تواصل الحكومة المصرية استعداداتها لإطلاق منظومة الدعم النقدي الجديدة، في إطار خطة شاملة تستهدف تطوير نظام الدعم وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، من خلال توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، مع ضمان كفاءة الإنفاق العام وتحسين مستوى الحماية الاجتماعية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، كشف أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بموعد تطبيق منظومة الدعم النقدي، مؤكدًا أن الحكومة لم تحدد موعدًا نهائيًا لبدء التنفيذ حتى الآن، في ظل استمرار دراسة الآليات التنفيذية وإجراء مراجعات شاملة لقواعد البيانات، إلى جانب فتح باب الحوار المجتمعي للاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات قبل اعتماد المنظومة بشكل رسمي.
وأكد كمال أن الحكومة تتعامل مع ملف الدعم باعتباره أحد أهم الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس ملايين الأسر المصرية، ولذلك يجري العمل على إعداد منظومة متكاملة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مع مراعاة البعد الاجتماعي وعدم الإضرار بالأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.
الحكومة تحدد الإطار الزمني لتطبيق الدعم النقدي
أوضح أحمد كمال، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الصورة”، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة النهار، أن رئيس مجلس الوزراء أعلن خلال مؤتمر صحفي أن العام المالي 2026-2027 سيشهد تطبيق منظومة الدعم الجديدة، وذلك بعد الانتهاء من جميع الدراسات والإجراءات اللازمة.
وأشار إلى أن الحكومة تمتلك إطارًا زمنيًا يمتد طوال العام المالي الجديد، وهو ما يمنح الجهات المعنية الوقت الكافي لوضع الضوابط النهائية وضمان تنفيذ المنظومة بصورة دقيقة تحقق أهدافها دون حدوث أي تأثير سلبي على المواطنين المستحقين للدعم.
وأضاف أن توقيت التطبيق النهائي لا يزال محل دراسة، وقد يتم خلال الربع الأول أو الربع الثاني من العام المالي 2026-2027، وفقًا لما ستسفر عنه المناقشات الفنية والاقتصادية الجارية بين الجهات المختصة.
حوار مجتمعي قبل بدء التنفيذ
وأكد المتحدث باسم وزارة التموين أن الحكومة حريصة على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تقضي بإتاحة مساحة واسعة للحوار المجتمعي قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالملفات الجماهيرية المهمة، وفي مقدمتها منظومة الدعم.
وأوضح أن الدولة تسعى إلى الاستماع لجميع وجهات النظر، سواء من الخبراء الاقتصاديين أو المتخصصين أو ممثلي المجتمع المدني أو المواطنين، بهدف الوصول إلى أفضل نموذج يمكن تطبيقه بما يحقق العدالة ويحافظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن هذا الحوار يهدف أيضًا إلى دراسة جميع المقترحات المتعلقة بالدعم النقدي والدعم العيني، وتقييم مزايا كل نظام والتحديات المرتبطة به، بما يساعد الحكومة على اتخاذ القرار المناسب الذي يحقق مصلحة المواطنين والدولة في الوقت نفسه.
وزارة التموين تراجع آليات التنفيذ
أكد أحمد كمال أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية على إعداد الآليات التنفيذية الخاصة بالمنظومة الجديدة، لضمان سلامة التطبيق منذ اليوم الأول.
وأوضح أن هذه الآليات تشمل مراجعة الإجراءات التنظيمية، وآليات صرف الدعم، ووسائل التحقق من استحقاق المواطنين، بالإضافة إلى تطوير قواعد البيانات وربطها بمختلف قواعد البيانات الحكومية، بما يسمح بتحديث المعلومات بصورة مستمرة.
وأضاف أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها ضمان عدم حدوث أي أخطاء تؤثر على المواطنين المستحقين، مع توفير نظام يتميز بالمرونة والشفافية والقدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
تنقية قواعد البيانات خطوة أساسية
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ عملية تنقية قواعد بيانات المستفيدين من الدعم، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنجاح المنظومة الجديدة.
وأوضح أن مراجعة البيانات تهدف إلى التأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، واستبعاد الحالات غير المستحقة وفقًا لمعايير موضوعية تعتمد على مستوى الدخل والملكية والقدرة المالية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن عمليات المراجعة تتم بصورة دقيقة للغاية، مع الاعتماد على بيانات محدثة من مختلف الجهات الحكومية، لضمان بناء قاعدة بيانات متكاملة تساعد على اتخاذ قرارات دقيقة بشأن استحقاق الدعم.
الإعلان عن قيمة الدعم بعد انتهاء الدراسات
وأوضح أحمد كمال أن الحكومة لم تحدد حتى الآن القيمة النهائية للدعم النقدي الذي سيحصل عليه المواطنون، مؤكدًا أن جميع الأرقام لا تزال قيد الدراسة.
وأشار إلى أن الإعلان عن قيمة الدعم وآليات صرفه سيتم خلال مؤتمر صحفي رسمي عقب الانتهاء من جميع الدراسات الفنية والاقتصادية، واعتماد الصيغة النهائية للمنظومة.
وأضاف أن الحكومة ستوضح للمواطنين جميع التفاصيل المتعلقة بطريقة الصرف، والفئات المستحقة، وآليات الاستفادة من المنظومة الجديدة، بما يضمن الشفافية الكاملة ويمنع انتشار المعلومات غير الدقيقة.
لماذا تتجه الحكومة إلى تطوير منظومة الدعم؟
يأتي مشروع تطوير منظومة الدعم ضمن خطة الدولة لإعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية، وزيادة كفاءة الإنفاق العام، مع استمرار توفير الحماية للفئات الأولى بالرعاية.
وتسعى الحكومة من خلال المنظومة الجديدة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الدعم الموجه للمواطنين المستحقين، وبين منع تسرب الدعم إلى غير المستحقين، بما يتيح توجيه المزيد من الموارد إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
كما يهدف النظام الجديد إلى توفير قدر أكبر من المرونة في إدارة الدعم، بما يسمح بمواكبة المتغيرات الاقتصادية، وضمان استدامة برامج الحماية الاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
الدعم النقدي والعيني.. ما الفرق؟
ويعد ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي من أكثر الملفات التي تشهد نقاشًا داخل الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، إذ يرى مؤيدو الدعم النقدي أنه يمنح الأسر حرية أكبر في اختيار احتياجاتها، ويحد من بعض أوجه الهدر، كما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد.
وفي المقابل، يرى آخرون أن الدعم العيني يوفر قدرًا أكبر من الحماية ضد تقلبات الأسعار، ويضمن حصول الأسر على السلع الأساسية بصورة مباشرة، وهو ما يفسر حرص الحكومة على دراسة جميع الآراء قبل اتخاذ القرار النهائي.
ولهذا السبب، أكدت وزارة التموين أن الحوار المجتمعي يمثل جزءًا أساسيًا من عملية إعداد المنظومة الجديدة، بما يضمن الوصول إلى أفضل صيغة تحقق مصالح المواطنين.
مؤتمر صحفي للإعلان عن التفاصيل النهائية
وأكد أحمد كمال أن الحكومة ستعلن جميع التفاصيل الخاصة بالمنظومة الجديدة خلال مؤتمر صحفي رسمي، يتضمن موعد بدء التطبيق، وآلية التنفيذ، وقيمة الدعم المخصص لكل مواطن مستحق، بالإضافة إلى الإجراءات المنظمة للاستفادة من النظام الجديد.
وأشار إلى أن الإعلان الرسمي لن يتم إلا بعد الانتهاء من جميع الدراسات الفنية ومراجعة قواعد البيانات واعتماد الآليات التنفيذية بشكل كامل، بما يضمن انطلاق المنظومة بصورة منظمة تحقق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية.
الحكومة تؤكد استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا
وشدد المتحدث باسم وزارة التموين في ختام تصريحاته على أن الهدف الرئيسي من تطوير منظومة الدعم ليس تقليص عدد المستفيدين أو تخفيض قيمة الدعم، وإنما ضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز كفاءة برامج الحماية الاجتماعية.
وأكد أن الدولة ملتزمة بالحفاظ على حقوق الأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، مع الاستمرار في تطوير منظومة الدعم بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، مشيرًا إلى أن جميع الإجراءات التي يجري العمل عليها حاليًا تستهدف بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة، تخدم المواطن وتدعم جهود التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..



