تعمل الحكومة المصرية على تعديل قانون بنك الاستثمار القومي، تمهيدًا لتحويله إلى بنك للتمويل التنموي، في إطار خطة تستهدف إعادة هيكلة البنك وتعزيز قدرته على تمويل المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، بما يدعم تحقيق عوائد تنموية مستدامة ويعزز التعاون مع القطاع الخاص.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التوجه الجديد يستهدف وضع إطار تشريعي ونظام حوكمة يتوافقان مع أفضل الممارسات العالمية في مؤسسات التمويل التنموي، بما يتيح للبنك أداء دور أكثر فاعلية في دعم المشروعات التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المصري، التي استعرض خلالها آخر مستجدات إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، والإجراءات المتخذة لتسوية مديونياته، إلى جانب أعمال حصر أصوله وتقييمها، وملامح دوره المستقبلي في تمويل المشروعات.
تسوية 95% من المديونيات المستهدفة لبنك الاستثمار القومي
وأوضح أحمد رستم أن الحكومة نجحت في تسوية نحو 95% من المديونيات المستهدفة لبنك الاستثمار القومي، بينما يجري العمل على تسوية النسبة المتبقية، التي تبلغ نحو 5%، بالتنسيق مع وزير قطاع الأعمال العام ورؤساء الشركات القابضة.
وأشار إلى أن بعض الجهات التي لا تزال لديها مديونيات تواجه تحديات مرتبطة بملاءتها المالية، وهو ما يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات المعنية للتوصل إلى حلول مناسبة تتيح استكمال التسويات.
وتأتي تسوية المديونيات ضمن الخطوات الأساسية لإعادة الهيكلة التمويلية للبنك، بهدف تحسين إدارة أصوله والتزاماته، وتعزيز قدرته على الاضطلاع بدور أكبر في تمويل المشروعات التنموية.
ومن شأن استكمال هذه الإجراءات أن يساعد في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن المركز المالي للبنك، تمهيدًا لتطوير نموذج عمله بما يتناسب مع طبيعة الدور المستهدف منه باعتباره مؤسسة للتمويل التنموي.
حصر وتقييم أصول بنك الاستثمار القومي في 8 محافظات
وفيما يتعلق بأصول البنك، قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إن الحكومة تعمل حاليًا على حصر وتقييم أصول بنك الاستثمار القومي في 8 محافظات، بالتوازي مع مراجعة حساباته من جانب الجهاز المركزي للمحاسبات ومراجع حسابات من القائمة المعتمدة لدى البنك المركزي المصري.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد القيمة الفعلية لأصول البنك وتكوين صورة دقيقة عن مركزه المالي، بما يدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بإعادة الهيكلة وتطوير آليات العمل خلال الفترة المقبلة.
كما يمثل حصر الأصول وتقييمها خطوة مهمة في تحديد الموارد المتاحة للبنك، وتوفير قاعدة معلومات تساعد على وضع تصور أكثر كفاءة لإدارة هذه الموارد وتوجيهها نحو الأنشطة التمويلية المستهدفة.
وتأتي مراجعة الحسابات بالتوازي مع جهود تسوية المديونيات، بما يعزز دقة البيانات المالية التي تستند إليها الحكومة في إعادة تنظيم البنك وتحديد أولوياته المستقبلية.
بنك الاستثمار القومي يركز على تمويل المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية
وأكد رستم أن الدور المستقبلي لبنك الاستثمار القومي سيرتكز على المشاركة في تمويل المشروعات التنموية التي تتمتع بجدوى اقتصادية واضحة، بالتعاون مع القطاع الخاص ووزارتي الاستثمار والصناعة، إلى جانب الجهات المعنية بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد الوزير على أهمية توجيه التمويل إلى المشروعات القادرة على تحقيق عائد اقتصادي وتنموي ملموس، مع تجنب تكرار التجارب السابقة التي لم تحقق عائدًا اقتصاديًا أو تنمويًا كافيًا.
ويعكس هذا التوجه سعي الحكومة إلى تعزيز كفاءة تخصيص الموارد التمويلية، وربط التمويل بالجدوى الاقتصادية للمشروعات، بما يدعم استدامة الاستثمارات ويزيد من فرص تحقيق نتائج تنموية قابلة للقياس.
كما يستهدف التعاون مع القطاع الخاص والجهات التمويلية المعنية توسيع نطاق الشراكات في تنفيذ المشروعات، وتوفير آليات تمويل تتناسب مع احتياجات المشروعات ذات الأولوية.
الإطار التشريعي والحوكمة ضمن خطة إعادة الهيكلة
يمثل تعديل قانون بنك الاستثمار القومي أحد المحاور الرئيسية لخطة التحول إلى بنك للتمويل التنموي، إذ تستهدف الحكومة توفير إطار تشريعي ونظام حوكمة يتوافقان مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تسوية المديونيات، وحصر الأصول وتقييمها، ومراجعة الحسابات، بما يتيح بناء نموذج عمل يستند إلى بيانات مالية واضحة وآليات أكثر كفاءة في إدارة الموارد وتوجيه التمويل.
ومن المتوقع أن يحدد الإطار التشريعي الجديد، بعد استكمال الإجراءات اللازمة، الأسس المنظمة للدور المستقبلي للبنك، بما يتوافق مع توجهات الحكومة نحو دعم المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية وتعزيز أثر التمويل في التنمية.
وتؤكد هذه التحركات أن إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي لا تقتصر على معالجة المديونيات أو تقييم الأصول، وإنما تشمل أيضًا تطوير دوره وآليات عمله ليصبح أكثر قدرة على المساهمة في تمويل المشروعات التنموية.
ما أهمية تحويل بنك الاستثمار القومي إلى بنك للتمويل التنموي؟
يستهدف التحول المرتقب تعزيز قدرة البنك على توجيه التمويل إلى المشروعات التي تحقق عوائد اقتصادية وتنموية، مع دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعاون مع الجهات المعنية بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما ترتبط أهمية إعادة الهيكلة بتحسين إدارة الأصول والالتزامات، وتوفير قاعدة مالية أكثر وضوحًا تساعد على تحديد أولويات التمويل، إلى جانب تعزيز الحوكمة والرقابة على الموارد.
وبحسب تصريحات وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، فإن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون على المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية الواضحة، بما يحد من توجيه التمويل إلى مشروعات لا تحقق عائدًا كافيًا، ويدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المتاحة.
وتظل الخطوات التالية مرتبطة باستكمال تسوية المديونيات المتبقية، والانتهاء من أعمال حصر الأصول وتقييمها ومراجعة الحسابات، إلى جانب استكمال الإجراءات التشريعية والتنظيمية اللازمة للتحول.
وبذلك، تمثل خطة تعديل قانون بنك الاستثمار القومي وإعادة هيكلته خطوة تستهدف تطوير دوره في منظومة التمويل التنموي، من خلال تسوية المديونيات وتقييم الأصول وتعزيز الحوكمة، مع توجيه التمويل نحو المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية بالتعاون مع القطاع الخاص.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


