أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى أن مؤشرات السوق العقارية المصرية لا تشير إلى وجود فقاعة عقارية، مشيرًا إلى أن نتائج الشركات الكبرى ومعدلات تحصيل مستحقاتها من العملاء تعكس استقرار القطاع وقدرته على مواصلة النمو.
وأوضح هشام طلعت مصطفى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن أكبر 10 شركات عقارية في مصر حققت إيرادات لا تقل عن *800 مليار جنيه خلال عام 2026، فيما وصلت معدلات تحصيل العملاء لدى هذه الشركات إلى نحو 99.6%.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات، من وجهة نظره، تؤكد عدم وجود حالات تعثر واسعة يمكن أن تمثل أزمة حقيقية للقطاع العقاري.
هشام طلعت مصطفى: طفرة 2023 و2024 كانت استثنائية
قال هشام طلعت مصطفى إن الطفرة التي شهدها السوق العقاري خلال عام 2023 والنصف الأول من 2024 جاءت في ظروف استثنائية، ولم تكن تعبر عن معدلات النمو الطبيعية للقطاع.
وأوضح أن موجة التضخم القوية التي أعقبت تحرير سعر الصرف، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء، دفعت كثيرًا من المواطنين والمستثمرين إلى الاتجاه نحو العقارات باعتبارها وسيلة للتحوط من التضخم وحفظ قيمة الأموال، فضلًا عن زيادة المضاربات على بعض الوحدات.
وأضاف: «اللي حصل في 23 و24 كان وضع استثنائي مش مقياس»، مؤكدًا أن الاعتماد على تلك الفترة باعتبارها معيارًا دائمًا لقياس أداء السوق العقارية قد يؤدي إلى قراءة غير دقيقة للقطاع.
استقرار سوق الصرف يدعم النمو الطبيعي للعقارات
وأشار إلى أن السوق العقارية بدأت العودة إلى معدلات نمو أكثر طبيعية مع تحسن واستقرار سوق الصرف، لافتًا إلى التدفقات الدولارية التي دخلت الاقتصاد المصري، ومن بينها 35 مليار دولار من صفقة رأس الحكمة.
وأوضح أن السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي المصري ساهمت كذلك في احتواء معدلات التضخم وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في السوق.
وبحسب هشام طلعت مصطفى، انعكست هذه التطورات على حركة المبيعات العقارية، التي عادت إلى معدلات نمو أكثر اتزانًا تتراوح بين 20% و30% سنويًا.
واعتبر أن هذه النسب تمثل نموًا طبيعيًا للقطاع مقارنة بالمعدلات الاستثنائية التي شهدها السوق خلال 2023 والنصف الأول من 2024.
صعوبة إعادة بيع الوحدات لا تعني وجود فقاعة
وحول الصعوبات التي يواجهها بعض المتعاملين في إعادة بيع الوحدات بالسوق الثانوية، أكد هشام طلعت مصطفى أن هذه الظاهرة لا تكفي وحدها للقول بوجود أزمة أو فقاعة عقارية.
وأوضح أن انخفاض مستويات السيولة المتاحة في السوق، نتيجة السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي، ينعكس على مختلف الأنشطة الاقتصادية، وليس القطاع العقاري فقط.
وقال: «سياسة تقييد السيولة بتأثر على كل حاجة في البلد مش العقارات بس»، مشيرًا إلى أن صعوبة إعادة البيع في بعض الحالات يجب أن تُقرأ في إطار ظروف السيولة والاقتصاد ككل، وليس باعتبارها دليلًا منفردًا على وجود أزمة عقارية.
المطورون الصغار لا يمثلون الصورة الكاملة للسوق
وتحدث رجل الأعمال عن أوضاع الشركات العقارية الصغيرة التي دخلت السوق خلال السنوات الخمس أو الست الماضية، موضحًا أنها تمثل نسبة محدودة من إجمالي حجم السوق.
وأشار إلى أن هذه الشركات لا تتجاوز، وفق تقديره، نحو 1% إلى 2% من السوق، وبالتالي فإن المشكلات التي قد تواجه بعضها لا يمكن اعتبارها مؤشرًا على وضع القطاع بأكمله.
وقال: «الدخلاء على المهنة نسبتهم صغيرة جدًا ومشكلتهم بتتحل»، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع المشكلات المتعلقة ببعض الشركات، وأنها لا تمثل العامل الرئيسي في تقييم أداء السوق العقارية.
العقارات تستحوذ على 22% من الاستثمار في مصر
وشدد هشام طلعت مصطفى على الوزن الاقتصادي الكبير للقطاع العقاري، موضحًا أن العقارات تمثل نحو 22% من حجم الاستثمار في مصر.
وأكد أن هذه النسبة تعكس أهمية القطاع ودوره في الاقتصاد، فضلًا عن ارتباطه بعدد كبير من الأنشطة والصناعات والخدمات، بداية من مواد البناء والتشييد وصولًا إلى التمويل والنقل والخدمات المرتبطة بالمشروعات العقارية.
ودعا إلى ضرورة التعامل مع مؤشرات السوق العقارية بالاعتماد على البيانات والأرقام الفعلية، بعيدًا عن التقييمات التي تستند إلى ظواهر منفردة أو تحركات مؤقتة في الأسعار والسيولة.
هشام طلعت مصطفى يدعو لتصنيف المطورين العقاريين
وفي ختام تصريحاته، دعا هشام طلعت مصطفى إلى إعداد مشروع قانون لتصنيف المطورين العقاريين، بحيث يعتمد التصنيف على معايير واضحة، من بينها الملاءة المالية والهيكل الإداري للشركات.
وأوضح أن وجود إطار أكثر تنظيمًا لممارسة نشاط التطوير العقاري من شأنه رفع مستوى الانضباط في السوق، وتعزيز قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.
كما يمكن أن يسهم تصنيف المطورين في الحد من دخول شركات غير مؤهلة إلى النشاط، وحماية حقوق العملاء، ورفع مستوى الثقة في السوق العقارية المصرية.
السوق العقارية أمام مرحلة جديدة
وتعكس تصريحات هشام طلعت مصطفى رؤية بأن السوق العقارية المصرية تمر بمرحلة انتقالية، بعد سنوات شهدت ارتفاعات استثنائية في الأسعار والمبيعات نتيجة التضخم وتغيرات سعر الصرف.
ويرى أن تقييم السوق خلال المرحلة المقبلة يجب أن يستند إلى مؤشرات المبيعات والتحصيل والسيولة وقدرة الشركات على تنفيذ مشروعاتها، مع التفرقة بين التباطؤ الطبيعي الناتج عن ظروف الاقتصاد وبين وجود أزمة حقيقية تهدد القطاع.
وفي الوقت نفسه، تبرز دعوته إلى تصنيف المطورين أهمية وجود ضوابط أكثر وضوحًا لتنظيم السوق، بما يضمن دخول الشركات القادرة ماليًا وإداريًا على تنفيذ مشروعاتها وحماية حقوق العملاء.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


