وقعت الشركة المصرية للاتصالات، الرائدة في مجال تقديم خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، وإحدى أكبر مشغلي الكابلات البحرية في المنطقة، اتفاقية مع شركة Power Sub Link S.A اليونانية (PSL)، المتخصصة في تنفيذ الكابلات البحرية وتقنيات الهندسة البحرية المتطورة، لإنشاء كابل شرم الشيخ–طابا البحري.
ويأتي المشروع في إطار جهود تطوير البنية التحتية للاتصالات الدولية في مصر، وتعزيز مسارات نقل البيانات عبر الكابلات البحرية، بما يدعم موقع الدولة كمحور إقليمي لحركة البيانات والاتصالات بين مناطق مختلفة من العالم.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتاريخ 2 سبتمبر 2026، يمثل كابل شرم الشيخ–طابا أحد المشروعات المهمة لتطوير مسارات الكابلات البحرية عبر البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، مع استهداف توفير مسار جديد يتميز بقصر المسافة وسرعة نقل البيانات وارتفاع مستويات تأمين حركة الاتصالات.
كابل بحري بطول 200 كيلومتر بين شرم الشيخ وطابا
يبلغ طول الكابل البحري الجديد نحو 200 كيلومتر، ما يجعله من المسارات القصيرة لنقل البيانات بين شرم الشيخ وطابا، كما يستهدف توفير مسار سريع وآمن للاتصالات، بما يدعم تنوع مسارات عبور البيانات عبر الأراضي والمياه المصرية.
ويرتبط المشروع بأهمية الموقع الجغرافي لمصر، التي تمثل نقطة اتصال بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وهو ما يمنح مسارات الكابلات البحرية أهمية خاصة في حركة البيانات الدولية.
ومن خلال اتصال الكابل بممر الإنترنت المصري، المعروف باسم «مسار المرشدين»، يستهدف المشروع دعم استكمال الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وإضافة مسار جديد إلى منظومة البنية التحتية الخاصة بحركة البيانات العابرة للأراضي المصرية.
وتعد الكابلات البحرية من العناصر الأساسية في البنية التحتية للاتصالات الدولية، نظرًا لدورها في نقل كميات ضخمة من البيانات بين الدول والقارات، وهو ما يجعل تطوير هذه المسارات أحد المحاور المهمة لتعزيز قدرات الاتصال الدولية.
سعة تصميمية تصل إلى 5 بيتابت
ويتميز كابل شرم الشيخ–طابا البحري بكثافة مرتفعة من حيث عدد شعيرات الألياف الضوئية، إلى جانب اعتماده على أحدث تقنيات الألياف الضوئية المستخدمة في نقل البيانات.
وتصل السعة التصميمية للكابل إلى نحو 5 بيتابت، وهي سعة تستهدف توفير إمكانات كبيرة لنقل البيانات ودعم احتياجات مشغلي الاتصالات والكابلات البحرية الدولية.
ومن شأن هذه السعة أن تسهم في تحسين معدلات أداء الشبكة، وتوفير سعات تراسلية أعلى، إلى جانب تعزيز تنوع المسارات المتاحة أمام حركة البيانات الدولية.
ويكتسب تنوع المسارات أهمية كبيرة في منظومة الاتصالات الدولية، إذ يتيح لمشغلي الكابلات البحرية خيارات إضافية للربط ونقل البيانات، كما يساعد على توزيع حركة الاتصالات عبر أكثر من مسار بدلًا من الاعتماد على مسار واحد.
تعزيز الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط
ويمثل إنشاء كابل شرم الشيخ–طابا خطوة ضمن جهود تطوير منظومة الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر وما تتمتع به من مسارات قائمة لعبور الكابلات البحرية الدولية.
ويعتمد جزء كبير من حركة البيانات الدولية على شبكات الكابلات البحرية، التي تربط بين مراكز الاتصالات ومناطق مختلفة حول العالم، ولذلك فإن إضافة مسارات جديدة وتطوير المسارات القائمة يمثلان عنصرًا مهمًا في زيادة مرونة شبكات الاتصالات.
ومن خلال ربط الكابل الجديد بممر الإنترنت المصري، يستهدف المشروع تعزيز التكامل بين مسارات الاتصالات البحرية في البحر الأحمر والمنظومة المرتبطة بالبحر المتوسط.
كما يوفر المشروع خيارات إضافية أمام مشغلي الكابلات البحرية الدوليين الراغبين في الاستفادة من موقع مصر ضمن شبكة الربط العالمية.
المصرية للاتصالات وPSL تنفذان المشروع
وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة Power Sub Link S.A اليونانية مسؤولية تنفيذ كابل شرم الشيخ–طابا البحري، مستفيدة من خبراتها في مجالات هندسة الكابلات البحرية والتقنيات المرتبطة بتنفيذ مشروعات البنية التحتية البحرية.
وتعد أعمال إنشاء الكابلات البحرية من المشروعات التي تتطلب خبرات هندسية وتقنية متخصصة، نظرًا لطبيعة البيئة البحرية وضرورة تنفيذ عمليات التصميم والتركيب والربط وفق معايير فنية دقيقة.
ومن جانبها، تأتي مشاركة المصرية للاتصالات في المشروع ضمن دورها في تطوير البنية التحتية للاتصالات الدولية وتعزيز منظومة الكابلات البحرية التي تمر عبر مصر.
وتوفر الشركة من خلال شبكتها ومساراتها الدولية بنية تحتية تستفيد منها حركة البيانات العابرة للمنطقة، وهو ما يجعل تطوير مسارات جديدة عنصرًا مهمًا في دعم قدرات الشبكة وزيادة تنوع خيارات الربط.
دخول الكابل الخدمة خلال الربع الرابع من 2027
ومن المتوقع أن يدخل كابل شرم الشيخ–طابا البحري حيز الخدمة خلال الربع الرابع من عام 2027، وفقًا لما ورد في بيان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويمثل الجدول الزمني المستهدف لدخول الكابل الخدمة مرحلة جديدة في تطوير مسارات الاتصالات الدولية، حيث من المنتظر أن يضيف الكابل قدرة جديدة لنقل البيانات ويوفر مسارًا إضافيًا أمام مشغلي الكابلات البحرية.
ويعتمد نجاح المشروع في الوصول إلى مرحلة التشغيل على استكمال أعمال التنفيذ والعمليات الفنية والهندسية المرتبطة بالكابل، إلى جانب أعمال الربط مع منظومة الاتصالات القائمة.
دعم البنية التحتية لمسارات عبور البيانات
ويعد المشروع خطوة مهمة نحو تطوير البنية التحتية لمسارات عبور الكابلات البحرية في البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، بما يعزز قدرة مصر على استضافة وتطوير مسارات جديدة لحركة البيانات الدولية.
وتكتسب منطقة البحر الأحمر أهمية متزايدة في منظومة الاتصالات الدولية، نظرًا لموقعها الذي يربط بين مناطق جغرافية متعددة، وهو ما يجعل تطوير البنية التحتية للكابلات البحرية فيها أحد المجالات المرتبطة بالتوسع في حركة البيانات عالميًا.
ومن خلال إنشاء مسار جديد بين شرم الشيخ وطابا، يضيف المشروع خيارًا جديدًا إلى منظومة الربط البحري، مع الاستفادة من السعة التصميمية المرتفعة للكابل والتقنيات الحديثة المستخدمة في تنفيذه.
كما أن زيادة عدد مسارات الربط تساعد على توفير قدر أكبر من المرونة في شبكات الاتصالات، خصوصًا بالنسبة للمشغلين الدوليين الذين يحتاجون إلى مسارات متعددة لنقل البيانات بين المناطق المختلفة.
مصر كمحور لحركة البيانات الدولية
ويعزز المشروع توجه مصر نحو ترسيخ موقعها كمركز إقليمي ودولي لحركة البيانات، مستفيدًا من موقعها الجغرافي وشبكة البنية التحتية الخاصة بالكابلات البحرية.
وتوفر الكابلات البحرية عنصرًا أساسيًا في منظومة الاتصالات العالمية، حيث تعتمد عليها عمليات نقل البيانات بين القارات والأسواق المختلفة، ما يجعل الدول التي تمتلك مواقع ومسارات استراتيجية أمام حركة هذه الكابلات قادرة على الاستفادة من موقعها في منظومة الاتصالات الدولية.
وفي هذا السياق، يمثل تطوير مسارات الكابلات البحرية عبر البحر الأحمر وربطها بالمسارات الممتدة نحو البحر المتوسط أحد المسارات التي تدعم البنية التحتية للاتصالات الدولية في مصر.
ويأتي كابل شرم الشيخ–طابا ضمن هذه الجهود، من خلال توفير مسار قصير وسريع لنقل البيانات، إلى جانب زيادة خيارات الربط أمام مشغلي الكابلات البحرية الدوليين.
خطوة جديدة في تطوير الاتصالات الدولية
ويعكس توقيع الاتفاقية بين المصرية للاتصالات وشركة PSL أهمية التعاون مع الشركات المتخصصة في تنفيذ مشروعات الكابلات البحرية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الفنية والهندسية اللازمة لتنفيذ هذه النوعية من البنية التحتية.
كما يضيف المشروع سعة تصميمية تصل إلى نحو 5 بيتابت، مع الاعتماد على تقنيات الألياف الضوئية الحديثة، وهو ما يستهدف تلبية الطلب المتزايد على نقل البيانات وتعزيز كفاءة الشبكات.
ومن المتوقع أن يمثل دخول الكابل الخدمة خلال الربع الرابع من 2027 إضافة جديدة إلى شبكة مسارات الاتصالات الدولية في مصر، مع توفير مزيد من التنوع والمرونة في حركة البيانات بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وبذلك يمثل كابل شرم الشيخ–طابا البحري خطوة جديدة في تطوير البنية التحتية الرقمية المصرية، ودعم موقع البلاد ضمن منظومة الربط الدولي، من خلال زيادة قدرات نقل البيانات وتوفير مسارات إضافية أمام مشغلي الكابلات البحرية الدوليين.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


