أكدت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة تواصل العمل على إعداد منظومة متكاملة لتوفير السكن البديل للمستفيدين من وحدات الإيجار القديم، مشيرة إلى أن تحديد نوع الوحدة أو النظام السكني المناسب لكل مواطن لن يتم بصورة موحدة، وإنما سيخضع لدراسة دقيقة للحالات والطلبات المقدمة، بما يضمن توفير بدائل تتناسب مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المختلفة للمواطنين.
وأوضحت عبدالحميد أن الحكومة تتبنى رؤية شاملة تستهدف تحقيق التوازن بين احتياجات المواطنين وقدراتهم المالية من جهة، ومتطلبات تنفيذ قانون الإيجار القديم من جهة أخرى، لافتة إلى أن الدولة حريصة على توفير خيارات متعددة تتيح لكل مستفيد اختيار النظام الذي يتلاءم مع دخله وظروفه الأسرية، بما يضمن انتقالاً سلساً وآمناً إلى السكن البديل دون تحميل المواطنين أعباء تفوق قدراتهم.
92 ألف مواطن يتقدمون للحصول على سكن بديل
وكشفت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري عن الإقبال الكبير على التسجيل للحصول على وحدات السكن البديل، مؤكدة أن عدد المواطنين الذين تقدموا بطلبات للحصول على وحدات بديلة للوحدات السكنية الخاضعة لنظام الإيجار القديم بلغ نحو 92 ألف مواطن حتى الآن، وهو ما يعكس حجم الاهتمام والمتابعة من جانب المستفيدين لهذا الملف المهم.
وأضافت أن عدد الطلبات المقدمة للحصول على وحدات بديلة للأغراض غير السكنية، سواء كانت محال تجارية أو وحدات إدارية أو أنشطة أخرى، وصل إلى نحو 1600 طلب، وهو ما يشير إلى اتساع نطاق الاستفادة من المبادرة وعدم اقتصارها على الوحدات السكنية فقط.
بدائل متنوعة تناسب مختلف الشرائح
وأكدت عبدالحميد أن الدولة تدرس توفير مجموعة متنوعة من البدائل السكنية حتى يتمكن كل مواطن من اختيار النظام الأنسب له، موضحة أن من بين هذه البدائل نظام الإيجار المدعوم الذي يستهدف الفئات الأقل دخلاً وغير القادرة على تحمل أعباء التملك، حيث ستوفر الدولة وحدات سكنية بإيجارات مناسبة ومدعومة لتلك الفئات.
كما تشمل البدائل المطروحة نظام الإيجار الحر أو الإيجار العادي للراغبين في الحصول على وحدات سكنية دون الاستفادة من الدعم الحكومي، بالإضافة إلى نظام التمليك من خلال برامج التمويل العقاري التي تتيح للمواطنين سداد قيمة الوحدة على فترات زمنية طويلة وبأقساط ميسرة.
وأشارت كذلك إلى وجود نظام الإيجار المنتهي بالتملك، والذي يعد من الأنظمة التي تلقى اهتماماً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، حيث يمنح المستفيد فرصة الإقامة في الوحدة وسداد أقساط دورية لفترة محددة تنتهي بانتقال ملكية الوحدة إليه بشكل كامل، وهو ما يوفر حلاً وسطاً بين الإيجار والتملك المباشر.
الأسعار ومواقع الوحدات لم تُحسم بعد
وفيما يتعلق بأسعار الوحدات الجديدة ومواقع تنفيذها وآليات السداد، أوضحت عبدالحميد أن هذه التفاصيل لم يتم الانتهاء منها حتى الآن، مؤكدة أن المرحلة الحالية تركز على حصر الطلبات المقدمة والتعرف على أماكن إقامة المواطنين الراغبين في الحصول على السكن البديل.
وأوضحت أن الجهات المختصة تعمل حالياً على جمع البيانات اللازمة لتحديد حجم الطلب الحقيقي في كل محافظة، وهو ما سيساعد في وضع التصورات النهائية الخاصة بمواقع المشروعات الجديدة وعدد الوحدات المطلوبة في كل منطقة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين بصورة فعالة.
وأكدت أن الحكومة ملتزمة بتوفير السكن البديل داخل المحافظة نفسها التي يقيم بها المستفيد، وهو ما يأتي في إطار الحرص على عدم إبعاد المواطنين عن أماكن عملهم أو مدارس أبنائهم أو محيطهم الاجتماعي، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الأسري والاجتماعي للمستفيدين.
مرحلة التسجيل وحصر البيانات مستمرة
وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن المرحلة الحالية تقتصر فقط على تسجيل الاستمارات وجمع البيانات الأساسية المتعلقة بالمستفيدين، موضحة أن الهدف من هذه المرحلة هو تكوين قاعدة بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات المناسبة خلال المراحل المقبلة.
وأضافت أن إجراءات التسجيل الحالية تتطلب إدخال عدد محدود من البيانات البسيطة، من بينها بيانات الوحدة ورقم عداد الكهرباء، وذلك بهدف التأكد من وجود إقامة فعلية داخل الوحدة الخاضعة لنظام الإيجار القديم، والتحقق من استحقاق المتقدم للاستفادة من برامج السكن البديل.
500 مكتب بريد لدعم المواطنين
وأكدت عبدالحميد أن الدولة حرصت على تسهيل إجراءات التسجيل أمام جميع المواطنين، خاصة كبار السن وغير القادرين على التعامل مع المنصات الإلكترونية، ولذلك تم تخصيص نحو 500 مكتب بريد مميكن على مستوى الجمهورية لتقديم الدعم الفني والمساعدة اللازمة للراغبين في استكمال إجراءات التسجيل.
وأوضحت أن هذه الخطوة تستهدف ضمان وصول الخدمة إلى جميع المواطنين دون استثناء، وتفادي أي صعوبات قد تواجه بعض الفئات أثناء عملية التسجيل الإلكتروني، بما يسهم في رفع معدلات المشاركة وضمان تسجيل أكبر عدد ممكن من المستحقين قبل انتهاء المهلة المحددة.
موعد غلق باب التقديم
وأكدت أن باب التقديم للحصول على السكن البديل سيظل مفتوحاً حتى 12 يوليو المقبل، داعية جميع المواطنين المستفيدين من وحدات الإيجار القديم إلى سرعة استكمال إجراءات التسجيل خلال الفترة المتبقية، حتى يتم إدراج بياناتهم ضمن قوائم الفحص والمراجعة.
وأضافت أنه عقب انتهاء فترة التسجيل ستبدأ الجهات المختصة في عملية فرز الطلبات ودراسة الحالات المقدمة للتأكد من مدى استحقاقها، على أن يتم بعد ذلك إخطار المستفيدين المستوفين للشروط باستكمال المستندات المطلوبة، والتي سيتم الإعلان عنها بشكل رسمي في وقت لاحق.
مرحلة جديدة بعد فرز الطلبات
وأوضحت عبدالحميد أن المرحلة التالية ستشهد إجراء مراجعات تفصيلية للبيانات المقدمة، بما يضمن وصول الوحدات السكنية إلى الفئات المستحقة فعلياً، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى تحقيق أعلى درجات العدالة والشفافية في عملية التخصيص.
كما أشارت إلى أن تحديد نوع الوحدة المناسبة لكل مواطن، سواء بنظام الإيجار أو التمليك أو الإيجار المنتهي بالتملك، سيتم بعد الانتهاء من دراسة الطلبات وتقييم القدرات المالية للمتقدمين، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن استدامة المشروع على المدى الطويل.
6 سنوات قبل مغادرة وحدات الإيجار القديم
وفيما يتعلق بمصير المستأجرين الحاليين، أكدت عبدالحميد أن المواطنين ما زالت أمامهم فترة زمنية تصل إلى ست سنوات قبل مغادرة وحدات الإيجار القديم، وهو ما يمنحهم فرصة كافية للاستعداد للانتقال إلى الوحدات البديلة وترتيب أوضاعهم المالية والاجتماعية.
وأضافت أن هذه المدة تعكس حرص الدولة على تطبيق المنظومة الجديدة بصورة تدريجية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمستفيدين، وتجنب حدوث أي ضغوط مفاجئة على الأسر التي تقيم حالياً في وحدات الإيجار القديم.
طرح الوحدات على مراحل متتالية
وأكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن طرح الوحدات البديلة لن يتم دفعة واحدة، وإنما سيكون على مراحل متتابعة وفقاً لمعدلات التنفيذ والاحتياجات الفعلية في المحافظات المختلفة، بما يضمن توفير وحدات مناسبة لجميع المستفيدين.
وأوضحت أن الدولة ستمنح الأولوية للراغبين في الانتقال المبكر إلى السكن البديل، مع استمرار العمل على تنفيذ المشروعات الجديدة وزيادة المعروض من الوحدات السكنية خلال السنوات المقبلة.
وأشارت إلى أن بدء الطرح الفعلي للوحدات السكنية البديلة لن يكون قبل مرور نحو ستة أشهر على الأقل من الآن، وقد تمتد هذه الفترة وفقاً لمتطلبات التنفيذ وحجم الطلبات التي سيتم اعتمادها بعد انتهاء أعمال الفحص والمراجعة.
ويأتي مشروع السكن البديل لمستفيدي الإيجار القديم ضمن جهود الدولة الرامية إلى معالجة أحد أكثر الملفات السكنية تعقيداً في مصر، من خلال توفير حلول عملية ومتدرجة تضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وفي الوقت نفسه توفير وحدات سكنية ملائمة للمواطنين بمختلف شرائحهم الاجتماعية، بما يحقق الاستقرار السكني ويعزز من خطط التنمية العمرانية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
مقالات مرتبطة قد تهمك
- مي عبد الحميد: طرح وحدات 90 مترًا كاملة التشطيب لمتوسطي الدخل بفائدة 8%
- تفاصيل طرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار للشباب
- مي عبد الحميد: طرح وحدات بنظام الإيجار في المدن الجديدة مطلع الشهر المقبل
- مدبولي يمد مهلة التقديم على الوحدات السكنية للمخاطبين بقانون الإيجار القديم حتى 12 أكتوبر
- شروط التقديم لشقق الإيجار المطروحة من وزارة الإسكان.. السن والأوراق المطلوبة ومدة التعاقد
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..

