شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 10 أكتوبر 2026، حيث زاد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 5 جنيهات، ليسجل 6150 جنيهًا، مقارنة بـ6145 جنيهًا في بداية الفترة، رغم التقلبات التي شهدتها الأوقية العالمية واقتراب نطاق تحركاتها من 140 دولارًا.
وجاء الأداء المحلي في ظل تفاعل الأسواق مع قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية واستمرار المخاطر الجيوسياسية، وفقًا للتقرير الأسبوعي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7028 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 قرابة 5271 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49200 جنيه، بالتزامن مع تداول الأوقية العالمية قرب 4195 دولارًا، وفق الأسعار الواردة في التقرير.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن حركة الذهب خلال الأسبوع أظهرت اختلافًا بين أداء الأسواق العالمية وآليات التسعير في مصر، موضحًا أن متابعة سعر الأوقية وحده لا تكفي لتفسير حركة الأسعار المحلية، في ظل تأثير سعر صرف الدولار والفجوة السعرية وظروف العرض والطلب وتوقيت تحديث الأسعار.
أسعار الذهب عالميًا.. تراجع ثم تعافٍ قرب 4200 دولار
تحركت أوقية الذهب خلال الأسبوع في نطاق متذبذب، إذ تراجعت من مستويات قاربت 4120 دولارًا إلى نطاق يتراوح بين 4070 و4080 دولارًا، قبل أن تعاود الصعود إلى مستويات قريبة من 4200 دولار، في تحركات اقترب مداها من 140 دولارًا.
وسجلت الأوقية نحو 4194 دولارًا خلال تعاملات الجمعة 9 أكتوبر، محققة مكاسب أسبوعية تقارب 1.3% وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، بعدما تعرضت لضغوط مرتبطة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وأوضح إمبابي أن هذه التحركات لا تعني انتهاء الضغوط على المعدن النفيس، إذ يظل اتجاه الذهب مرتبطًا بتوقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة والتضخم ومسار الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب تأثير المخاطر الجيوسياسية على الطلب على أصول التحوط.
وتعكس حركة الأوقية استمرار التوازن بين عوامل تدعم الأسعار، مثل التوترات الجيوسياسية والطلب الاستثماري، وأخرى تضغط عليها، وفي مقدمتها ارتفاع الدولار والعوائد الأمريكية، ما يجعل الاتجاه المقبل مرهونًا بالبيانات الاقتصادية وتطورات السياسة النقدية.
سعر الذهب عيار 21 في مصر يتحرك ضمن نطاق 45 جنيهًا
أظهرت بيانات آي صاغة أن سعر جرام الذهب عيار 21 شهد تذبذبًا خلال الأسبوع، دون تسجيل اتجاه صعودي أو هبوطي حاسم، رغم ارتفاعه المحدود بين بداية الفترة ونهايتها.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، سجل الجرام 6145 جنيهًا يوم 3 أكتوبر، واستقر عند 6140 جنيهًا يومي 4 و5 أكتوبر، قبل أن يرتفع إلى 6155 جنيهًا في 6 أكتوبر، ثم يتراجع إلى 6115 جنيهًا في 7 أكتوبر.
وعاود السعر الصعود إلى 6120 جنيهًا يوم 8 أكتوبر، ثم سجل 6160 جنيهًا في 9 أكتوبر، قبل أن ينهي الأسبوع عند 6150 جنيهًا في 10 أكتوبر.
وبذلك بلغت الزيادة الإجمالية 5 جنيهات، بما يعادل نحو 0.08%، فيما وصل الفارق بين أعلى وأدنى سعر إغلاق خلال الفترة إلى 45 جنيهًا.
وتوضح هذه الأرقام أن أسعار الذهب المحلية سجلت تحركات محدودة نسبيًا مقارنة بالتذبذب العالمي. ومع ذلك، فإن نطاق أسعار الإغلاق لا يعكس بالضرورة كامل التحركات التي شهدتها السوق خلال جلسات التداول، ولا يكفي بمفرده لتحديد قوة الطلب أو حجم عمليات البيع والشراء.
سعر الدولار وتأثيره على أسعار الذهب في مصر
تحرك سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة بين 52.30 و52.48 جنيه، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، فيما بلغ نحو 52.44 جنيه عند احتساب القيمة النظرية للذهب المستخدمة في المقارنة.
ويسهم الاستقرار النسبي لسعر الصرف في الحد من التقلبات الحادة في أسعار الذهب المحلية، إذ يتحدد السعر في مصر وفقًا لتفاعل سعر الأوقية العالمية مع سعر الدولار، إلى جانب ظروف التسعير المحلية.
وأوضح إمبابي أن تراجع الذهب عالميًا قد ينعكس بانخفاض أقل حدة في السوق المصرية إذا تحرك الدولار في الاتجاه المعاكس، كما يمكن أن يكون تأثير ارتفاع الأوقية محدودًا محليًا إذا تغيرت الفجوة السعرية أو اختلف توقيت تحديث الأسعار.
ومن ثم، تظل متابعة سعر الدولار عنصرًا أساسيًا لفهم العلاقة بين حركة الذهب العالمية والسعر المتداول في مصر، خصوصًا في الفترات التي تشهد تذبذبًا في الأسواق الدولية دون تحركات مماثلة في سعر الصرف المحلي.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والقيمة النظرية
شهدت الفجوة السعرية بين الذهب في السوق المصرية والقيمة النظرية المحسوبة وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف تغيرات ملحوظة خلال الأسبوع، إذ اتسعت في بعض الأيام وتراجعت في أيام أخرى، بما يعكس اختلاف سرعة استجابة التسعير المحلي لتحركات الأوقية والدولار.
وبحسب التقرير، سجلت الأسعار المحلية خلال فترات التراجع العالمي مستويات أعلى من القيمة النظرية بنحو 50 جنيهًا، بينما تحركت في فترات التعافي العالمي إلى مستويات تقل بنحو 50 جنيهًا عن القيمة النظرية، وفقًا لتوقيتات التسعير والحسابات المستخدمة.
وبالاستناد إلى أوقية عند 4194.36 دولارًا وسعر صرف عند 52.44 جنيه، بلغت القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 نحو 6187 جنيهًا تقريبًا، قبل احتساب الفروق المحلية وهوامش التداول.
وبالمقارنة مع السعر المحلي البالغ 6150 جنيهًا، يقل السعر المتداول بنحو 37 جنيهًا عن القيمة النظرية المحسوبة.
وتظل هذه المقارنة استرشادية، إذ تتأثر بتوقيت تسجيل الأسعار وسعر الصرف والأوقية المعتمدين في الحساب، فضلًا عن اختلاف ظروف التسعير داخل السوق.
وشدد إمبابي على أن الفجوة السعرية لا تكفي وحدها للحكم على قوة الطلب أو ضعفه، ولا تمثل دليلًا مباشرًا على مستوى السيولة أو سلوك جميع التجار، مؤكدًا أهمية توحيد توقيت الأسعار المحلية والعالمية وسعر الصرف قبل استخلاص أي دلالات من المقارنة.
التضخم في مصر يثير متابعة الأسواق لتوقعات الفائدة
تباطأ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.5% في أغسطس، بينما ارتفع التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.8% مقابل 12.7%.
وفي المقابل، تسارع التضخم الشهري في المدن إلى 1.3% مقابل 0.1%، وسط متابعة الأسواق لتأثير تطورات الأسعار المحلية على توقعات أسعار الفائدة وحركة الذهب.
وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية، التي تؤثر في توقعات السياسة النقدية واتجاه الدولار والعوائد الحقيقية، وهي عوامل رئيسية في تحديد جاذبية المعدن النفيس.
بيانات التضخم الأمريكية واجتماع الفيدرالي تحت المجهر
تظل السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم وسوق العمل لتقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر، وفقًا للتقرير، صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر يوم 14 أكتوبر، وهو ما قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
وقد يؤدي ارتفاع التضخم عن المتوقع إلى زيادة الضغوط على الذهب إذا عزز احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة، بينما قد يدعم تباطؤ التضخم أسعار المعدن النفيس إذا عزز توقعات خفض الفائدة.
كما تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، لما لقراراته من تأثير مباشر في الدولار وعوائد السندات. وعادة ما تقلل العوائد المرتفعة جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، بينما قد يسهم تراجعها في دعم أسعاره.
UBS يتوقع اختبار الذهب مستوى 4000 دولار للأوقية
توقع بنك UBS أن يعيد الذهب اختبار مستوى 4000 دولار للأوقية على المدى القريب، تحت ضغط ارتفاع العوائد الحقيقية الأمريكية وقوة الدولار، بما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.
وسجل الذهب نحو 4191 دولارًا للأوقية يوم الجمعة، فيما أرجع جيوفاني ستاونوفو، الاستراتيجي لدى البنك، التراجع إلى خفض المراكز الشرائية في العقود الآجلة والخيارات.
وأوضح أن حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب ظلت مستقرة، مع استمرار التدفقات، مشيرًا إلى قدرة المعدن على الاحتفاظ بجزء من جاذبيته رغم ارتفاع العوائد.
وأضاف أن تنويع احتياطيات البنوك المركزية والمخاوف المتعلقة بالديون وتوقعات ضعف الدولار والمشتريات الصينية، إلى جانب احتمالات انتعاش الطلب الهندي خلال موسم الأعياد، تمثل عوامل داعمة للطلب على الذهب.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب على المدى الطويل
حافظت مشتريات البنوك المركزية على وتيرة قوية خلال سبتمبر، بقيادة الصين التي اشترت 23 طنًا متريًا، وأوزبكستان التي أضافت 7 أطنان، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
ويتوقع بنك UBS أن تتراوح مشتريات البنوك المركزية السنوية بين 750 و1000 طن، بما يوفر دعمًا هيكليًا لأسعار الذهب على المدى الطويل، رغم احتمالات استمرار التقلبات قصيرة الأجل.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الأسواق تسعّر أكثر قليلًا من 75 نقطة أساس من رفع الفائدة الأمريكية حتى عام 2027، بينما يتوقع UBS رفعًا إضافيًا خلال العام الجاري وخفضين في عام 2027.
وأوضح ستاونوفو أن تراجع العوائد الحقيقية قد يدعم أسعار الذهب، لكنه لا يمنع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتصفية المراكز الاستثمارية.
توقعات UBS لسعر الذهب حتى سبتمبر 2027
توقع بنك UBS وصول سعر أوقية الذهب إلى 4600 دولار بحلول ديسمبر، ثم 5000 دولار في مارس 2027، و5200 دولار في يونيو، وصولًا إلى 5400 دولار في سبتمبر 2027.
ويرى البنك أن التراجعات باتجاه مستوى 4000 دولار قد تمثل فرصًا للشراء، استنادًا إلى توقعاته باستمرار الطلب الهيكلي وتنويع البنوك المركزية لاحتياطياتها.
ومع ذلك، تعكس هذه المستويات توقعات البنك للمدى المتوسط والطويل، ولا تعني استبعاد استمرار التقلبات أو تعرض الذهب لموجات هبوط خلال الفترة المقبلة.
التوترات الجيوسياسية بين دعم الذهب وزيادة الضغوط التضخمية
لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مصدرًا مهمًا لعدم اليقين، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية، وهي عوامل قد تدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول التحوط.
لكن استمرار التوترات لا يضمن ارتفاع الأسعار بصورة تلقائية، إذ يتوقف رد فعل الأسواق على تفاعل المخاطر الجيوسياسية مع حركة الدولار والعوائد وتوقعات أسعار الفائدة.
كما أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطرابات الإمدادات قد يزيد الضغوط التضخمية، بما يدفع الأسواق إلى توقع استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب رغم تصاعد المخاطر.
وبالتالي، يظل التأثير النهائي للتطورات الجيوسياسية مرتبطًا بمسار الأحداث ورد فعل الأسواق المالية، وليس بمجرد استمرار المخاطر وحده.
توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع المقبل
يتجه الذهب على المدى القصير إلى التحرك في نطاق متذبذب، مع احتمالات التعافي إذا تراجع الدولار أو جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقل من المتوقع، مقابل احتمالات تجدد الضغوط إذا ارتفعت العوائد أو عززت البيانات توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وعلى المستوى المحلي، ستظل حركة الدولار أمام الجنيه عاملًا رئيسيًا في تحديد مدى انتقال تغيرات الأوقية العالمية إلى أسعار الذهب في مصر، إلى جانب تطورات الفجوة السعرية وتوقيتات تحديث الأسعار وآليات التسعير داخل السوق.
ويشير التقرير إلى أن نطاق 6100 إلى 6200 جنيه لجرام الذهب عيار 21 يمثل نطاقًا استرشاديًا للمراقبة استنادًا إلى مستويات الأسعار المسجلة، وليس توقعًا مؤكدًا أو حدودًا مضمونة لحركة السوق.
ويؤكد ارتفاع الذهب عيار 21 بنحو 5 جنيهات خلال الأسبوع، رغم التذبذب الملحوظ في الأسواق العالمية، أهمية متابعة العوامل المحلية بصورة مستقلة، وعدم الاكتفاء بحركة الأوقية لتفسير تغيرات الأسعار داخل مصر.
وتظل متابعة الدولار والعوائد الأمريكية وبيانات التضخم والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب الفجوة بين السعر المتداول والقيمة النظرية، ضرورية لفهم اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة للذهب والضغوط التي تحد من مكاسبه.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


