كشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن توقعاته لتحركات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى إمكانية عودة سعر الجرام في السوق المصرية إلى مستوى 7500 جنيه، رغم التراجعات الأخيرة التي شهدها المعدن الأصفر محليًا وعالميًا.
وأوضح إمبابي، خلال لقائه ببرنامج «بالمصري» مع الإعلامي ياسين الجوهري على قناة «CNBC عربية»، أن انخفاض أسعار الذهب يرتبط بالتوترات الجيوسياسية الراهنة، التي أصبحت أسواق الطاقة أحد أبرز محاورها، في ظل اتجاه بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه السيولة من المعدن الأصفر إلى قطاعات تستفيد من تداعيات الأزمات.
وأضاف أن حركة رؤوس الأموال بين القطاعات المختلفة تمثل أحد العوامل المؤثرة في أداء الذهب عالميًا، موضحًا أن المستثمرين قد يعيدون توزيع استثماراتهم وفقًا للفرص التي تتيحها التطورات الاقتصادية والسياسية.
سعيد إمبابي: 4000 دولار للأونصة قاع محتمل لأسعار الذهب عالميًا
ربط المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» مستقبل أسعار الذهب بمدى استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية والتطورات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن الأسواق قد تتكيف تدريجيًا مع تداعيات الصراعات الممتدة، بما قد يغير تأثيرها في حركة الأسعار.
وأوضح أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى استيعاب آثارها تدريجيًا، وهو ما قد يسمح بعودة جزء من السيولة التي اتجهت إلى قطاعات أخرى نحو الذهب مجددًا.
وأشار إمبابي إلى أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل، وفق تقديره، قاعًا محتملًا للأسعار العالمية، مستبعدًا هبوط المعدن الأصفر إلى مستويات أدنى من ذلك المستوى.
لماذا تراجعت أسعار الذهب في مصر بنسبة أقل من الأسواق العالمية؟
أوضح إمبابي أن السوق المصرية أظهرت قدرًا من التماسك أمام التراجعات العالمية الأخيرة، بعدما شهدت الأسعار المحلية ارتفاعات تجاوزت المستويات العالمية خلال فترات سابقة، نتيجة زيادة الطلب المحلي واتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب.
وأضاف أن الفجوة السعرية تراجعت مؤخرًا، بعدما وصلت في بعض الفترات إلى نحو 300 جنيه، لتبلغ حاليًا، وفق تقديراته، نحو 50 جنيهًا في أقصى حدودها.
ولفت إلى أن الطلب المحلي انخفض عقب موجة الارتفاعات الحادة، التي دفعت بعض المستثمرين إلى تحويل أموالهم من أوعية ادخارية أخرى، من بينها الشهادات البنكية، إلى الذهب بهدف تحقيق مكاسب سريعة.
وأشار إلى أن إحدى موجات الهبوط الأخيرة شهدت تراجع الأسعار العالمية بنحو 6%، مقابل انخفاض الذهب في مصر بنحو 3%، مرجعًا هذا التباين إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه من مستويات تراوحت بين 47 و48 جنيهًا إلى نحو 52 جنيهًا.
وأوضح أن ارتفاع سعر الصرف ساهم في تعويض جزء من الانخفاض العالمي عند تسعير الذهب محليًا، نظرًا إلى الارتباط المباشر بين سعر الدولار وتكلفة الذهب في السوق المصرية.
الشراء عند القمم السعرية يزيد خسائر المستثمرين
وحول الفئات الأكثر تضررًا من تراجعات الذهب، أكد إمبابي أن المستثمرين الذين اشتروا عند مستويات تجاوزت 7500 جنيه للجرام يتحملون النصيب الأكبر من الخسائر الحالية، نتيجة دخولهم السوق عند قمم سعرية سبقت موجة التصحيح.
وشدد على أن الهدف الأساسي من الاستثمار في الذهب يتمثل في الحفاظ على قيمة المدخرات والتحوط من التضخم، وليس تحقيق أرباح سريعة خلال فترات زمنية قصيرة.
وأضاف أنه لا يرى أن العقارات تخضع للمقارنة نفسها في المرحلة الحالية، موضحًا أن تحركات أسعار العقارات لم تتراجع بالتزامن مع انخفاض الدولار بالطريقة التي تسمح بإجراء مقارنة مباشرة مع أداء الذهب.
إمبابي: تعويض خسائر الذهب قد يستغرق من 3 إلى 5 سنوات
توقع المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن تستغرق عملية تعويض التراجعات التي تراوحت بين 1000 و1500 جنيه في سعر جرام الذهب فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وفق تقديره.
وأوضح أن تقييم الاستثمار في الذهب يحتاج إلى منظور زمني طويل، مشيرًا إلى أن مرور نحو 9 أشهر على فترة التقلبات لا يكفي للحكم على جدوى الاستثمار في المعدن الأصفر.
ودعا المستثمرين إلى تقييم أداء الذهب على مدار عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، بدلًا من اتخاذ قرارات البيع والشراء بناءً على التحركات قصيرة الأجل وحدها.
وأضاف أنه حتى إذا انخفضت الأسعار العالمية إلى ما دون 4000 دولار للأونصة، فإنه يتوقع عودة سعر الذهب في السوق المصرية إلى مستوى 7500 جنيه للجرام مرة أخرى، في ضوء العوامل المؤثرة في التسعير المحلي، وعلى رأسها سعر صرف الدولار.
سعيد إمبابي يعتبر التراجع الحالي فرصة للشراء طويل الأجل
أكد إمبابي أن الاستثمار في الذهب يتطلب الصبر والتعامل معه باعتباره وسيلة للحفاظ على قيمة الأموال على المدى الطويل، موصيًا بتقييم النتائج بعد فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات قبل الحكم على نجاح الاستثمار أو خسارته.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن المستويات السعرية الحالية تمثل، من وجهة نظره، فرصة للشراء، موضحًا أن الأسعار تقل بنحو 1300 جنيه عن أعلى مستوياتها السابقة.
وتعكس هذه التصريحات رؤية إمبابي لاتجاهات سوق الذهب خلال الفترة المقبلة، لكنها تظل توقعات مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار والطلب المحلي، ولا تمثل ضمانًا لعودة الأسعار إلى المستويات المذكورة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..



