أصبح الهاتف الذكي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، إذ يرافق الكثيرين في المنزل والعمل والسيارة وحتى أثناء النوم. ومع الاعتماد المتزايد على هذه الأجهزة في التواصل والعمل والترفيه، يغفل كثيرون عن أن طريقة استخدام الهاتف ومكان الاحتفاظ به قد يكون لهما تأثير مباشر على الصحة وسلامة الجهاز نفسه.
ويحذر خبراء الصحة من أن بعض العادات اليومية المتعلقة بحمل الهاتف أو تركه في أماكن معينة قد تزيد من التعرض للبكتيريا، أو تؤثر في جودة النوم، أو تتسبب في ارتفاع حرارة الجهاز، فضلًا عن احتمال تعرضه للتلف نتيجة الظروف البيئية المحيطة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health And Me المتخصص في الشؤون الصحية، هناك ستة أماكن شائعة يعتاد كثير من الأشخاص وضع هواتفهم فيها، رغم أنها قد تحمل مخاطر صحية أو تقنية يمكن تجنبها بسهولة من خلال تغيير بعض السلوكيات اليومية.
أولًا: الجيب… المكان الأكثر استخدامًا لكنه ليس الأفضل
يُعد حمل الهاتف داخل الجيب، سواء الأمامي أو الخلفي، من أكثر العادات انتشارًا، إلا أن الخبراء يرون أنه ليس الخيار الأمثل، خاصة عند حمل الجهاز لفترات طويلة.
ويشير التقرير إلى أن وجود الهاتف ملاصقًا للجسم قد يزيد من التعرض لموجات الترددات اللاسلكية مقارنة بوضعه في حقيبة أو على مسافة من الجسم. ورغم استمرار الجدل العلمي حول الآثار الصحية طويلة المدى لهذه الموجات، فإن عددًا من الخبراء يوصون بتقليل التعرض المباشر لها كلما كان ذلك ممكنًا.
كما أن وضع الهاتف في الجيب الخلفي قد يسبب ضغطًا على الجهاز عند الجلوس، وهو ما قد يؤدي إلى تلف الشاشة أو الهيكل الخارجي، إضافة إلى تأثيره على راحة الظهر لدى بعض الأشخاص.
ثانيًا: تحت الوسادة أو بجوار السرير أثناء النوم
من العادات الشائعة أيضًا وضع الهاتف تحت الوسادة أو على السرير بالقرب من الرأس، سواء لاستخدامه قبل النوم أو لشحنه طوال الليل.
ويحذر الخبراء من أن هذه الممارسة قد تؤدي إلى ارتفاع حرارة الهاتف، خاصة أثناء الشحن أو عند استخدام شواحن غير أصلية، وهو ما قد يزيد من خطر تلف البطارية، وفي حالات نادرة قد يرفع احتمالية حدوث ارتفاع شديد في الحرارة.
إضافة إلى ذلك، فإن الضوء الأزرق المنبعث من شاشة الهاتف قبل النوم قد يؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم، مما يؤدي إلى صعوبة النوم أو انخفاض جودته، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات العلمية.
وينصح المختصون بإبعاد الهاتف عن السرير، أو على الأقل وضعه بعيدًا عن متناول اليد وتجنب استخدامه قبل النوم بفترة كافية.
ثالثًا: ملاصقة الهاتف للوجه لفترات طويلة
خلال المكالمات الطويلة أو الاستخدام المتكرر، يلتصق الهاتف مباشرة بالوجه، وهو ما قد يؤدي إلى انتقال الأوساخ والبكتيريا المتراكمة على شاشة الجهاز إلى الجلد.
فالهواتف الذكية تلامس باستمرار الأسطح المختلفة والأيدي، ما يجعلها عرضة لتجمع الجراثيم إذا لم تُنظف بشكل دوري.
وقد يسهم ذلك في ظهور مشكلات جلدية لدى بعض الأشخاص، مثل تهيج البشرة أو انسداد المسام أو زيادة فرص ظهور حب الشباب، خصوصًا في حال عدم تنظيف الهاتف بانتظام.
ولتقليل هذه المخاطر، يوصي الخبراء باستخدام سماعات الأذن أو خاصية مكبر الصوت أثناء المكالمات الطويلة، مع تنظيف الهاتف بمواد مخصصة وآمنة بشكل منتظم.
رابعًا: داخل السيارة في الأجواء الحارة أو الباردة
قد يترك البعض الهاتف داخل السيارة، سواء في درج التابلوه أو على المقاعد، إلا أن درجات الحرارة المرتفعة خلال الصيف أو الانخفاض الشديد في الشتاء قد تؤثر سلبًا في أداء الجهاز.
فالحرارة العالية قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة البطارية، ما يقلل من عمرها الافتراضي، كما قد يتسبب التعرض المستمر للشمس في إبطاء أداء الهاتف أو إيقافه مؤقتًا لحمايته من السخونة.
أما البرودة الشديدة، فقد تؤثر في كفاءة البطارية وتؤدي إلى انخفاض سريع في مستوى الشحن أو توقف الجهاز عن العمل بصورة مؤقتة.
ولهذا يُنصح بعدم ترك الهاتف داخل السيارة لفترات طويلة، خاصة في الظروف المناخية القاسية.
خامسًا: على الشاطئ وتحت أشعة الشمس المباشرة
رغم حرص الكثيرين على اصطحاب هواتفهم إلى الشواطئ لالتقاط الصور أو تسجيل اللحظات، فإن ترك الهاتف فوق الرمال أو المنشفة تحت أشعة الشمس المباشرة قد يشكل خطرًا على الجهاز.
فالحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المكونات الداخلية، مما يؤثر في أداء البطارية والشاشة، وقد يتسبب في إيقاف الهاتف تلقائيًا لحمايته من السخونة الزائدة.
كما أن الرمال الناعمة قد تتسلل إلى منافذ الشحن والسماعات، مسببة أعطالًا مع مرور الوقت، في حين قد تؤدي الرطوبة أو مياه البحر إلى تلف المكونات الإلكترونية إذا لم يكن الهاتف مقاومًا للماء.
سادسًا: استخدام الهاتف داخل المرحاض
يحذر الخبراء أيضًا من اصطحاب الهاتف إلى المرحاض، ليس فقط بسبب احتمال سقوطه في الماء، وإنما لأن هذه البيئة قد تكون مصدرًا لانتقال الجراثيم.
فعند تشغيل صندوق الطرد، قد تنتشر قطرات دقيقة في الهواء يمكن أن تحمل معها أنواعًا مختلفة من البكتيريا والفيروسات، والتي قد تستقر على الأسطح المحيطة، بما في ذلك الهاتف.
وعند استخدام الهاتف لاحقًا دون تنظيفه، قد تنتقل هذه الميكروبات إلى اليدين أو الوجه، مما يزيد من احتمالات انتقال العدوى، خصوصًا إذا لم يتم غسل اليدين جيدًا.
كيف تحافظ على هاتفك وصحتك؟
ولتقليل المخاطر المرتبطة بالاستخدام اليومي للهواتف الذكية، يقدم الخبراء مجموعة من النصائح البسيطة، من بينها:
الاحتفاظ بالهاتف في حقيبة أو مكان بعيد نسبيًا عن الجسم عند الإمكان.
استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت أثناء المكالمات الطويلة.
تنظيف شاشة الهاتف وغطائه الخارجي بصورة دورية باستخدام منتجات مخصصة.
تجنب ترك الهاتف في أماكن ترتفع فيها درجات الحرارة أو تنخفض بشكل كبير.
عدم شحن الهاتف تحت الوسادة أو فوق الأسِرّة والأقمشة.
إبعاد الهاتف عن غرفة النوم أو على الأقل تجنب استخدامه قبل النوم بساعة.
غسل اليدين بعد استخدام الهاتف في الأماكن العامة أو بعد اصطحابه إلى أماكن قد تكون ملوثة.
هل هذه المخاطر مؤكدة علميًا؟
ورغم أن بعض التحذيرات، مثل مخاطر الحرارة المرتفعة أو انتقال البكتيريا، تستند إلى أدلة علمية واضحة، فإن بعض الادعاءات المتعلقة بالتعرض لموجات الهاتف، مثل ارتباطها المباشر بالأورام أو بتغيرات الحمض النووي أو التأثير على الخصوبة، لا تزال محل بحث ونقاش علمي، ولم يُحسم بشأنها بشكل قاطع حتى الآن.
لذلك، يوصي المختصون باتباع مبدأ الوقاية وتقليل التعرض غير الضروري، دون الانجرار وراء المبالغة أو القلق غير المبرر، مع الالتزام بإرشادات الاستخدام الآمن الصادرة عن الشركات المصنعة والجهات الصحية.
وفي ظل الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية، تبقى العادات اليومية البسيطة، مثل اختيار المكان المناسب لوضع الهاتف وتنظيفه بانتظام وإبعاده عن مصادر الحرارة، من أفضل الوسائل للحفاظ على صحة المستخدم وإطالة العمر الافتراضي للجهاز.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


