أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية منح الموافقة المبدئية على انضمام مشروعين جديدين إلى المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية FRA-Sandbox، في خطوة جديدة تستهدف دعم الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية وتوفير بيئة تنظيمية مرنة وآمنة تسمح للشركات ورواد الأعمال باختبار الحلول والتطبيقات الحديثة قبل التوسع في تقديمها داخل السوق.
وجاءت الموافقة من خلال لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية بالهيئة، في إطار توجه الهيئة نحو مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا المالية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية.
وتشمل المشروعات الجديدة مشروعًا في مجال ترميز الأصول باستخدام تقنية الرموز الرقمية «التوكن» Tokenization، ومشروعًا آخر يستهدف تطوير آلية رقمية للتحقق من هوية غير المصريين باستخدام جوازات السفر الإلكترونية وتقنية الاتصال قريب المدى NFC.
وتعكس الموافقة على المشروعين استمرار الهيئة في دعم التطبيقات التكنولوجية التي يمكن أن تساهم في تطوير الخدمات المالية غير المصرفية، مع إخضاع هذه الحلول للاختبار داخل إطار تنظيمي يوازن بين تشجيع الابتكار والحفاظ على سلامة الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
مشروع جديد لترميز الأصول باستخدام تقنية التوكن
وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على انضمام شركة «ترمييز لتكنولوجيا المعلومات» إلى المختبر التنظيمي من خلال مشروع يحمل اسم «التحول الرقمي لصندوق سوق نقدي منظم باستخدام تقنية الرموز الرقمية التوكن».
ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية، ويستهدف تطوير منصة رقمية تعتمد على تقنية ترميز الأصول Tokenization، بما يسمح بتمثيل الأصول، وخاصة وحدات صناديق الاستثمار، في صورة رقمية على سجل إلكتروني خاضع للتحكم.
ويعد ترميز الأصول من التقنيات التي تحظى باهتمام متزايد في قطاع التكنولوجيا المالية، لما توفره من إمكانية تحويل الحقوق المرتبطة بأصول مالية إلى تمثيلات رقمية يمكن إدارتها من خلال أنظمة إلكترونية.
ويستهدف المشروع الجديد الاستفادة من هذه التكنولوجيا في تطوير عمليات مرتبطة بالأصول المالية، بما يدعم كفاءة وشفافية عمليات الإصدار والتحويل والاسترداد، فضلًا عن تحسين إدارة دورة حياة الأصل المالي.
كيف يساهم ترميز الأصول في تطوير الخدمات المالية؟
تعتمد فكرة ترميز الأصول على إنشاء تمثيل رقمي لأصل أو حق مالي على سجل إلكتروني يمكن التحكم فيه وفق قواعد محددة، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير طرق جديدة لإدارة الأصول والحقوق المرتبطة بها.
وفي حالة المشروع الذي حصل على الموافقة المبدئية من الهيئة، تستهدف المنصة تمثيل وحدات صناديق الاستثمار بصورة رقمية، بما يمكن أن يساعد على تطوير الإجراءات المرتبطة بالإصدار والتحويل والاسترداد.
كما يمكن أن يساهم استخدام التقنيات الرقمية في رفع مستوى الشفافية وإتاحة آليات أكثر كفاءة لمتابعة دورة حياة الأصل المالي منذ إنشائه وحتى عمليات التعامل عليه.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاهتمام المتزايد عالميًا بتطبيقات التكنولوجيا المالية، خاصة التقنيات التي يمكن توظيفها لتطوير الأسواق المالية وتحسين تجربة المتعاملين مع الخدمات المالية.
مشروع للتحقق من هوية غير المصريين باستخدام جواز السفر الإلكتروني
وفي مجال آخر، منحت الهيئة العامة للرقابة المالية الموافقة المبدئية لشركة «في لينس VLens» للانضمام إلى المختبر التنظيمي من خلال مشروع «التحقق من هوية غير المصريين باستخدام جواز السفر الإلكتروني NFC ePassport Identity Verification».
ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة إي إف چي القابضة، ويستهدف توفير مسار رقمي آمن للتحقق من هوية غير المصريين باستخدام الأجهزة المحمولة التي تتوافر بها تقنية الاتصال قريب المدى NFC.
وتتيح التقنية المستخدمة قراءة البيانات الموجودة في جوازات السفر الإلكترونية والتحقق منها وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، بما يساعد على تطوير إجراءات التعرف على هوية المستخدمين بصورة رقمية.
ويستهدف المشروع تمكين غير المصريين من الاستفادة من مجموعة من الخدمات المالية غير المصرفية، ومن بينها خدمات التأمين والاستثمار وغيرها، من خلال إجراءات رقمية آمنة وموثوقة.
أهمية التحقق الرقمي من الهوية
يمثل التحقق من الهوية أحد العناصر الأساسية عند تقديم الخدمات المالية، خاصة مع الاتجاه المتزايد نحو التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والحضور الشخصي.
ويكتسب الأمر أهمية أكبر عند التعامل مع غير المصريين، إذ يتطلب تقديم الخدمات المالية التأكد من هوية العميل والتحقق من صحة المستندات والبيانات المقدمة.
ومن خلال الاستفادة من تقنية NFC الموجودة في العديد من الأجهزة المحمولة الحديثة، يستهدف مشروع VLens توفير طريقة رقمية لقراءة جواز السفر الإلكتروني والتحقق من البيانات المرتبطة به، بما يساهم في تسهيل إجراءات الاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية.
كما يتماشى المشروع مع الاتجاه نحو تطوير الخدمات الرقمية ورفع كفاءتها، مع الحفاظ على مستويات مناسبة من الأمان والموثوقية في عمليات التحقق من الهوية.
إسلام عزام: بيئة تنظيمية مرنة تستوعب التطورات التكنولوجية
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن منح الموافقة المبدئية للمشروعين الجديدين يعكس استمرار الهيئة في تقديم الدعم المؤسسي والفني للحلول التكنولوجية المبتكرة.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار العمل على تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين، من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة التي يمكن أن تساهم في تحسين آليات تقديم الخدمات وتطوير المنتجات المالية.
وأشار إلى أن الهيئة تستهدف من خلال المختبر التنظيمي توفير بيئة رقابية مرنة وآمنة تسمح للشركات باختبار الحلول التكنولوجية الحديثة قبل التوسع في تطبيقها بالسوق.
وأضاف أن من أبرز المجالات التي تحظى بالاهتمام داخل المختبر تطبيقات ترميز الأصول والتحقق الرقمي من الهوية، باعتبارهما من التقنيات التي يمكن أن تلعب دورًا في تطوير الخدمات المالية غير المصرفية.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين دعم الابتكار ومواكبة التطورات العالمية في التكنولوجيا المالية من جهة، والحفاظ على سلامة واستقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين من جهة أخرى.
9 مشروعات حصلت على الموافقة المبدئية خلال عام
من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي FRA-Sandbox، إن الموافقة المبدئية على المشروعين الجديدين ترفع إجمالي عدد المشروعات التي حصلت على الموافقة المبدئية منذ إطلاق المختبر إلى 9 مشروعات خلال عامه الأول.
وأوضح أن ارتفاع عدد المشروعات التي تقدمت إلى المختبر وحصلت على الموافقة المبدئية يعكس تنامي اهتمام الشركات ورواد الأعمال بتجربة الحلول التكنولوجية المبتكرة تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار إلى أن المختبر استقبل خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا، في حين انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي.
ويعكس هذا الإقبال اهتمام قطاع التكنولوجيا المالية بالاستفادة من البيئة التنظيمية التي يوفرها المختبر، خاصة بالنسبة للمشروعات الجديدة التي تحتاج إلى اختبار نماذج الأعمال والتطبيقات قبل طرحها على نطاق أوسع.
ما هو المختبر التنظيمي FRA-Sandbox؟
يمثل المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية FRA-Sandbox مساحة اختبار تنظيمية تسمح للمشروعات التكنولوجية المبتكرة بتجربة حلولها وتطبيقاتها في بيئة تخضع للإشراف والتنظيم.
وتكمن أهمية هذا النموذج في أنه يتيح للشركات ورواد الأعمال اختبار مدى كفاءة الحلول الجديدة ومدى توافقها مع المتطلبات التنظيمية قبل التوسع في تطبيقها داخل السوق.
كما يوفر المختبر فرصة للجهة الرقابية للتعرف بشكل عملي على التقنيات الجديدة ونماذج الأعمال المبتكرة، بما يساعد على تطوير البيئة التنظيمية بما يتناسب مع التغيرات التي يشهدها قطاع الخدمات المالية.
ومن ثم، لا يقتصر دور المختبر على دعم الشركات فقط، وإنما يمثل أيضًا حلقة وصل بين التطور التكنولوجي والإطار الرقابي، بما يساهم في خلق بيئة أكثر قدرة على استيعاب الابتكار.
المختبر حلقة وصل بين الابتكار والتطبيق العملي
وأوضح المدير التنفيذي للمختبر أن انتقال مشروعين إلى مرحلة الاختبار الفعلي خلال العام الأول يؤكد أهمية FRA-Sandbox كحلقة وصل بين الابتكار والتطبيق العملي.
فالمشروعات التكنولوجية قد تواجه تحديات مختلفة عند الانتقال من مرحلة الفكرة أو النموذج الأولي إلى التطبيق العملي، ولذلك توفر بيئة الاختبار فرصة للتعرف على هذه التحديات والعمل على معالجتها ضمن إطار منظم.
كما يساعد اختبار الحلول قبل التوسع في السوق على تقييم مدى كفاءتها وقدرتها على تلبية احتياجات المتعاملين، إلى جانب رصد الجوانب التنظيمية والتقنية المرتبطة بها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع التطور المستمر في التكنولوجيا المالية، الذي يفرض على المؤسسات والجهات الرقابية مواكبة التقنيات الجديدة وتقييم آثارها المحتملة على الأسواق والمستهلكين.
القمة السنوية للمختبر التنظيمي في سبتمبر
وتأتي الموافقات الجديدة بالتزامن مع استعداد الهيئة العامة للرقابة المالية لانطلاق القمة السنوية للمختبر التنظيمي FRA-Sandbox يوم الاثنين 7 سبتمبر 2026.
ومن المقرر أن تستعرض القمة أبرز النتائج التي حققها المختبر خلال عامه الأول، إلى جانب تسليط الضوء على قصص النجاح والمشروعات المبتكرة التي تم احتضانها خلال الفترة الماضية.
كما تناقش القمة مستقبل التكنولوجيا المالية والدور الذي يمكن أن تؤديه التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية.
ومن المنتظر أن تتناول المناقشات كذلك دور التكنولوجيا المالية في تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، بما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية وإتاحتها بصورة أكثر سهولة وكفاءة.
التكنولوجيا المالية ودعم التحول الرقمي
تشهد صناعة الخدمات المالية تحولًا متسارعًا نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، سواء في عمليات التحقق من الهوية أو إدارة الأصول أو تقديم الخدمات للعملاء.
وتأتي المشروعات الجديدة التي حصلت على الموافقة المبدئية من الهيئة في إطار هذا التحول، حيث يجمع المشروع الأول بين الخدمات المالية وتقنيات ترميز الأصول، بينما يركز المشروع الثاني على استخدام جوازات السفر الإلكترونية للتحقق الرقمي من هوية غير المصريين.
وتوضح هذه النماذج اتساع نطاق تطبيقات التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، وعدم اقتصارها على الخدمات المصرفية التقليدية.
كما أن اختبار هذه الحلول داخل المختبر التنظيمي يتيح تقييم مدى جاهزيتها للتطبيق العملي، والتأكد من توافقها مع الضوابط التي تستهدف حماية المتعاملين واستقرار الأسواق.
دعم الابتكار مع الحفاظ على سلامة الأسواق
تعكس الموافقة المبدئية على المشروعين توجه الهيئة نحو تشجيع الابتكار التكنولوجي، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية وجود إطار رقابي واضح يضمن سلامة الخدمات الجديدة.
فالتطور السريع في التكنولوجيا المالية يفرض تحديات جديدة على الجهات الرقابية، خاصة فيما يتعلق بأمن البيانات، والتحقق من الهوية، وحماية حقوق العملاء، وضمان الشفافية في المعاملات.
ومن هنا تبرز أهمية وجود مختبر تنظيمي يسمح باختبار الحلول قبل طرحها على نطاق واسع، بما يساعد على اكتشاف التحديات مبكرًا والتعامل معها في إطار رقابي واضح.
ومع ارتفاع عدد المشروعات التي تقدمت إلى المختبر خلال عامه الأول إلى أكثر من 50 مشروعًا، وحصول 9 مشروعات على الموافقة المبدئية، يبدو أن هناك اهتمامًا متزايدًا من جانب الشركات ورواد الأعمال بالاستفادة من هذه الآلية لتطوير منتجات وخدمات مالية جديدة.
خطوة جديدة في مسار تطوير التكنولوجيا المالية
وتشكل الموافقة المبدئية على مشروعي ترميز الأصول والتحقق من هوية غير المصريين باستخدام جوازات السفر الإلكترونية خطوة جديدة في مسار دعم التكنولوجيا المالية داخل قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية.
فالمشروع الأول يستهدف الاستفادة من تقنية Tokenization في تمثيل الأصول المالية بصورة رقمية، بينما يقدم المشروع الثاني حلًا رقميًا للتحقق من هوية غير المصريين باستخدام جواز السفر الإلكتروني وتقنية NFC.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مالية رقمية أكثر سرعة وكفاءة وأمانًا، مع استمرار التحول نحو الخدمات الإلكترونية.
وتؤكد الهيئة أن هدفها لا يقتصر على استيعاب التكنولوجيا الحديثة، وإنما يمتد إلى بناء بيئة تنظيمية قادرة على مواكبة هذه التطورات، مع تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار والحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المتعاملين.
ومع استعداد الهيئة لعقد القمة السنوية للمختبر التنظيمي في سبتمبر المقبل، من المنتظر أن تسلط الفعالية الضوء على حصيلة العام الأول للمختبر، وأبرز المشروعات التي تم احتضانها، إلى جانب مناقشة آفاق التكنولوجيا المالية ودورها في دعم الشمول المالي والتحول الرقمي وتطوير الخدمات المالية غير المصرفية.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


