كشف الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لـ«عقار 24»، عن أبرز العوامل التي تقف وراء ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، موضحًا توقعاته بشأن تحركات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، وانعكاسات التطورات الجيوسياسية على تدفقات الاستثمارات الأجنبية والأسواق المحلية.
وأوضح أبو الفتوح أن ارتفاع الدولار لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يأتي نتيجة تداخل مجموعة من الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية تثير حالة من الحذر لدى المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة باحتمالات اتساع نطاق التوترات العسكرية في المنطقة.
وأضاف أن المستثمر الأجنبي يتسم بالحساسية تجاه المخاطر، إذ يعيد تقييم قراراته الاستثمارية عند ظهور مؤشرات على احتمالات التصعيد، وقد يتجه إلى تقليص انكشافه على الأسواق التي يرى أنها قد تتأثر بهذه التطورات.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الضغوط لا تقتصر على العوامل الجيوسياسية، بل تشمل أيضًا الالتزامات الخارجية واحتياجات الاستيراد، وهو ما يزيد أهمية متابعة مصادر النقد الأجنبي وحجم الطلب عليه خلال الفترة المقبلة.
هل تدفع احتمالات المواجهة العسكرية المستثمرين الأجانب إلى الخروج؟
وفي رده على تساؤل بشأن تأثير احتمالات دخول مصر في مواجهة عسكرية على حركة الاستثمارات الأجنبية، قال أبو الفتوح إن مجرد تصاعد المخاطر قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم أو تأجيل ضخ استثمارات جديدة، قبل حدوث أي تدخل عسكري فعلي، انتظارًا لاتضاح الرؤية واستقرار الأوضاع.
وأوضح أن هذا التأثير قد يظهر بصورة أكبر في استثمارات الأموال الساخنة، التي تتميز بسرعة الدخول إلى الأسواق والخروج منها، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات تتجه في بعض الأحيان إلى الاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة، لكنها تظل أكثر تأثرًا بالتغيرات في مستويات المخاطر.
وأضاف أن خروج هذه الاستثمارات قد يدفع المستثمرين إلى تحويل أموالهم من الجنيه المصري إلى الدولار، بما يزيد الطلب على العملة الأجنبية ويشكل ضغطًا على سعر الصرف.
وفي المقابل، أشار أبو الفتوح إلى أن تهدئة الأوضاع واستقرار المنطقة قد يسهمان في عودة جزء من التدفقات الاستثمارية، وفقًا لتطورات الأسواق وتقييم المستثمرين للمخاطر.
وأكد أن التحركات الكبيرة في سعر الصرف خلال فترة قصيرة تعكس حالة التوتر وعدم اليقين في الأسواق، مشددًا على أهمية متابعة حركة التدفقات الأجنبية، وطلب المستوردين على العملة الأجنبية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية وأسعار الطاقة.
وأوضح أن سعر الدولار لا يمثل مجرد رقم في السوق، بل يعكس تفاعل مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية والجيوسياسية التي تؤثر في العرض والطلب على النقد الأجنبي.
هاني أبو الفتوح يوضح تأثير ارتفاع الدولار على أسعار الأسواق
وعن تأثير ارتفاع سعر الدولار على الأسواق المحلية، أكد أبو الفتوح أن تحركات سعر الصرف تنعكس على أسعار عدد من السلع والمنتجات، موضحًا أن سوق السيارات من بين القطاعات التي قد تتأثر سريعًا بتغيرات العملة الأجنبية، في ظل ارتباط جانب من تكاليفها بالاستيراد ومكونات الإنتاج.
وأشار إلى أن توقعات ارتفاع الدولار قد تنعكس على الأسعار الفعلية حتى قبل اكتمال تأثير الزيادة على جميع مراحل التوريد، موضحًا أن بعض التجار يحددون أسعار البيع وفقًا للتكلفة المتوقعة لإعادة شراء البضائع وتعويض المخزون الحالي.
وأضاف أن هذا السلوك يرتبط بما يُعرف اقتصاديًا بالتسعير على أساس تكلفة الإحلال، إذ لا يعتمد التاجر فقط على تكلفة شراء البضاعة الموجودة لديه، بل يأخذ في الاعتبار تكلفة الحصول على بديل لها عند إعادة الشراء.
ولفت إلى أن الأمر لا يقتصر على تجار السيارات، بل يمتد إلى بعض الشركات والمصانع التي تحتفظ بمخزون يكفي لفترات زمنية متفاوتة، وقد تعيد تقييم سياساتها التسعيرية والإنتاجية وفقًا لتوقعاتها بشأن تحركات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة.
واختتم أبو الفتوح تصريحاته بالتأكيد على أهمية متابعة تطورات سعر الصرف والتدفقات الأجنبية والأوضاع الإقليمية، باعتبارها عوامل مؤثرة في اتجاهات الأسواق وتكلفة السلع خلال المرحلة المقبلة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


