تدرس الشركة القابضة للسياحة والفنادق، المملوكة للحكومة المصرية، تطوير مبنى «قصر القطن» بمنطقة المنشية في الإسكندرية وتحويله إلى مشروع فندقي وعقاري باستثمارات متوقعة تصل إلى نحو 80 مليون دولار، في إطار توجه الدولة لإعادة استغلال الأصول غير المستغلة وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
وبحسب وثيقة حكومية اطلعت عليها «الشرق بلومبرج»، تعمل الشركة حاليًا على اتخاذ إجراءات التسوية مع الجهات المالكة للمبنى، تمهيدًا لاستكمال خطوات تطويره وإعادة توظيفه بما يتناسب مع موقعه وقيمته الاستثمارية.
توجيهات حكومية لإعادة استغلال «قصر القطن»
يأتي بحث تطوير المبنى تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التي صدرت في يوليو 2025 باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الاستغلال الأمثل لـ«قصر القطن».
ويستهدف المشروع المقترح إعادة تطوير المبنى وتحويله إلى مشروع يجمع بين الاستخدام الفندقي والعقاري، مستفيدًا من موقعه المتميز على كورنيش الإسكندرية وإطلالته المباشرة على البحر.
4320 مترًا و23 طابقًا على كورنيش الإسكندرية
يقع «قصر القطن» في منطقة المنشية على كورنيش الإسكندرية، وتبلغ مساحة الأرض المقام عليها نحو 4320 مترًا مربعًا، بينما يصل ارتفاع المبنى إلى نحو 98 مترًا، ويتكون من 23 طابقًا.
ويمنح الموقع الاستراتيجي للمبنى فرصة لإعادة توظيفه ضمن مشروع سياحي وعقاري، خاصة مع المكانة التي تتمتع بها الإسكندرية كوجهة سياحية واستثمارية.
ما قصة مبنى «قصر القطن»؟
أُنشئ المبنى في الأساس بهدف تجميع مقار الشركات العاملة في قطاع القطن، إلى جانب فروع البنوك التي كانت تمول هذه الشركات، فضلًا عن إنشاء بورصة مخصصة لتجميع وتصدير القطن.
لكن المشروع لم يحقق الهدف الذي أُنشئ من أجله، لتتراكم على المبنى أعباء مالية وديون على مدار عقود، بالتزامن مع تعثر محاولات تسوية الالتزامات المرتبطة به.
وتعود ملكية المبنى إلى الجمعية التعاونية للعاملين بالشركة الشرقية للأقطان، بينما تولت شركة «إيتال غروب» الإيطالية تنفيذ المشروع.
تكلفة إنشاء «قصر القطن» وصلت إلى 67.8 مليون دولار
ارتفعت تكلفة إنشاء المشروع من نحو 47.8 مليون دولار إلى 67.8 مليون دولار، قبل أن ينشأ نزاع بين الجهات المالكة والشركة الإيطالية المنفذة، عقب تقليص ارتفاع المبنى.
وأدى هذا التغيير إلى مطالبة الشركة الإيطالية بتعويضات، ما ساهم في استمرار النزاع وتفاقم الأعباء المالية المرتبطة بالمشروع.
98.3 مليون دولار ديون للبنوك الأجنبية
وفي عام 1994، حلت وزارة المالية المصرية محل الشركة الشرقية للأقطان في ديون مستحقة للبنوك الأجنبية بلغت نحو 98.3 مليون دولار، بخلاف فوائد التأخير.
وتعثرت محاولات التسوية خلال السنوات التالية، مع استمرار تراكم فوائد التأخير، ليظل «قصر القطن» أحد الملفات المرتبطة بأصول ومشروعات لم تحقق أهدافها الأصلية.
«القابضة للسياحة» تستهدف إعادة توظيف أصل مهم بالإسكندرية
وتعكس دراسة تطوير «قصر القطن» توجه الحكومة نحو إعادة استغلال الأصول القائمة ذات القيمة الاقتصادية والسياحية، خاصة المواقع المتميزة التي يمكن تحويلها إلى مشروعات فندقية وعقارية.
وفي حال إتمام إجراءات التسوية والمضي قدمًا في تنفيذ المشروع، قد يتحول «قصر القطن» من أصل ارتبط لسنوات بالتزامات مالية ونزاعات إلى مشروع فندقي وعقاري جديد باستثمارات تقترب من 80 مليون دولار، بما يعزز الاستفادة من أحد المواقع المتميزة على كورنيش الإسكندرية.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


