والتأهيل وتوفير الأدوات المساعدة، بما يعزز فرص الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على الخدمات اللازمة وممارسة حياتهم بصورة أكثر استقلالية.
توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة
وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على دعم توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة، وفقًا لاحتياجاتهم، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم وتيسير ممارسة أنشطتهم اليومية.
وتساعد هذه الأدوات على تلبية جانب من الاحتياجات المرتبطة بالحركة والتواصل وأداء المهام اليومية، بما يدعم قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على الاعتماد على أنفسهم والمشاركة في المجتمع.
ويأتي توفير الوسائل المساعدة ضمن منظومة أوسع من الخدمات التي تستهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مع مراعاة اختلاف احتياجاتهم، والعمل على تيسير حصولهم على الخدمات التي تدعم حياتهم التعليمية والاجتماعية.
إتاحة 35 محطة مترو و15 محطة سكك حديدية
وفي إطار التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة النقل، جرى العمل على إتاحة 35 محطة من محطات مترو الأنفاق بالخطين الأول والثاني، إلى جانب 15 محطة من محطات السكك الحديدية، وفقًا لكود الإتاحة رقم 601.
وتهدف هذه الجهود إلى تيسير حركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى وسائل النقل بصورة أكثر أمانًا واستقلالية.
وتعد إتاحة وسائل النقل من العناصر المهمة لدعم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة اليومية، إذ ترتبط قدرتهم على التنقل بسهولة بإمكانية الوصول إلى الجامعات وأماكن العمل والخدمات العامة وغيرها من الوجهات.
كما تسهم تهيئة محطات النقل وفقًا لمعايير الإتاحة في دعم توجهات توفير بيئة أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة، والحد من العوائق التي قد تواجههم أثناء الانتقال بين الأماكن المختلفة.
وتبرز أهمية استمرار تطوير خدمات النقل الميسر بالتوازي مع رفع الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساعد على تعزيز استقلاليتهم وتكافؤ الفرص المتاحة أمامهم.
خدمات التأهيل والتوجيه والإرشاد للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية
وتشمل جهود وزارة التضامن الاجتماعي تقديم خدمات التأهيل والتوجيه والإرشاد من خلال الجهات والمؤسسات العاملة في مجال تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
وتهدف هذه الخدمات إلى تنمية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومساندة أسرهم، وتعزيز فرص مشاركتهم في التعليم والعمل والحياة المجتمعية، بما يساعد على دعم استقلاليتهم والاستفادة من إمكاناتهم.
ويمثل تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية ومساندة أسرهم أحد الجوانب المهمة في منظومة التمكين، إذ لا يقتصر الدعم على توفير الأدوات المساعدة أو المساندة المالية، وإنما يمتد إلى الخدمات التي تساعدهم على التعامل مع متطلبات الحياة اليومية والمشاركة في المجتمع.
كما تواصل الوزارة العمل على إصدار بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم حصولهم على الخدمات والمزايا والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لأحكام القانون.
وتتيح البطاقة إطارًا لإثبات الإعاقة والاستفادة من الخدمات والتيسيرات المقررة قانونًا، بما يساعد على دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز فرص وصولهم إلى الخدمات المستحقة.
التضامن الاجتماعي: مستمرون في دعم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة
وتؤكد الجهود التي استعرضتها وزارة التضامن الاجتماعي بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء استمرار العمل على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع، من خلال برامج تجمع بين المساندة التعليمية والحماية الاجتماعية وتوفير الأدوات المساعدة وتيسير التنقل.
وتشمل هذه الجهود دعم الطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية عبر المنح السنوية، وتوزيع العصا البيضاء وأجهزة اللاب توب المجهزة، إلى جانب مساندة الطلاب المتعثرين في سداد المصروفات الدراسية، وتوفير الدعم النقدي للمستفيدين من برنامج «كرامة».
كما تمتد إلى تحسين إتاحة وسائل النقل، وتقديم خدمات التأهيل والتوجيه والإرشاد، وتيسير الحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة.
وتواصل الوزارة جهودها انطلاقًا من التأكيد على حق كل إنسان في الحركة الآمنة، والتعليم، والعمل، والمشاركة المجتمعية، وتحقيق طموحاته دون أن تشكل الحواجز المادية أو الاجتماعية عائقًا أمامه.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


