ملايين الوحدات المغلقة تثير تساؤلات السوق العقاري في مصر
في وقت ترتفع فيه أسعار الإيجارات بصورة غير مسبوقة، وتزداد معاناة الشباب في العثور على سكن مناسب، تكشف تقديرات وتقارير رسمية عن وجود ملايين الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة في مصر، بقيمة تقدر بمئات المليارات من الجنيهات.
المفارقة أن جزءًا كبيرًا من هذه الوحدات يقع داخل مناطق تشهد طلبًا مرتفعًا على السكن، ما يطرح سؤالًا مهمًا: لماذا يفضل بعض الملاك ترك الشقق مغلقة بدلًا من تأجيرها؟
ظاهرة “العقار المخزن”
يرى خبراء اقتصاد وعقار أن جزءًا من السوق المصري يتعامل مع الشقة باعتبارها:
- مخزنًا للقيمة
- وسيلة للتحوط ضد التضخم
- بديلًا للادخار البنكي
ولهذا يحتفظ بعض المستثمرين أو الأسر بعدة وحدات دون استخدام فعلي.
ويقول مسوقون إن كثيرًا من المشترين خلال السنوات الماضية لم يشتروا بغرض السكن، بل بهدف:
- حفظ الأموال
- إعادة البيع لاحقًا
- الهروب من تآكل قيمة النقد
لماذا يخشى البعض تأجير شققهم؟
1. الخوف من قوانين الإيجار القديمة
لا يزال بعض الملاك يتخوفون من:
- صعوبة إخلاء المستأجر
- النزاعات القضائية
- طول إجراءات التقاضي
وهو ما يدفع البعض لتجنب التأجير تمامًا.
2. ضعف العائد مقارنة بقيمة الوحدة
في بعض المناطق، يرى ملاك أن الإيجار لا يوازي القيمة السوقية المرتفعة للوحدة، خصوصًا مع:
- ارتفاع أسعار العقارات
- زيادة تكاليف الصيانة
- التضخم
ويفضل البعض انتظار زيادة الأسعار بدلًا من تحقيق دخل إيجاري محدود.
3. شراء وحدات بغرض “الوجاهة الاجتماعية”
في بعض الكمبوندات والمدن الجديدة، أصبحت ملكية العقار مرتبطة بالمكانة الاجتماعية، ما أدى إلى:
- شراء وحدات موسمية
- استخدام محدود خلال الإجازات
- غياب الإقامة الدائمة
وتظهر هذه الظاهرة بوضوح في:
- الساحل الشمالي
- العاصمة الإدارية
- بعض مشروعات القاهرة الجديدة
أين تتركز الشقق المغلقة؟
المدن الجديدة في الصدارة
تشير تقديرات خبراء إلى أن النسبة الأكبر من الوحدات غير المستغلة تظهر في:
- القاهرة الجديدة
- العاصمة الإدارية
- 6 أكتوبر
- الشيخ زايد
- المدن الساحلية
خصوصًا داخل:
- الكمبوندات
- المشروعات الاستثمارية
- الوحدات الفاخرة
كيف تؤثر الظاهرة على السوق؟
ارتفاع الإيجارات
يرى متخصصون أن احتجاز عدد ضخم من الوحدات خارج السوق يؤدي إلى:
- نقص المعروض للإيجار
- زيادة الأسعار
- صعوبة السكن للشباب
خصوصًا في المناطق القريبة من العمل أو الجامعات.
تشوهات سعرية
يؤدي وجود وحدات مغلقة بكثرة إلى:
- رفع الأسعار بصورة غير حقيقية
- تقليل التداول الفعلي
- خلق فجوة بين الأسعار والدخول
هل يمكن للدولة تحريك الوحدات المغلقة؟
يدعو بعض خبراء الاقتصاد إلى:
- فرض رسوم على الوحدات غير المستغلة
- تقديم حوافز للتأجير
- دعم منظومة الإيجار الآمن
- تطوير قواعد التسجيل العقاري
بينما يرى آخرون أن السوق يجب أن يبقى حرًا دون تدخل مباشر.
هل الإيجار المرن هو الحل؟
بدأت بعض الشركات العقارية في تقديم نماذج جديدة مثل:
- الإيجار القصير
- الإدارة الفندقية
- التأجير المضمون
- منصات إدارة الوحدات
في محاولة لتشجيع الملاك على تشغيل وحداتهم بدلًا من تركها مغلقة.
شهادات من السوق
يقول أحد السماسرة في القاهرة الجديدة إن بعض العملاء يمتلكون:
- 3 أو 4 شقق
- دون نية للسكن أو التأجير
- فقط انتظارًا لارتفاع الأسعار
بينما يؤكد مستثمرون أن الخوف من المشكلات القانونية مع المستأجرين ما زال سببًا رئيسيًا للعزوف عن التأجير.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..



