عاد الحديث عن نظام حسابات الضمان (Escrow Account) إلى الواجهة، بعد مطالبة الخبير الاقتصادي هاني توفيق بتطبيقه في السوق العقارية المصرية، معتبرًا أنه أحد أهم الحلول لحماية أموال المشترين وتنظيم العلاقة بين المطورين العقاريين والعملاء، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها القطاع العقاري.
وأوضح توفيق، في منشور له على صفحته الرسمية على الفيس بوك؛أن تطبيق نظام حسابات الضمان من شأنه الحد من مخاطر تعثر بعض المشروعات، ومنع استخدام أموال المشترين في أغراض لا تتعلق بالمشروع الذي دفعوا مقابله.
ما هو حساب الضمان؟
حساب الضمان أو Escrow Account هو حساب مصرفي مستقل يتم فتحه لدى أحد البنوك المعتمدة، وتودع فيه جميع المبالغ التي يسددها المشترون للوحدات العقارية.
ولا يحق للمطور العقاري التصرف في هذه الأموال بشكل مباشر، بل يتم الإفراج عنها على دفعات وفقًا لنسب الإنجاز الفعلية للمشروع، وبعد التأكد من تنفيذ مراحل البناء المحددة.
ويعد هذا النظام من أكثر الأنظمة استخدامًا في العديد من الأسواق العقارية العالمية، لما يوفره من حماية للمشترين والمطورين في الوقت نفسه.
كيف يعمل نظام حسابات الضمان؟
يعتمد النظام على عدة خطوات رئيسية:
فتح حساب ضمان مستقل لكل مشروع عقاري.
إيداع جميع مقدمات الحجز والأقساط في هذا الحساب.
عدم السماح للمطور بسحب الأموال مباشرة.
صرف دفعات من الحساب وفق نسب التنفيذ الفعلية للمشروع.
مراجعة عمليات الصرف من خلال جهة رقابية أو استشاري معتمد.
الاحتفاظ بباقي الأموال داخل الحساب حتى استكمال مراحل التنفيذ التالية.
وبذلك تصبح الأموال مرتبطة بالمشروع نفسه، ولا يمكن استخدامها في تمويل مشروع آخر أو سداد التزامات خارج نطاقه.
لماذا طالب هاني توفيق بتطبيقه؟
يرى هاني توفيق أن نظام حسابات الضمان يمكن أن يحقق عدة أهداف، أبرزها:
حماية أموال المشترين.
منع توجيه الأقساط إلى مشروعات أخرى.
تقليل مخاطر تعثر شركات التطوير.
رفع مستوى الشفافية داخل السوق.
تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء.
ضمان توجيه الأموال إلى الإنشاءات الفعلية.
كما طالب بإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم العلاقة بين المطورين والمشترين، تكون مسؤولة عن متابعة تطبيق النظام والإشراف عليه.
كيف يحمي المشتري؟
في النظام التقليدي، يحصل المطور على أقساط العملاء ويكون مسؤولًا عن إدارتها، بينما في نظام حسابات الضمان تبقى الأموال داخل البنك، ولا يتم الإفراج عنها إلا بعد تنفيذ جزء من المشروع.
وهذا يعني أن المشتري يكتسب قدرًا أكبر من الاطمئنان إلى أن الأموال التي دفعها تُستخدم في بناء المشروع الذي تعاقد عليه، وليس في تمويل مشروعات أخرى أو تغطية التزامات مختلفة.
كيف يفيد المطور العقاري؟
ورغم أن البعض يعتقد أن النظام يفرض قيودًا على المطورين، فإنه يقدم لهم أيضًا عددًا من المزايا، منها:
زيادة ثقة العملاء.
تحسين فرص بيع الوحدات.
تعزيز المصداقية أمام البنوك.
جذب المستثمرين المحليين والأجانب.
تنظيم التدفقات النقدية للمشروع.
كما يساعد الشركات الجادة على التميز عن الشركات الأقل التزامًا، لأن العميل يصبح أكثر اطمئنانًا إلى سلامة مشروعه.
هل يحد من تعثر المشروعات؟
يرى مؤيدو نظام حسابات الضمان أن أحد أهم مزاياه هو تقليل احتمالات تعثر المشروعات، إذ يضمن وجود التمويل اللازم لاستكمال المشروع وفقًا للجدول الزمني، ويمنع استخدام أموال المشترين في مشروعات أخرى قد تؤثر على قدرة المطور على التسليم.
لكن في المقابل، يشير بعض المطورين إلى أن تطبيق النظام يحتاج إلى تشريعات واضحة وفترة انتقالية، حتى لا يؤثر على التدفقات النقدية للشركات، خاصة تلك التي تعتمد على البيع المسبق في تمويل جزء من أعمال التنفيذ.
هل يطبق في دول أخرى؟
يعد نظام حسابات الضمان معمولًا به في عدد من الأسواق العقارية، خاصة في الدول التي تشهد نشاطًا كبيرًا في بيع الوحدات على المخطط، حيث تتولى الجهات التنظيمية والبنوك الإشراف على إدارة الحسابات، مع ربط صرف الأموال بنسبة الإنجاز الفعلية للمشروع.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز الشفافية، وحماية حقوق المشترين، وتقليل النزاعات بين المطورين والعملاء.
هل يحتاج تطبيقه إلى قانون؟
يتطلب تطبيق نظام حسابات الضمان وجود إطار تشريعي وتنظيمي يحدد آليات فتح الحسابات، والجهات المشرفة عليها، وشروط صرف الأموال، وحقوق والتزامات جميع الأطراف، إضافة إلى تحديد العقوبات في حال مخالفة الضوابط.
ويرى عدد من الخبراء أن نجاح النظام يعتمد على وجود رقابة فعالة، وإلزام جميع المشروعات الجديدة بالخضوع له، بما يضمن تحقيق أهدافه في حماية السوق العقارية.
هل يمكن أن يغير شكل السوق العقارية؟
إذا تم تطبيق نظام حسابات الضمان بصورة متكاملة، فقد يسهم في إعادة تنظيم السوق العقارية، ورفع مستوى الشفافية، وزيادة ثقة المشترين، خاصة في المشروعات التي يتم بيعها قبل اكتمال تنفيذها.
كما قد يؤدي إلى تحسين جودة التنفيذ، وتقليل مخاطر التأخير في التسليم، وتعزيز قدرة الشركات ذات الملاءة المالية القوية على المنافسة، مع الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تعثر بعض المشروعات.
أداة تنظيمية
يمثل نظام حسابات الضمان (Escrow Account) أحد أبرز الأدوات التنظيمية المستخدمة في العديد من الأسواق العقارية لحماية أموال المشترين وضمان استخدامها في تنفيذ المشروع الذي تعاقدوا عليه. وجاءت دعوة الخبير الاقتصادي هاني توفيق لتطبيقه في مصر في إطار رؤيته لتعزيز استقرار السوق العقارية وتقليل مخاطر التعثر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
وبينما يرى مؤيدوه أنه خطوة مهمة نحو سوق أكثر تنظيمًا وشفافية، يؤكد آخرون أن نجاحه يتطلب تشريعات واضحة وآليات رقابية فعالة تضمن تحقيق التوازن بين حماية المشترين واستمرار نشاط شركات التطوير العقاري.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


