أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أن تنوع أدوات التمويل والاستثمار المتاحة أمام القطاع العقاري يمثل عاملًا رئيسيًا في دعم نمو السوق وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر والتحديات، مشيرة إلى أهمية الأنشطة المالية غير المصرفية في توفير بدائل تمويلية واستثمارية متعددة أمام الشركات والمطورين والمستثمرين.
جاء ذلك خلال مشاركة الهيئة في فعاليات مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة»، الذي نظمه الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي، بحضور حسن رداد وزير العمل، والسفير محمد العرابي، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي ووزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء وممثلي الاتحادات والمنظمات والمؤسسات العربية والأفريقية والآسيوية.
أدوات جديدة لتمويل المشروعات العقارية
ومثلت الهيئة خلال المؤتمر سالي جورج، معاون رئيس الهيئة لشئون صناديق الاستثمار، خلال جلسة ناقشت أدوات التمويل والاستثمار التي توفرها الأنشطة المالية غير المصرفية لدعم تطوير القطاع العقاري.
وأوضحت أن سوق رأس المال يتيح مجموعة متنوعة من الأدوات أمام المطورين العقاريين وشركات التمويل العقاري، من بينها توريق محافظ الحقوق المالية الآجلة، وإصدارات الصكوك، وشركات التمويل العقاري، وصناديق الاستثمار العقاري، والصناديق المستثمرة في الحقوق المالية الآجلة.
وأشارت إلى أن تنوع هذه الأدوات يمنح الشركات مصادر تمويل متعددة تساعدها على تلبية احتياجاتها المالية، وتنفيذ مشروعاتها والتوسع في استثماراتها، بدلًا من الاعتماد على مصدر تمويل واحد.
ضوابط رقابية لحماية المستثمرين
وأكدت سالي جورج أن عمليات التوريق وإصدارات الصكوك تخضع لضوابط رقابية تهدف إلى الحفاظ على سلامة عمليات التمويل واستدامتها، إلى جانب حماية حقوق المستثمرين.
وتتضمن هذه الضوابط الحصول على تصنيف ائتماني بدرجة لا تقل عن BBB، مع تحديث التصنيف سنويًا، فضلًا عن متابعة الهيئة لمعدلات التحصيل والتأكد من سداد العوائد في المواعيد المحددة.
واستعرضت خلال الجلسة تنفيذ أول إصدارين لشراء محافظ حقوق مالية آجلة لصالح شركات عاملة في مجال التمويل العقاري، إلى جانب إحصائيات مقارنة لأداء أدوات التمويل والاستثمار المرتبطة بالقطاع العقاري خلال العامين الماضيين، والتي عكست نمو حجم التمويلات والاستثمارات المتاحة للسوق.
مرونة أكبر لصناديق الاستثمار
وتناولت الجلسة جهود الهيئة على مدار السنوات الماضية لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لصناديق الاستثمار، بما يسهم في خفض التكاليف على المؤسسين والمستثمرين، وزيادة المرونة الاستثمارية والتمويلية وتبسيط الإجراءات.
وشملت الإجراءات السماح للصناديق بالاقتراض في حدود نسب معينة من القيمة السوقية للوثائق، وتيسير إجراءات زيادة أحجام الصناديق، إلى جانب السماح بسداد قيمة وثائق الاستثمار على دفعات، وتسهيل إجراءات التنفيذ في حالة عدم الالتزام بسداد الأقساط.
وترى الهيئة أن هذه الخطوات تعزز قدرة صناديق الاستثمار على توفير التمويل بصورة أكثر استدامة، مع توسيع الخيارات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.
تنظيم الاستثمار العقاري الجزئي
وفي جانب آخر، ناقشت الجلسة انتشار بعض المنصات العقارية غير الخاضعة للرقابة التي تتيح الاستثمار الجزئي في العقارات، وهو ما اعتبرته الهيئة تحديًا يستدعي وضع إطار تنظيمي يحقق التوازن بين حماية المستثمرين وتشجيع الابتكار في المنتجات الاستثمارية.
وأوضحت الهيئة أنها تعمل على تنظيم هذا النشاط من خلال كيانات قانونية مرخصة وخاضعة للرقابة، من بينها المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال وقانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
ويتيح هذا الإطار نموذجًا أكثر تنظيمًا للاستثمار العقاري الجزئي، بما يعزز حماية حقوق المستثمرين ويرفع مستوى الثقة في هذا النوع من المنتجات.
إفصاحات دورية وآليات للتخارج
وأشارت سالي جورج إلى أن المنصات المرخصة وفق قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 125 لسنة 2025 لا يقتصر دورها على الربط بين البائع والمشتري، وإنما تمتد مسؤولياتها إلى خدمات ما بعد الاستثمار.
وتشمل هذه الخدمات توفير الإفصاحات للمستثمرين حول استثماراتهم، ومن بينها الإفصاح نصف السنوي عن قيمة الاستثمارات، استنادًا إلى تقييمات يجريها مقيم عقاري مستقل ومسجل لدى الهيئة، إلى جانب توفير آليات للتخارج من الاستثمار.
وتستهدف هذه الضوابط رفع مستوى الشفافية وتوفير قدر أكبر من الحماية للمستثمرين في سوق الاستثمار العقاري الجزئي.
التمويل مرتبط بنسبة تنفيذ المشروع
وتطرقت المناقشات إلى واحدة من أبرز تحديات تمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء، وهي ضمان توجيه الأموال إلى الأغراض المحددة لها وربط التمويل بمعدلات التنفيذ الفعلية.
وأوضحت سالي جورج أن صناديق الاستثمار تجمع بين دورين، فهي أداة استثمارية للمستثمرين وفي الوقت نفسه يمكن أن تمثل أداة تمويلية للمطورين العقاريين.
وفي هذا السياق، عملت الهيئة على تطوير آليات تسمح بسداد قيمة وثائق الاستثمار على أقساط، بحيث يتم استدعاء الأموال وفق نسب إنجاز محددة للمشروعات، بما يحقق ارتباطًا أكبر بين تدفقات التمويل ومعدلات التنفيذ الفعلية.
ويهدف هذا النموذج إلى الحد من مخاطر استخدام التمويلات في غير الأغراض المخصصة لها، ودعم قدرة المشروعات على الالتزام ببرامج التنفيذ والتسليم.
صناديق متعددة الإصدارات لتعزيز الحوكمة
كما استعرضت الهيئة نموذج صناديق الاستثمار متعددة الإصدارات، الذي يتيح تخصيص حساب مستقل لكل إصدار، وتوجيه الأموال المرتبطة به إلى المشروع المستهدف.
وترى الهيئة أن هذا النموذج يعزز حوكمة إدارة أموال الصندوق، ويزيد من وضوح مسار الأموال، بما يساعد على ضمان استخدامها في الأغراض المحددة لها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه أوسع لتطوير أدوات التمويل والاستثمار المرتبطة بالقطاع العقاري، مع تحقيق توازن بين توفير السيولة اللازمة للمطورين والشركات وبين حماية المستثمرين وتعزيز الانضباط والشفافية في السوق.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


