شهدت المحكمة الدستورية العليا تطورًا جديدًا في ملف قانون الإيجار القديم، حيث نظرت هيئة المفوضين، اليوم الأحد، أولى جلسات الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية “دستورية”، والتي تطعن على القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديل بعض أحكام الإيجار القديم، في واحدة من القضايا التي تحظى باهتمام واسع على المستويين القانوني والمجتمعي.
وتأتي هذه الدعوى في ظل حالة من الجدل المتصاعد حول التعديلات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وتأثيرها المحتمل على شريحة كبيرة من المواطنين.
مرافعة قانونية مطولة حول دستورية القانون
وخلال الجلسة، قدم المستشار يحيى وفا مرافعة قانونية مطولة استغرقت نحو ساعة، تناول خلالها أوجه الطعن على القانون من عدة زوايا، مشيرًا إلى وجود شبهات بعدم الدستورية في بعض مواده، وعلى رأسها المادة السابعة.
وأوضح الدفاع أن هذه المادة تتضمن نصًا يقضي بإخلاء الوحدات السكنية بعد فترة زمنية محددة تبلغ سبع سنوات، وهو ما اعتبره مساسًا مباشرًا بحقوق دستورية أساسية، وفي مقدمتها الحق في السكن والاستقرار الأسري.
دفوع تتعلق بإجراءات إصدار القانون
لم تقتصر المرافعة على الجوانب الموضوعية فقط، بل امتدت لتشمل إجراءات إصدار القانون، حيث أشار الدفاع إلى عدة ملاحظات، من بينها عدم عرض مشروع القانون على مجلس الشيوخ قبل إقراره، بالإضافة إلى غياب بيانات وإحصاءات دقيقة توضح أعداد المستفيدين والمتأثرين بالقانون.
كما أُثيرت تساؤلات حول مدى وضوح إجراءات التصويت داخل مجلس النواب، وهو ما اعتبره الدفاع عنصرًا قد يؤثر على سلامة العملية التشريعية برمتها.
أبعاد اجتماعية وإنسانية للقضية
وسلطت المرافعة الضوء على الأبعاد الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بالقانون، حيث استعرض الدفاع نماذج من أوضاع المستأجرين القدامى، محذرًا من الآثار المعيشية التي قد تترتب على تطبيق بعض مواد القانون، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأكد أن أي تعديل تشريعي يجب أن يراعي تحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر، في إطار من العدالة الاجتماعية التي يكفلها الدستور.
الاستناد إلى أحكام دستورية سابقة
كما استند الدفاع إلى عدد من السوابق القضائية الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، والتي أرست مبادئ مهمة في تنظيم العلاقة الإيجارية، مؤكدًا أن هذه الأحكام تدعم وجهة نظر الطعن وتؤكد ضرورة إعادة النظر في بعض مواد القانون.
ما الخطوة القادمة؟
ومن المنتظر أن تواصل هيئة مفوضي المحكمة نظر الدعوى خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لإعداد تقريرها القانوني الذي يتضمن الرأي الاستشاري في مدى دستورية القانون، قبل عرضه على المحكمة للفصل النهائي.
وتُعد هذه المرحلة من أهم مراحل التقاضي الدستوري، حيث تمهد الطريق أمام صدور حكم قد يكون له تأثير كبير على مستقبل العلاقة الإيجارية في مصر.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..
