محمود عمار: 84 مليار جنيه قيمة وحدات معروضة للتخارج عبر «عقار إكزت»
مؤسس المنصة: 60% من المتعثرين مستعدون للتنازل عن جزء من أموالهم.. نفذنا 200 عملية بيع و600 أخرى تنتظر مواعيد التنازل
كشف محمود عمار، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «عقار إكزت»، عن مؤشرات لافتة بشأن سوق إعادة بيع والتنازل عن الوحدات العقارية في مصر، موضحًا أن إجمالي قيمة الوحدات المعروضة على المنصة بهدف التخارج يصل إلى نحو 84 مليار جنيه.
وقال عمار، خلال مقابلة خاصة مع «العربية Business»، إن المنصة التي بدأت فكرتها بهدف مساعدة العملاء المتعثرين على التخارج من وحداتهم العقارية، تحولت مع الوقت إلى ما يشبه «مرآة» تكشف جانبًا من التحديات التي تواجه السوق العقارية، خاصة في ما يتعلق بإعادة البيع وإجراءات التنازل ونقل الحقوق بين العملاء.
وأشار إلى أن البيانات التي جمعتها المنصة من تعاملاتها تعكس وجود شريحة من العملاء أصبحت تبحث عن التخارج من التزاماتها العقارية، سواء نتيجة التعثر في السداد، أو تغير الظروف المالية، أو الرغبة في إعادة ترتيب الاستثمارات.
84 مليار جنيه قيمة وحدات تبحث عن التخارج
وأوضح مؤسس «عقار إكزت» أن قيمة الوحدات العقارية المعروضة عبر المنصة بهدف التخارج تبلغ نحو 84 مليار جنيه.
ويرى عمار أن هذا الرقم يقدم مؤشرًا على حجم النشاط الموجود في السوق الثانوية للعقارات، وهي السوق التي يتم فيها إعادة بيع الوحدات التي سبق شراؤها من المطورين، أو التنازل عن الحقوق المرتبطة بها لمشترين جدد.
ولا يعني حجم المعروض، بحسب القراءة التي قدمها عمار، أن جميع هذه الوحدات متعثرة أو أن أصحابها يبيعون بالضرورة نتيجة أزمة مالية؛ إذ يمكن أن يكون التخارج مرتبطًا أيضًا بتغير احتياجات العميل أو خطته الاستثمارية أو قدرته على الاستمرار في سداد الالتزامات.
إلا أن ارتفاع قيمة الوحدات التي تبحث عن مشترين جدد يسلط الضوء على أهمية السوق الثانوية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من حركة العقارات، وليس فقط السوق المرتبطة بالمبيعات الجديدة التي يعلنها المطورون.
60% من المتعثرين مستعدون للتنازل عن جزء من أموالهم
وكشف عمار أن نحو 60% من المتعثرين الذين تتعامل معهم المنصة لديهم استعداد للتنازل عن جزء من الأموال التي دفعوها، مقابل إتمام عملية التخارج من الوحدة.
ويعكس هذا الأمر، وفقًا لرؤيته، حجم الضغوط التي يمكن أن يواجهها بعض المشترين عندما تتحول الوحدة العقارية من أصل استثماري إلى التزام مالي يحتاج إلى أقساط ومدفوعات مستمرة.
وفي هذه الحالات، قد يصبح الهدف الرئيسي للعميل هو إنهاء الالتزام واستعادة جزء من السيولة التي دفعها، حتى إذا كان ذلك يعني قبول سعر أقل من القيمة التي كان يتوقع الحصول عليها في ظروف السوق الطبيعية.
ويكشف هذا السلوك كذلك عن أهمية وجود سوق ثانوية أكثر مرونة، تسمح للعميل بإعادة بيع وحدته أو التنازل عنها وفق إجراءات واضحة وفي فترة زمنية مناسبة.
العقار لم يعد ملاذًا مضمونًا في جميع الحالات
وقال عمار إن التعامل مع واقع السوق العقارية يتطلب الابتعاد عن فكرة أن العقار يمثل دائمًا استثمارًا مضمونًا بغض النظر عن ظروف المشتري أو طبيعة الوحدة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار العقارات خلال فترات طويلة لا يعني بالضرورة أن كل وحدة عقارية تحقق عائدًا مضمونًا لكل مالك، خاصة عندما تكون الوحدة مرتبطة بالتزامات تمويلية أو أقساط تمتد لسنوات.
وأكد أن رغبة بعض العملاء في التخارج لا تعني بالضرورة انهيار السوق العقارية المصرية أو فقدان العقار لقيمته الاستثمارية، لكنها في المقابل تكشف عن وجود مشكلات حقيقية لدى شرائح من المشترين تستحق الدراسة.
وتزداد أهمية هذه المسألة في ظل ارتفاع أسعار الوحدات وتوسع أنظمة السداد طويلة الأجل، وهو ما يجعل قدرة العميل على الاستمرار في سداد الأقساط عاملًا مهمًا في قراره بالاحتفاظ بالوحدة أو بيعها.
هل السوق العقارية المصرية أمام «فقاعة»؟
وفي ظل الجدل المتزايد حول تقييمات العقارات في مصر، وما إذا كانت الأسعار الحالية تعكس قيمة حقيقية أم تتضمن عناصر تشبه «الفقاعة العقارية»، قال عمار إن الأرقام المتعلقة بالتخارج تستحق التوقف أمامها.
وأشار إلى أن وجود عشرات المليارات من الجنيهات في صورة وحدات معروضة للتخارج، إلى جانب أعداد كبيرة من العمليات التي تنتظر استكمال إجراءات التنازل، يمثل مؤشرات يجب تحليلها عند تقييم أداء السوق.
وفي الوقت نفسه، فإن هذه المؤشرات لا تكفي وحدها لإثبات وجود فقاعة عقارية؛ إذ يحتاج تقييم السوق إلى النظر في عوامل أخرى، من بينها مستويات الطلب الحقيقي، وحجم المعروض، وقدرة المشترين على السداد، وتكاليف البناء، ومعدلات التضخم، وأسعار الأراضي والتمويل.
ومن ثم، فإن بيانات سوق التخارج يمكن أن تقدم زاوية إضافية لفهم السوق، لكنها لا تمثل بمفردها حكمًا نهائيًا على اتجاه الأسعار أو مستقبل القطاع.
عمار ينتقد إجراءات التنازل لدى بعض المطورين
وانتقد مؤسس «عقار إكزت» ما وصفه بالصعوبات التي يواجهها بعض العملاء عند محاولة التنازل عن وحداتهم العقارية.
وقال إن بعض المطورين يفرضون إجراءات واشتراطات يرى أنها «غير منطقية وغير قانونية»، معتبرًا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى إطالة الفترة اللازمة لإتمام عملية التخارج.
وتتداخل في عملية إعادة البيع عدة أطراف، فإلى جانب البائع والمشتري، يحتاج التنازل عن بعض الوحدات إلى استكمال إجراءات لدى الشركة المطورة، بحسب طبيعة العقد والوحدة والمشروع.
ويرى عمار أن وجود مشترٍ جاهز لا يعني بالضرورة قدرة البائع على إتمام التخارج فورًا، إذا كانت إجراءات التنازل أو نقل الحقوق تستغرق وقتًا طويلًا.
200 عملية بيع منفذة و600 عملية تنتظر التنازل
وكشف عمار أن منصة «عقار إكزت» نجحت حتى الآن في تنفيذ نحو 200 عملية بيع، بينما توجد قرابة 600 عملية أخرى تنتظر تحديد مواعيد التنازل.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب المنصة، وجود طلب فعلي على خدمات إعادة بيع الوحدات والتخارج منها، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن فجوة بين الاتفاق على البيع وبين إتمام الإجراءات النهائية.
ويعد تحديد موعد التنازل إحدى المراحل المهمة في عملية التخارج، خاصة بالنسبة للعملاء الذين يحتاجون إلى إنهاء التزاماتهم المالية في أسرع وقت ممكن.
ويرى عمار أن تطوير سوق إعادة البيع لا يتطلب فقط توفير منصات تجمع البائعين بالمشترين، وإنما يحتاج أيضًا إلى تسهيل الإجراءات المرتبطة بنقل الحقوق والتنازل عن الوحدات.
كيف تحقق «عقار إكزت» إيراداتها؟
وحول نموذج الأعمال الخاص بالمنصة، أوضح عمار أن «عقار إكزت» تحصل على عمولة قدرها 1.25% من المشتري فقط، ولا تحصل على عمولة من البائع.
ويعتمد نموذج المنصة على تنظيم عملية الربط بين أصحاب الوحدات الراغبين في التخارج وبين العملاء الباحثين عن شراء وحدات من السوق الثانوية.
ويمثل هذا النموذج محاولة للاستفادة من التحول المتزايد نحو المنصات الرقمية في القطاع العقاري، خصوصًا مع اتساع قاعدة الوحدات التي سبق بيعها وأصبح أصحابها يبحثون عن إعادة بيعها أو التنازل عنها.
عروض تمويلية واستثمارية للمنصة
وكشف عمار أن «عقار إكزت» تلقت عروضًا للاستثمار فيها ضمن جولات تمويلية، إلا أن إدارة المنصة فضلت التريث وعدم التعجل في اتخاذ قرار بشأن هذه العروض.
وأوضح أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في تطوير المنصة ورفع قدرتها على التعامل مع حجم العمليات والطلبات الموجودة في السوق.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه منصات التكنولوجيا العقارية إلى تقديم حلول رقمية لمشكلات مختلفة داخل السوق، سواء في البحث عن الوحدات، أو إعادة البيع، أو التمويل، أو إدارة التعاملات بين أطراف العملية العقارية.
ماذا تعني هذه المؤشرات لمستقبل أسعار العقارات؟
تفتح بيانات التخارج التي عرضها مؤسس «عقار إكزت» الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل أسعار العقارات في مصر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوحدات الجديدة وتوسع مدد التقسيط.
ويرى عمار أن تقييم مستقبل السوق لا يجب أن يعتمد فقط على الأسعار التي تعلنها الشركات عند طرح وحداتها، وإنما ينبغي النظر أيضًا إلى ما يحدث في السوق الثانوية.
فالفارق بين السعر المعلن من المطور والسعر الذي يستطيع مالك الوحدة بالفعل بيعها به، وسرعة إتمام عملية البيع، وحجم الخصومات التي يقبل بها المتعثرون، كلها عوامل يمكن أن تقدم صورة أكثر دقة عن السيولة الحقيقية في السوق.
كما أن قدرة المشترين على تحمل الأقساط تمثل عاملًا حاسمًا؛ فكلما ارتفعت الالتزامات مقارنة بقدرة العميل المالية، زادت احتمالات لجوء بعض المشترين إلى إعادة البيع أو التخارج.
سوق التخارج تكشف جانبًا مختلفًا من العقار المصري
وتقدم تجربة «عقار إكزت» زاوية مختلفة لقراءة السوق العقارية المصرية، بعيدًا عن مؤشرات المبيعات الأولية وحدها.
فالوحدة العقارية لا تنتهي قصتها بمجرد إتمام عملية الشراء، وإنما يمكن أن تنتقل لاحقًا إلى السوق الثانوية، حيث يبحث مالكها عن مشترٍ جديد لأسباب مختلفة، بينما يبحث مستثمر أو مستخدم نهائي عن فرصة شراء.
وبالتالي، فإن حجم الوحدات المعروضة للتخارج، وعدد العمليات التي تم تنفيذها، والعمليات المنتظرة، والمدة اللازمة لإتمام التنازل، كلها مؤشرات يمكن أن تساعد في فهم مستوى السيولة داخل السوق الثانوية.
وتظل قراءة هذه المؤشرات بحاجة إلى وضعها في سياق أوسع يشمل معدلات الطلب والعرض، وتكاليف البناء، وأسعار الأراضي، والتمويل العقاري، ومستويات الدخول، فضلًا عن قدرة المواطنين على تحمل أسعار الوحدات والأقساط.
وفي النهاية، لا تعني أرقام التخارج التي أعلنتها «عقار إكزت» وحدها أن السوق العقارية المصرية تتجه إلى أزمة أو انهيار، لكنها تكشف بوضوح عن وجود شريحة من ملاك الوحدات تبحث عن حلول للخروج من التزاماتها، وهو ما يجعل سوق إعادة البيع والتنازل ملفًا يستحق مزيدًا من الدراسة والاهتمام خلال الفترة المقبلة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


