كشف البنك المركزي المصري عن تحسن ملحوظ في مؤشرات القطاع المصرفي خلال شهر يونيو 2026، مدعومًا بارتفاع كبير في صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي، بالتزامن مع تراجع الالتزامات الخارجية، واستمرار نمو الودائع بالعملة المحلية. وفي المقابل، سجلت السيولة المحلية أول انخفاض شهري لها منذ أكثر من 15 عامًا، في تطور يعكس تغيرات في إدارة السيولة داخل القطاع المصرفي.
وتؤكد البيانات استمرار تحسن أوضاع الجهاز المصرفي المصري، في ظل الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي، وزيادة كفاءة إدارة الموارد، ودعم قدرة البنوك على تمويل النشاط الاقتصادي.
صافي الأصول الأجنبية يرتفع إلى 27.97 مليار دولار
أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي، الذي يشمل البنك المركزي والبنوك العاملة بالسوق، إلى 1.378 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، بما يعادل نحو 27.965 مليار دولار.
ويُعد هذا المستوى أعلى بكثير من المسجل في نهاية مايو الماضي، والذي بلغ 1.198 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 22.9 مليار دولار، ما يعكس تحسنًا واضحًا في المركز المالي الخارجي للجهاز المصرفي خلال شهر واحد فقط.
ويعتبر صافي الأصول الأجنبية من أهم المؤشرات التي تعكس قوة القطاع المصرفي، إذ يمثل الفارق بين إجمالي الأصول الأجنبية والالتزامات الخارجية، وكلما ارتفع هذا المؤشر دلّ على تحسن قدرة الجهاز المصرفي على الوفاء بالتزاماته الخارجية وتعزيز استقراره المالي.
تراجع الالتزامات الخارجية يعزز المؤشر
أرجعت بيانات البنك المركزي الارتفاع الكبير في صافي الأصول الأجنبية إلى انخفاض الالتزامات الخارجية بوتيرة أكبر من تراجع الأصول الأجنبية.
وسجل إجمالي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي نحو 4.939 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقارنة مع 4.989 تريليون جنيه في نهاية مايو، بتراجع محدود.
في المقابل، انخفضت الالتزامات الأجنبية إلى 3.591 تريليون جنيه مقابل 3.790 تريليون جنيه خلال الشهر السابق، وهو ما أسهم بصورة مباشرة في ارتفاع صافي الأصول الأجنبية.
كما أظهرت البيانات تحسنًا في سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال الفترة نفسها، حيث تراجع سعر الدولار من 52.3297 جنيهًا بنهاية مايو إلى 49.2763 جنيهًا بنهاية يونيو، وهو ما انعكس على تقييم الأصول والالتزامات الأجنبية.
أول انخفاض للسيولة المحلية منذ يناير 2011
في تطور لافت، سجلت السيولة المحلية أول انخفاض شهري لها منذ يناير 2011، لتصل إلى 15.261 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع 15.330 تريليون جنيه في نهاية مايو.
وبلغ حجم التراجع نحو 86.928 مليار جنيه خلال شهر واحد، وهو أول انخفاض شهري يتم تسجيله منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، بعدما كانت السيولة المحلية قد شهدت نموًا متواصلًا طوال السنوات الماضية.
ويأتي هذا الانخفاض في إطار التغيرات التي تشهدها السياسة النقدية وإدارة السيولة داخل السوق المصرفية، ولا يعكس بالضرورة تراجعًا في النشاط الاقتصادي، بل قد يكون نتيجة لسياسات تهدف إلى ضبط مستويات السيولة ومعدلات التضخم.
انخفاض المعروض النقدي والنقد المتداول
أوضحت بيانات البنك المركزي أيضًا تراجع المعروض النقدي إلى 4.492 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 4.502 تريليون جنيه في نهاية مايو.
كما انخفض حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي إلى 1.649 تريليون جنيه مقارنة مع 1.737 تريليون جنيه خلال الشهر السابق.
ويشير هذا التطور إلى تراجع حجم السيولة النقدية المتداولة خارج البنوك، بما يعكس زيادة الاعتماد على التعاملات المصرفية، والاحتفاظ بالمدخرات داخل الجهاز المصرفي، في ظل توسع استخدام الخدمات المالية الرقمية وأدوات الدفع الإلكتروني.
نمو الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية
في المقابل، واصلت الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية تسجيل معدلات نمو جيدة، حيث ارتفعت إلى 2.842 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقارنة مع 2.765 تريليون جنيه في نهاية مايو.
وجاء توزيع هذه الودائع على النحو التالي:
- قطاع الأعمال العام: 112.870 مليار جنيه.
- القطاع الخاص: 1.478 تريليون جنيه.
- القطاع العائلي: 1.252 تريليون جنيه.
ويعكس هذا النمو استمرار ثقة العملاء في الجهاز المصرفي، وزيادة الاعتماد على الحسابات الجارية والودائع قصيرة الأجل.
الودائع غير الحكومية تتجاوز 10.3 تريليون جنيه
أظهرت البيانات كذلك ارتفاع إجمالي الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية لدى البنوك العاملة في السوق المصرية إلى 10.347 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقارنة مع 10.168 تريليون جنيه في نهاية مايو.
ويؤكد هذا الارتفاع استمرار نمو المدخرات المحلية داخل القطاع المصرفي، وهو ما يوفر للبنوك مصادر تمويل مستقرة تسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل المشروعات الاستثمارية.
ارتفاع ودائع الأجل وشهادات الادخار
واصلت ودائع الأجل وشهادات الادخار بالعملة المحلية نموها أيضًا، لتصل إلى 7.505 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 7.403 تريليون جنيه خلال مايو.
وجاء توزيعها كالتالي:
- قطاع الأعمال العام: 77.237 مليار جنيه.
- القطاع الخاص: 422.374 مليار جنيه.
- القطاع العائلي: 7.004 تريليون جنيه.
ويؤكد هذا النمو استمرار إقبال الأفراد على أدوات الادخار المصرفية، في ظل ما توفره من عوائد مستقرة، وهو ما يعزز قاعدة الودائع لدى البنوك.
مؤشرات إيجابية تعكس قوة القطاع المصرفي
تعكس البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري استمرار تحسن المؤشرات الرئيسية للقطاع المصرفي، خاصة مع الارتفاع القوي في صافي الأصول الأجنبية، وانخفاض الالتزامات الخارجية، إلى جانب النمو المتواصل في الودائع المحلية وشهادات الادخار.
وفي المقابل، جاء التراجع المحدود في السيولة المحلية والمعروض النقدي ضمن سياق إدارة السياسة النقدية والسيولة داخل السوق، بما يدعم تحقيق التوازن بين معدلات السيولة والاستقرار النقدي.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن الجهاز المصرفي المصري يواصل تعزيز قدرته على دعم النشاط الاقتصادي، وتوفير التمويل للقطاعات المختلفة، مع الحفاظ على مستويات جيدة من الاستقرار المالي والسيولة، بما يعزز الثقة في القطاع المصرفي خلال المرحلة المقبلة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..

