تتميز مصر بسوق عقاري ضخم متعدد الإمكانيات ويناسب جميع التوجهات الفئوية، وعلى الرغم من دخول عدد كبير سوق العقارات بغرض الشراء بسعر الطرح الأول ومن ثم اعادة البيع خاصة وأن معظم العقارات تتزايد فيه مدد التقسيط وبالتالي يتوقع عند اعادة بيعه بهامش ربح يحقق على الأقل الفترة التي حبس فيها المال داخل العقار، غير أن الأوضاع الاقتصادية والحروب التي تهز المنطقة جعلت السوق العقاري المصري مهتز ويعاني من تخوفات فأحجم عدد كبير من الاستثمار العقاري خاصة الفئات المتوسط وذلك بعد ارتفاع قيمة العقارات مؤخرا وهو ما أدى إلى ما يشبه الفقاعة العقارية بعد ظهور عدد كبير من المتعثرين في تسديد باقي الأقساط المطلوبة منهم للمطورين.
إذن لماذا لا تقوم الصناديق العقارية المهتمة بالاستثمار العقاري أن تقوم بدور أكثر نشاطًا في شراء الوحدات التي يرغب أصحابها في بيعها، خصوصًا من يواجهون ضغوطًا مالية أو تعثرًا في السداد وإنشاء قناة مؤسسية تستطيع انتقاء الوحدات التي تمتلك مقومات اقتصادية حقيقية، وشرائها بسعر يعكس ظروف السوق، ثم إعادة توظيفها ورفع قيمتها وإدارتها بصورة احترافية.
بهذا المعنى، يمكن للصندوق أن يتحول من مجرد مستثمر ينتظر ارتفاع أسعار العقارات إلى مُعيد تدوير للأصول العقارية.لنفترض أن شخصًا اشترى شقة بالتقسيط، ثم تغيرت ظروفه المالية وأصبح غير قادر على استكمال الأقساط.
أمام هذا المالك عدة خيارات، لكن أحدها قد يكون بيع الوحدة في سوق ضعيفة أو ضيقة، وقد يضطر إلى تقديم خصم كبير للحصول على السيولة وبدلاً من أن تظل الوحدة معروضة للبيع لفترة طويلة، يمكن للصندوق أن يشتريها وفق معايير محددة، وبسعر يعكس القيمة الحقيقية والمخاطر، ثم يعيد إدخالها إلى السوق بعد تطويرها أو تشغيلها.
قد يشتري الصندوق شقة تحتاج إلى تشطيب أو إعادة تأهيل، ثم يضيف إليها قيمة حقيقية، تشطيب فندقي، أثاث وتجهيز كامل، إدارة احترافية، خدمات تنظيف وصيانة، أو تحويل الوحدة إلى منتج مناسب للإيجار قصير أو متوسط الأجل، بحسب طبيعة المنطقة والقواعد المنظمة.
بدلاً من أن تظل عشرات الشقق مغلقة في انتظار مشترٍ جديد، تتحول إلى وحدات يتم تشغيلها وتأجيرها و هنا تتغير طبيعة الأصل ولم يعد الصندوق يسأل بكام أبيع بل أصبح السؤال كم يحقق الأصل سنويا وهذه النقلة يمكن أن تكون ذات أهمية خاصة في سوق تعاني أحيانًا من وجود وحدات لا تدخل الدورة الاقتصادية إلا من خلال إعادة البيع؛ اذا امتلك الصندوق وحدات مدارة ومؤجرة، يمكن أن يأتي جزء من العائد من الإيرادات الإيجارية بعد خصم تكاليف التشغيل والإدارة والتمويل وغيرها.
وهذا يفتح الباب أمام شريحة أوسع من المستثمرين للتعرض للقطاع العقاري دون تركيز كامل مدخراتهم في وحدة واحدة.
وبالتالي يمكن أن تتوزع المخاطر بين استثمار عقاري مؤسسي و تنويع الأصول وإدارة مهنية و إمكانية الحصول على دخل من الإيجارات.
ورغم أن الجميع يبشر بقرب حدوث فقاعة عقارية إلا أن الصندوق يمكنه مع البنوك وغيرها من الصناديق الاستثمارية في الحد أو تقليل مخاطر هذه الفقاعة اقتصاديا واجتماعيا وبالتالي يتحول المتعثر من مشكلة مالية إلى فرصة استثمارية.
والسؤال إذن لماذا لا تتحول الصناديق العقارية من مجرد مالك للعقار إلى صانع للقيمة فيه؟.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..

