أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المسار الاقتصادي الذي تتبناه الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية يرتكز على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها بناء وتأهيل عمالة مصرية ماهرة، وتعميق وتوطين الصناعة المحلية، إلى جانب جذب استثمارات كبرى تابعة لكبريات المصانع والشركات العالمية، بما يدعم الإنتاج والتصدير ويوفر المزيد من فرص العمل للشباب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس مجلس الوزراء، عقب انتهاء جولته الموسعة في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت افتتاح وتفقد عدد من المشروعات والتوسعات الصناعية الجديدة.
مدبولي: افتتاح 9 مشروعات صناعية باستثمارات 85 مليون دولار
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الجولة شهدت افتتاح مشروعات وتوسعات جديدة في 9 مصانع، بإجمالي استثمارات يصل إلى نحو 85 مليون دولار، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات ساهمت في توفير نحو 2000 فرصة عمل جديدة للشباب المصري، الذين انضموا إلى سوق العمل بالتزامن مع تشغيل المصانع الجديدة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن حرصه على زيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بصورة دورية، بمعدل زيارة كل ثلاثة أشهر تقريبًا، يأتي بهدف متابعة معدلات تنفيذ المشروعات وافتتاح المصانع الجديدة والتوسعات التي تتم في المشروعات القائمة، بما يعكس حجم التطور الذي تشهده المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كانت في الماضي بمثابة «حلم» طالما تطلع المصريون إلى تحقيقه، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي لقناة السويس باعتبارها شريانًا مائيًا عالميًا ومحورًا رئيسيًا لحركة التجارة الدولية.
وأضاف أن التفكير في تعظيم الاستفادة من هذا الموقع لم يكن قاصرًا على النشاط الملاحي، وإنما امتد إلى إقامة مركز صناعي ولوجيستي عالمي يستفيد من الموقع المتميز للمنطقة، ويربط بين حركة التجارة والصناعة والتصدير.
صادرات المصانع تصل إلى 100% من الإنتاج
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن من أبرز المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال الجولة حجم الصادرات التي تحققها المصانع العاملة بالمنطقة، موضحًا أن بعض المصانع تصدر 100% من إنتاجها، بينما تتراوح نسبة التصدير في مصانع أخرى حول 70%، مع توجيه الجزء المتبقي للسوق المحلية.
وأكد أن الدولة لا تستهدف فقط إقامة مصانع جديدة، وإنما تعمل كذلك على زيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصنعة داخل مصر، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعميق الصناعة المحلية.
وأوضح أن عددًا من المصانع التي جرى تفقدها بدأ نشاطه في مراحل التجميع، قبل أن يتطور تدريجيًا إلى تصنيع المنتج بصورة كاملة، مشيرًا إلى أن نسبة المكون المحلي وصلت في بعض المصانع إلى 40%، بينما ارتفعت في مصانع أخرى إلى نحو 95%.
واعتبر مدبولي أن هذه النسب تمثل مؤشرًا إيجابيًا على نجاح جهود الدولة في دعم الصناعة الوطنية وتشجيع المستثمرين على زيادة الاعتماد على المدخلات والمكونات المصنعة محليًا.
تنوع كبير في الصناعات داخل المنطقة الاقتصادية
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الجولة كشفت عن التنوع الكبير في الأنشطة الصناعية القائمة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أن المشروعات تشمل قطاعات الغزل والنسيج والخيوط المستخدمة في صناعة الملابس، والأثاث، والصناعات الغذائية، والأسمدة، والصناعات التعدينية، والصناعات الطبية، إلى جانب أنشطة أخرى متنوعة.
كما استعرض مدبولي تجربة أحد المصانع المتخصصة في إعادة تأهيل سيارات الإسعاف، موضحًا أن المشروع يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستفادة من هذه السيارات وإعادة تأهيلها بدلًا من تكهينها بعد سنوات من التشغيل.
وأوضح أن المصنع يعتمد على تقنيات حديثة تتيح إعادة السيارات إلى الخدمة بكفاءة مرتفعة، بما يسمح باستخدامها لسنوات إضافية قد تصل إلى 5 أو 6 سنوات، بدلًا من التخلص منها.
ولفت إلى أن التجربة المصرية في هذا المجال بدأت تجذب اهتمام دول أخرى في المنطقة، حيث بدأ المصنع بالفعل في نقل خبراته وتجاربه الناجحة إلى دول مجاورة طلبت الاستفادة من التجربة المصرية في إعادة تأهيل سيارات الإسعاف.
تصنيع مستلزمات طبية محليًا بدلًا من استيرادها
وتطرق رئيس الوزراء إلى أحد المصانع التي جرى افتتاحها خلال الجولة، والذي نجح في تحقيق نقلة نوعية في تصنيع الكراسي المستخدمة في طب وجراحة الأسنان.
وأوضح أن هذا المنتج كان يتم استيراده بالكامل من الخارج، قبل أن يتم البدء في تصنيعه محليًا وفق معايير جودة مرتفعة، مؤكدًا أن المصنع لم يكتفِ بعمليات التجميع، وإنما نجح في تصنيع المنتج داخل مصر.
وبحسب بيانات إدارة المصنع التي استعرضها رئيس الوزراء، فإن المنتج المصري يتمتع بنفس مستوى جودة المنتج العالمي، في الوقت الذي تصل فيه تكلفة إنتاجه إلى نحو نصف تكلفة المنتج الذي كانت الدولة تستورده في السابق.
وأكد أن هذه النماذج تعكس أهمية توطين الصناعات المختلفة، خاصة المنتجات التي كانت تعتمد مصر في توفيرها على الاستيراد، بما يساعد على خفض فاتورة الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي.
الصناعة المصرية تنافس المنتجات الألمانية
وأشار مدبولي كذلك إلى مصنع متخصص في منتجات الإضاءة، موضحًا أنه سبق أن زاره منذ نحو عامين للمشاركة في افتتاح مرحلة سابقة من المشروع.
وقال إنه خلال تلك الزيارة كان قد تلقى وعدًا من إدارة المصنع بإنشاء مرحلة جديدة، وهو ما تحقق بالفعل خلال الجولة الحالية.
وأوضح أن المنتجات التي يتم تصنيعها في المرحلة الجديدة أصبحت تضاهي منتجات كانت تُصنع في ألمانيا، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج في السوق الألمانية جعل المصانع هناك تواجه صعوبة في المنافسة، وهو ما فتح المجال أمام المصنع الموجود في مصر لتصنيع منتجات متطورة يتم طرحها في أسواق مختلفة حول العالم.
212 مصنعًا عاملًا في المنطقة الاقتصادية
واستعرض رئيس مجلس الوزراء التطورات التي شهدتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها تضم حاليًا 212 مصنعًا عاملًا، تستوعب عشرات الآلاف من العمالة المصرية.
وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل قفزة كبيرة مقارنة بما كان قائمًا قبل نحو 4 سنوات، عندما كان عدد المصانع العاملة لا يتجاوز ما يعادل نحو 30 إلى 35% من العدد الحالي.
وأوضح أن السنوات الأربع الماضية شهدت وحدها إنشاء وتشغيل ما يقرب من 140 مصنعًا جديدًا دخلت الخدمة بالفعل، بالتوازي مع وجود 176 مصنعًا آخر تحت الإنشاء، ومن المنتظر الانتهاء منها تباعًا خلال فترة تتراوح بين عام ونصف العام وعامين على الأكثر.
وأضاف أن استكمال هذه المشروعات سيرفع إجمالي عدد المصانع في المنطقة إلى ما يقرب من 400 مصنع، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات والتوسع الصناعي الذي تشهده المنطقة.
تطوير ميناء العين السخنة والبنية الأساسية
وأكد مدبولي أن هذه المشروعات تمثل ردًا عمليًا على التساؤلات التي أثيرت خلال السنوات الماضية بشأن توقيت تعظيم الاستفادة من مقومات منطقة قناة السويس.
وأشار إلى أن التطور الصناعي يجري بالتوازي مع تطوير ميناء العين السخنة بصورة شاملة، إلى جانب تنفيذ شبكات الطرق وخطوط السكك الحديدية، بما يشمل خطوط القطارات العادية والقطار الكهربائي السريع.
وأوضح أن اكتمال منظومة الميناء والطرق والسكك الحديدية إلى جانب المناطق الصناعية واللوجستية من شأنه أن يعزز قدرة المنطقة على جذب المزيد من الاستثمارات، خاصة المشروعات المرتبطة بالتصدير والأسواق الخارجية.
نمو اقتصادي قائم على قطاعات إنتاجية
وربط رئيس مجلس الوزراء بين التوسع الصناعي الذي تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبين النقاشات المتعلقة بمعدلات النمو الاقتصادي في مصر، مؤكدًا أن المشروعات القائمة على أرض الواقع تقدم نموذجًا واضحًا للنمو المدعوم بقطاعات إنتاجية حقيقية.
وأشار إلى أن هذا الواقع يرد على التساؤلات بشأن ما إذا كان النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد قائمًا على نشاط إنتاجي مستدام أم أنه نمو مؤقت.
وأكد أن وجود مئات المصانع والمشروعات الإنتاجية على أرض الواقع، إلى جانب نشأة مناطق إنتاجية مماثلة في مختلف أنحاء الجمهورية، يعكس حجم النشاط الاقتصادي والاستثماري الذي تشهده مصر.
أجور تصل إلى 15 ألف جنيه للعمالة الفنية
وأكد مدبولي أهمية الاستثمار في العنصر البشري، مشيرًا إلى حرصه خلال جولاته الميدانية على التواصل المباشر مع العمال والشباب والكوادر الموجودة داخل المصانع.
وأوضح أنه التقى خلال الجولة نماذج من الشباب خريجي المدارس الفنية، الذين لم يمض على تخرجهم سوى عامين أو ثلاثة أعوام، وتمكنوا بعد فترة قصيرة من العمل من الوصول إلى مستويات دخل تتراوح بين 14 و15 ألف جنيه شهريًا.
وأشار إلى أن المهندس حديث التخرج في بعض مصانع المنطقة الاقتصادية يحصل على راتب يتراوح بين 25 و30 ألف جنيه شهريًا.
واعتبر رئيس الوزراء أن هذه النماذج تؤكد جدوى برامج تأهيل وتدريب العمالة الفنية المصرية، وقدرتها على تلبية احتياجات سوق العمل الصناعي، فضلًا عن توفير وظائف ذات دخول مناسبة للشباب.
وأضاف أن انخفاض معدلات البطالة في مصر إلى مستوياتها الحالية يرتبط بصورة مباشرة بحجم المشروعات التي يتم تنفيذها في مختلف القطاعات والمناطق.
نمو في الصناعة والسياحة والزراعة والاتصالات
ولفت رئيس الوزراء إلى أن فرص العمل التي توفرها المشروعات الجديدة لا تقتصر على القطاع الصناعي، وإنما تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح أن قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعهيد والخدمات واللوجستيات تشهد نموًا، إلى جانب القطاع العقاري، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يشهد نشاطًا في قطاعات متعددة.
وأكد أن هذا التنوع في مصادر النمو يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل لملايين الشباب والفتيات الذين يدخلون سوق العمل سنويًا.
زيادة الطلب تستدعي الإسراع في مشروعات البنية الأساسية
وأشار مدبولي إلى ما عرضه رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بشأن وجود حجم كبير من الطلب الاستثماري، وهو ما يتطلب تنفيذ المزيد من مشروعات البنية الأساسية داخل المنطقة.
وأوضح أن بعض هذه المشروعات لم تكن مدرجة ضمن الخطط قصيرة المدى، إلا أن ارتفاع الطلب على الاستثمار دفع الحكومة إلى التعجيل بتنفيذها لمواكبة الاحتياجات الجديدة.
وتشمل هذه المشروعات محطات تحلية المياه ومحطات الكهرباء وغيرها من محطات ومرافق البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب التوسع الصناعي المتوقع خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الدولة تعمل على توفير البنية الأساسية اللازمة أمام المستثمرين بما يضمن قدرة المناطق الصناعية على استقبال المشروعات الجديدة وتشغيلها بكفاءة.
مدبولي: هذه هي المشروعات التي تبني البلاد
وقال رئيس مجلس الوزراء إن الإنفاق على مشروعات البنية الأساسية والإنتاج يمثل أحد أشكال الإنفاق الذي يسهم بصورة مباشرة في بناء الدولة، واصفًا هذه المشروعات بأنها «المشروعات التي تبني بلادًا».
وأكد أن الهدف من الجولات التي يقوم بها في المناطق الصناعية والاقتصادية لا يقتصر على افتتاح المشروعات الجديدة أو الوجود الميداني، وإنما يتجاوز ذلك إلى الاستماع بصورة مباشرة إلى المستثمرين وأصحاب المصانع.
وأوضح أن كل زيارة تمثل فرصة للتعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب الاستماع إلى طلباتهم وخططهم للتوسع خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الوزراء المشاركين في هذه الجولات يحرصون كذلك على التواصل مع أصحاب المصانع، والعمل على بحث المشكلات التي تواجههم ومحاولة إيجاد حلول لها.
الحكومة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات
وأكد مدبولي أن دعم القطاع الخاص يمثل محورًا رئيسيًا في السياسة الاقتصادية للدولة خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الحكومة تستهدف أن يقود القطاع الخاص الجزء الأكبر من الاستثمارات الإجمالية في مصر.
وأشار إلى أن الهدف هو تجاوز مساهمة القطاع الخاص نسبة 70 إلى 75% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الأربع المقبلة.
وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب إزالة العقبات أمام المستثمرين، والاستماع إلى احتياجاتهم، وتوفير البنية الأساسية والخدمات التي تمكنهم من تنفيذ توسعات جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأكد أن الحكومة تعمل بصورة جماعية لتحقيق هذا الهدف، من خلال التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يتيح للقطاع الخاص القيام بدوره بصورة أكبر في قيادة عملية الاستثمار وتوفير فرص العمل.
زيارات ميدانية للاستماع إلى المستثمرين
وشدد رئيس الوزراء على أن الجولات الميدانية تحمل أكثر من هدف، موضحًا أنها تساعد في تعريف المواطنين بحجم المشروعات والإنجازات التي يتم تنفيذها على أرض الواقع، لكنها في الوقت نفسه تمثل وسيلة مباشرة للحكومة للتواصل مع المستثمرين.
وقال إن الاستماع إلى أصحاب المصانع ومعرفة مشكلاتهم وتحدياتهم وخططهم للتوسع يساعد الحكومة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم القطاع الخاص.
وأشار إلى أن وزير الصناعة حرص خلال الجولة على التواصل مع عدد من أصحاب المصانع الذين طرحوا عددًا من المشكلات وطلبات التوسع، بما يؤكد أن هذه الزيارات تتحول إلى نقطة انطلاق لمتابعة احتياجات المستثمرين والعمل على حلها.
وأكد أن الدولة تستهدف أن يكون القطاع الخاص في طليعة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير أكبر قدر ممكن من فرص العمل.
وفي ختام المؤتمر، وجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر لجميع المشاركين في الجولة والمؤتمر الصحفي، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنفيذ الزيارات الميدانية لمختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة، لمتابعة حجم العمل والمشروعات التي يتم تنفيذها في مختلف أنحاء الجمهورية.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


