أبرز تفاصيل الخبر:
-
توقعات بتحرك أوقية الذهب عالميًا بين 4000 و4150 دولارًا خلال الأسابيع الثلاثة إلى الستة المقبلة.
-
الذهب سجل 5418.35 دولارًا للأوقية في 28 يناير 2026، قبل أن يتراجع إلى 4070.78 دولارًا في 6 نوفمبر.
-
خسائر الذهب من قمته التاريخية بلغت نحو 24.87%.
-
ارتفاع الدولار أمام الجنيه يحد من انعكاس التراجعات العالمية على أسعار الذهب محليًا.
-
بيانات التوظيف الأمريكية القوية عززت توقعات رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر.
شهدت أسعار الذهب العالمية خلال عام 2026 تحولات حادة بين الصعود إلى مستويات قياسية والتراجع بفعل المتغيرات الاقتصادية والسياسية، وسط توقعات باستمرار التحركات المتذبذبة للمعدن الأصفر خلال الأسابيع المقبلة، مع ميل محدود للهبوط، في ظل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وتوقعت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت تحرك أوقية الذهب عالميًا بين 4000 و4150 دولارًا خلال الأسابيع الثلاثة إلى الستة المقبلة، وفقًا لتقديرات المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، الذي أشار إلى أن اتجاه الأسعار سيظل مرتبطًا بتطورات أسعار الفائدة الأمريكية والعوائد على سندات الخزانة وقوة الدولار، إلى جانب المستجدات الجيوسياسية.
وأوضح إمبابي أن الذهب فقد نحو 24.87% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله خلال يناير الماضي، بعدما مر بموجة صعود استثنائية أعقبها تصحيح سعري حاد، ثم تحركات متذبذبة خلال النصف الثاني من العام.
الذهب يفقد 261.83 دولارًا منذ بداية 2026
كشفت بيانات منصة «آي صاغة» أن أوقية الذهب بدأت تعاملات عام 2026 عند 4332.61 دولار في 2 يناير، قبل أن تسجل قمة تاريخية عند 5418.35 دولار في 28 يناير، بارتفاع يقارب 25.05% مقارنة بمستويات بداية العام.
لكن المعدن الأصفر لم يتمكن من الحفاظ على مكاسبه، إذ تعرض لموجة تصحيح قوية دفعته إلى مستوى 3999.73 دولار في 24 يونيو، بانخفاض بلغ نحو 26.18% من قمته التاريخية.
وخلال النصف الثاني من العام، تحركت الأوقية في نطاق متذبذب، لتسجل 4328.88 دولار في الأول من نوفمبر، قبل أن تتراجع إلى 4070.78 دولار في 6 نوفمبر.
وبذلك بلغت خسائر الذهب نحو 261.83 دولار منذ بداية العام وحتى 6 نوفمبر، بما يعادل 6.04%، بينما وصلت خسائره مقارنة بالقمة التاريخية إلى نحو 24.87%.
وتعكس هذه التحركات اختلاف نتائج الاستثمار في الذهب وفقًا لتوقيت الشراء، إذ لا تكشف المقارنة بين بداية العام ومستوياته الحالية وحدها عن حجم التقلبات التي شهدها المعدن، أو الفروق بين المستثمرين الذين اشتروا عند مستويات مختلفة.
الدولار يحد من تراجع أسعار الذهب في مصر
يمثل سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري أحد العوامل الرئيسية المحددة لأسعار الذهب في السوق المحلية، إلى جانب حركة الأوقية عالميًا ومستويات العرض والطلب.
وأوضح إمبابي أن ارتفاع الدولار قد يحد من تأثير التراجعات العالمية على الأسعار المحلية، إذ يؤدي انخفاض قيمة الجنيه إلى زيادة القيمة المحسوبة للذهب بالعملة المحلية، حتى مع استقرار سعر الأوقية أو تراجعه عالميًا.
وبحسب بيانات «آي صاغة»، ارتفع سعر الدولار من نحو 50.26 جنيه في 31 يوليو 2026 إلى 50.28 جنيه بنهاية أغسطس، قبل أن يصل إلى نحو 55 جنيهًا في 5 نوفمبر، بزيادة قدرها 4.74 جنيهات مقارنة بنهاية يوليو، تعادل نحو 9.43%.
وفي المقابل، أورد التقرير سعرًا للدولار بلغ 53.82 جنيه في 6 نوفمبر، مقارنة بنحو 55 جنيهًا في اليوم السابق، وهو اختلاف يستدعي توحيد مصدر البيانات وتوقيت رصدها لضمان دقة المقارنات السعرية.
وأشار التقرير إلى أن تأثير سعر الصرف يجعل حركة الذهب في مصر مختلفة نسبيًا عن الأسواق العالمية، فقد تتماسك الأسعار المحلية أو تسجل انخفاضات أقل من نظيرتها العالمية نتيجة ارتفاع تكلفة تحويل الأوقية إلى الجنيه المصري.
219 ألف جنيه القيمة النظرية لأوقية الذهب في مصر
أظهرت الحسابات الواردة في تقرير «آي صاغة» أن القيمة النظرية لأوقية الذهب تبلغ نحو 219 ألفًا و89 جنيهًا، استنادًا إلى سعر عالمي قدره 4070.78 دولار، وسعر صرف للدولار عند 53.82 جنيه.
وتعادل هذه القيمة نحو 7044 جنيهًا لجرام الذهب عيار 24، وذلك قبل إضافة المصنعية أو أي تكاليف أخرى أو فروق تسعير محلية.
ويعتمد هذا التقدير على ضرب سعر الأوقية عالميًا في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ثم قسمة الناتج على 31.1035 جرام، وهو الوزن المعتمد لأوقية الذهب.
وأكد التقرير أن هذه القيمة تمثل مؤشرًا حسابيًا مرجعيًا، ولا تعبر بالضرورة عن سعر التداول الفعلي للمستهلك، الذي يتأثر بتكاليف التشغيل والتسعير وفروق البيع والشراء.
الطلب المحلي يختلف بين المشغولات والسبائك
وفيما يتعلق بحركة السوق المصرية، لفت إمبابي إلى أهمية التمييز بين الطلب على المشغولات الذهبية والطلب على السبائك والجنيهات، نظرًا لاختلاف دوافع الشراء وطبيعة كل سوق.
وتتأثر المبيعات المحلية بعدد من العوامل الموسمية، من بينها المناسبات الاجتماعية والأعياد ومواسم الزواج، فضلًا عن القدرة الشرائية للمستهلكين وتوقعاتهم بشأن اتجاه الأسعار.
وقد يرتفع الإقبال على المشغولات الذهبية خلال بعض الفترات، بينما تتراجع المشتريات في فترات أخرى نتيجة ارتفاع الأسعار أو انخفاض القوة الشرائية.
وشدد التقرير على أن تحديد اتجاه الطلب خلال شهر بعينه يتطلب بيانات مستقلة عن حجم المبيعات والتداول، ولا يمكن الاعتماد على طبيعة الموسم وحدها لتقييم قوة السوق.
التوترات الجيوسياسية والفائدة الأمريكية تحرك أسعار الذهب
ترتبط تحركات الذهب العالمية بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المتداخلة، يأتي في مقدمتها التوترات الجيوسياسية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتحركات الدولار والعوائد على سندات الخزانة، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية.
وأشار التقرير إلى أن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران كانت من العوامل المؤثرة في الأسواق العالمية خلال العام، في ظل المخاوف المتعلقة باستقرار منطقة الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وتدفع المخاطر السياسية والاقتصادية المستثمرين عادةً إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد الملاذات الآمنة، إلا أن تأثير التوترات قد يختلف وفقًا لانعكاساتها على أسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية.
فارتفاع أسعار النفط والطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، ويعزز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، بما يدعم الدولار والعوائد الأمريكية، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على المعدن الأصفر.
الاحتياطي الفيدرالي يواصل تثبيت أسعار الفائدة
تظل السياسة النقدية الأمريكية من أبرز محددات اتجاه الذهب، إذ تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يحقق عائدًا دوريًا.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4% خلال اجتماعي سبتمبر و28 أكتوبر 2026.
وجاء القرار الأخير بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، إذ أيد العضوان المعارضان رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بما يعكس تباين الرؤى بشأن مسار السياسة النقدية في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة النشاط الاقتصادي.
بيانات الوظائف الأمريكية تعزز توقعات رفع الفائدة
كانت بيانات سوق العمل الأمريكية الصادرة في 6 نوفمبر من أبرز العوامل التي ضغطت على الذهب خلال نهاية الأسبوع، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، مقابل توقعات بلغت نحو 65 ألف وظيفة، فيما تراجع معدل البطالة إلى 4.1%.
وعززت هذه البيانات رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، لترتفع احتمالات الزيادة إلى نحو 80% مقابل 67% في اليوم السابق، وهو ما زاد الضغوط على الذهب نتيجة التأثيرات المحتملة على الدولار والعوائد الأمريكية.
ومع ذلك، لا يعني ارتفاع احتمالات رفع الفائدة أن القرار أصبح محسومًا، إذ يظل مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية المقبلة وتقييم الاحتياطي الفيدرالي لمستويات التضخم والنشاط الاقتصادي.
الدولار والعوائد الأمريكية يضغطان على المعدن الأصفر
سجل مؤشر الدولار 102.26 نقطة في 6 نوفمبر، مرتفعًا بنسبة 0.77% خلال الجلسة، بينما بلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.85%، مقابل 4.52% للسندات لأجل عامين.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بينما ترفع العوائد المرتفعة تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يوفر دخلًا دوريًا للمستثمرين.
وفي المقابل، تظل مشتريات البنوك المركزية أحد العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، مع توجه عدد من البنوك إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الرئيسية.
لكن استمرار المشتريات لا يمنع حدوث تصحيحات سعرية أو يضمن مواصلة الذهب تحقيق المكاسب، خاصة في ظل التغيرات السريعة في المؤشرات الاقتصادية العالمية.
4 مراحل تلخص رحلة الذهب خلال 2026
يمكن تقسيم حركة الذهب خلال العام إلى أربع مراحل رئيسية، عكست اختلاف العوامل المؤثرة في الأسواق:
-
المرحلة الأولى – يناير إلى مايو: شهدت موجة صعود قوية بلغت ذروتها عند 5418.35 دولار للأوقية في 28 يناير، مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة ومشتريات البنوك المركزية والتوترات الاقتصادية والجيوسياسية.
-
المرحلة الثانية – مايو إلى يونيو: تعرض المعدن الأصفر لتصحيح سعري حاد، هبط خلاله إلى 3999.73 دولار في 24 يونيو، متأثرًا بتغير توقعات الفائدة الأمريكية وقوة الدولار وعمليات جني الأرباح.
-
المرحلة الثالثة – يوليو إلى أكتوبر: تحركت الأوقية في نطاق متذبذب تراوح بين 4 آلاف و4450 دولارًا تقريبًا، وسط تداخل عوامل الدعم والضغط، فيما ساهم تراجع الجنيه المصري في تعزيز القيمة المحلية للذهب.
-
المرحلة الرابعة – نوفمبر: تراجعت الأوقية من 4328.88 دولار في الأول من الشهر إلى 4070.78 دولار في 6 نوفمبر، تحت ضغط بيانات التوظيف الأمريكية القوية وصعود الدولار والعوائد وزيادة رهانات رفع الفائدة خلال ديسمبر.
توقعات المؤسسات المالية العالمية لأسعار الذهب
رصد تقرير «آي صاغة» عددًا من التقديرات الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية بشأن أسعار الذهب خلال 2026، من بينها توقعات «جي بي مورجان» ببلوغ متوسط سعر الأوقية نحو 5055 دولارًا خلال الربع الرابع من العام.
كما رجح «جولدمان ساكس» وصول سعر الأوقية إلى 4900 دولار بنهاية 2026، بما يعكس استمرار النظرة الإيجابية لدى بعض المؤسسات تجاه المعدن الأصفر على المديين المتوسط والطويل.
وتستند هذه التقديرات إلى مجموعة من العوامل، من بينها المخاطر الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية والمخاوف المرتبطة بمستقبل العملات والسياسات الاقتصادية العالمية.
لكن التقرير أوضح أن هذه المستهدفات تظل تقديرات استرشادية ترتبط بالظروف الاقتصادية والمالية وقت صدورها، ولا تمثل ضمانًا للوصول إلى المستويات السعرية المحددة، خاصة مع استمرار تأثر الذهب بتغيرات أسعار الفائدة والدولار والعوائد على السندات.
ما العوامل التي تدعم الذهب أو تضغط عليه خلال الفترة المقبلة؟
تتمثل أبرز العوامل التي قد تدعم أسعار الذهب في استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية العالمية، إلى جانب احتمالات تراجع أسعار الفائدة مستقبلًا حال ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي تسمح للاحتياطي الفيدرالي بتخفيف سياسته النقدية.
كما قد يستفيد المعدن الأصفر من أي ضعف محتمل في الدولار الأمريكي، بما يدعم أسعار الذهب المقومة بالعملة الأمريكية.
وفي المقابل، تشمل أبرز الضغوط استمرار قوة سوق العمل الأمريكية، بما قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو زيادتها، إلى جانب ارتفاع مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة واستمرار الضغوط التضخمية التي قد تؤجل خفض الفائدة.
وتضاف إلى ذلك عمليات جني الأرباح عقب موجات الصعود السابقة، خاصة في ظل ارتفاع مستويات التقلب بالأسواق العالمية.
توقعات الذهب خلال 6 أسابيع.. تحركات عرضية بميل هابط
رجحت منصة «آي صاغة» استمرار تحركات الذهب عالميًا في نطاق عرضي متذبذب يميل إلى الهبوط المحدود خلال الأسابيع الثلاثة إلى الستة المقبلة، ما لم تظهر محفزات جديدة تعيد الزخم إلى الأسعار.
وتستند التوقعات إلى استمرار التوازن النسبي بين عوامل الدعم، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية، وعوامل الضغط التي تشمل قوة الدولار وارتفاع العوائد على السندات الأمريكية وتزايد احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وبحسب تقديرات سعيد إمبابي، قد تتحرك أوقية الذهب بين 4000 و4150 دولارًا خلال الفترة المقبلة، مع بقاء احتمالات تجاوز هذا النطاق قائمة حال ظهور بيانات اقتصادية أو تطورات سياسية مؤثرة.
أما في السوق المصرية، فمن شأن تراجع الجنيه أمام الدولار الحد من انعكاس أي انخفاض عالمي على أسعار الذهب محليًا، في حين قد تؤثر محدودية القدرة الشرائية وتراجع الطلب الفعلي على حركة التداول والفجوة السعرية.
وشدد إمبابي على أن تقييم اتجاه الذهب يتطلب متابعة متزامنة لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تطورات الطلب المحلي والبيانات الاقتصادية الأمريكية، محذرًا من بناء القرارات الاستثمارية على التحركات اليومية أو الاعتماد على توقع سعري واحد.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، والاقتصاد.


