وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، مع اقتسام التكلفة مناصفة بين الجانبين، في إطار توجه الدولة لتوسيع خيارات السكن وتلبية احتياجات المواطنين، وذلك خلال مشاركته في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026.
وأكد الرئيس ضرورة الانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بحد أقصى عام 2030، مشددًا على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له في تنفيذ المشروعات التنموية.
200 ألف وحدة سكنية للإيجار بدلًا من قصر الخيارات على التمليك
وأوضح الرئيس السيسي أن التوجه لإنشاء وحدات سكنية مخصصة للإيجار يأتي في سياق إعادة إحياء فكرة الإيجار باعتبارها أحد المسارات المتاحة لتلبية احتياجات المواطنين السكنية، إلى جانب التمليك.
وأشار إلى أن الدولة لا تستطيع أن تحل بمفردها محل القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنشاء الوحدات السكنية، في ظل حجم الاحتياجات والإمكانات المتاحة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الأولويات وفقًا للموارد والقدرات التنفيذية.
وجاء التوجيه بإنشاء الوحدات الجديدة بالتزامن مع الإعلان عن اتفاق بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات، بإجمالي استثمارات معلنة تبلغ نحو 11 تريليون جنيه.
11 تريليون جنيه استثمارات في 4 مشروعات كبرى
وشهد الرئيس السيسي، على هامش منتدى مصر 2026، الإعلان عن اتفاق مع مجموعة طلعت مصطفى لتطوير أربعة مشروعات تشمل مناطق سكنية وسياحية وصناعية ولوجستية.
وتضم المشروعات المعلنة:
– شمال مدينتي: مشروع جديد ضمن التوسعات العمرانية للمجموعة.
– غرب الإسكندرية: مشروع في قلب الإسكندرية على مساحة 11.3 مليون متر مربع، وفقًا لما ورد في الإعلان.
– مشروع أبو قير: تطوير وحدة اقتصادية متكاملة تضم أنشطة صناعية ولوجستية وعقارية.
– الساحل الشمالي: إنشاء وجهة ساحلية على غرار مشروع «ساوث ميد».
وأكد الرئيس أهمية تشجيع المستثمرين على التوسع في مختلف القطاعات، مع ضرورة قيام المشروعات الاستثمارية بدور في المسؤولية المجتمعية، بما يدعم التنمية ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
السيسي: التنمية العمرانية يجب أن تراعي الواقع والإمكانات
وخلال جلسة التنمية الحضرية والعمرانية، شدد الرئيس السيسي على أن التعامل مع التحديات لا يمكن أن يعتمد على حلول مثالية تتجاهل الواقع والإمكانات المتاحة، موضحًا أن معالجة المشكلات المتراكمة تتطلب ترتيب الأولويات والعمل وفق خطط قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن المصريين يعيشون على نحو 7% فقط من مساحة البلاد، بما يقدر بنحو 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، معتبرًا أن تركز السكان في مساحة محدودة ترتبت عليه تحديات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية، وأثر في فرص التوسع العمراني وتحسين جودة الحياة.
وأضاف أن غياب التخطيط العمراني المتكامل الذي يواكب النمو السكاني أسهم في انتشار المناطق العشوائية حول القاهرة، إلى جانب الضغوط التي تعرضت لها خدمات النقل والمرافق.
وتطرق الرئيس إلى تكلفة إنشاء الطرق وصيانتها، موضحًا أن الرسوم المحصلة حاليًا لا تغطي تكلفة الاستثمارات التي ضختها الدولة في بعض الطرق، ولا تكاليف صيانتها، كما أشار إلى أن الدولة ركزت على معالجة أزمة الكهرباء لدعم التنمية واستقرار مؤسسات الدولة.
إنشاء 61 مدينة جديدة وتنفيذ 522 مشروعًا لمياه الشرب
واستعرضت جلسة التنمية الحضرية والعمرانية جهود الدولة منذ عام 2014 في تطوير البنية التحتية والمرافق، وإقامة المدن الجديدة، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب تطوير شبكات الطرق ووسائل النقل.
وبحسب بيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، تناولت المناقشات إنشاء 61 مدينة جديدة، وتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في 13 محافظة، فضلًا عن جهود القضاء على المناطق العشوائية وتطوير القاهرة الخديوية.
كما استعرضت الجلسة تنفيذ 522 مشروعًا في قطاع مياه الشرب، إلى جانب مشروعات الصرف الصحي، وموقف مشروعات الإسكان المنفذة والجاري العمل عليها.
وأشار البيان إلى أن إجمالي الوحدات السكنية الجديدة التي أنشأتها الدولة أو تعمل على تنفيذها بلغ نحو 1.96 مليون وحدة، ضمن جهود التوسع العمراني وتوفير وحدات تناسب شرائح مختلفة من المواطنين.
70 ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل
وفيما يتعلق بإزالة بعض المقابر، أوضح الرئيس السيسي أن الإجراءات جاءت في ضوء مشكلات مرتبطة بالمياه الجوفية التي تؤثر في نسبة كبيرة من المقابر، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه الأوضاع يتطلب حلولًا تراعي الاعتبارات الشرعية والإنسانية.
وأضاف أن الدولة أنشأت وتعمل على إنشاء نحو 70 ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل في محيط حلوان ومدينة العاشر من رمضان، مؤكدًا تحمل الدولة التكلفة المرتبطة بهذه الإجراءات.
السيسي: الانتهاء من مشروعات «حياة كريمة» بحلول 2030
وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ضرورة الانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بحلول عام 2030، في إطار جهود تطوير القرى وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
كما أشاد بتجربة العمدة وفائي مكادي، عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا، في التعامل مع التحديات التي تواجه القرية، معتبرًا أنها نموذج يمكن الاستفادة منه في إحداث تحسن ملموس في القرى بمختلف المحافظات.
وشدد الرئيس على أهمية توعية الرأي العام بالمعلومات والحقائق، ودور وسائل الإعلام في شرح التحديات التنموية والجهود المبذولة لمعالجتها.
التنمية الشاملة تحتاج إلى فترات زمنية طويلة
وأكد الرئيس السيسي أن التنمية الشاملة لا تتحقق خلال سنوات قليلة، موضحًا أن الدول تحتاج إلى فترات طويلة لبناء قدراتها وتطوير مؤسساتها، وأن الوصول إلى مستويات متقدمة من التنمية قد يتطلب ما بين 20 و30 عامًا.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف استكمال خطط التنمية والتطوير بحلول عام 2030، مع التطلع إلى تهيئة الظروف لتحقيق مزيد من الاستثمار والنمو وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وتعكس التوجيهات الخاصة بإنشاء وحدات سكنية للإيجار، بالتوازي مع التوسع في المدن الجديدة ومشروعات البنية التحتية، توجهًا نحو تنويع أدوات التنمية العمرانية وتوسيع الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والجهات المعنية، مع استمرار التحدي المتمثل في توفير السكن الملائم وتطوير الخدمات بما يتناسب مع احتياجات السكان.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


